أسرىمميز

تحريرهم أولوية وطنية.. مسيرات ووقفات في الضفة إحياء لـ”يوم الأسير الفلسطيني”

 

رام الله – فينيق نيوز  -شهدت عدة مدن في الضفة الغربية المحتلة، ظهر اليوم الأربعاء، وقفات ومسيرات وفعاليات إحياء لـ”يوم الأسير الفلسطيني”  الذي يصادف غدا الموافق 17 من نيسان/ أبريل من كل عام.

رام الله والبيرة

فقد أحيت جماهير محافظة رام الله والبيرة ، اليوم الأربعاء، يوم الأسير الفلسطيني، وسط مدينة رام الله، بحضور رسمي وشعبي.

ودعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص في كلمته، المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما دعا أبناء شعبنا إلى تشكيل جبهة إسناد فاعلة إلى جانب المعتقلين.

ولفت إلى أن التقارير التي تناولت شهادات لمعتقلين تعرضوا لتحقيق وحشي، والتي تمثلت في الضرب والصعق بالكهرباء والاغتصاب والطعن، تؤكد وحشية سلطات الاحتلال وإجرامها في التعامل مع المعتقلين.

وأضاف أبو الحمص، أن تراخي المؤسسات الدولية، وعدم قيامها بواجباتها الأخلاقية والإنسانية في الوصول إلى المعتقلين وأماكن احتجازهم، تحت ذريعة رفض سلطات الاحتلال التعاون معهم، أديا إلى وجود هذا الواقع الذي لم تشهده الحركة الأسيرة على امتداد عقود نضالها، كما يسجل التاريخ اليوم أن واقع سجون الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2023، الأكثر دموية وتجاوزاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كما يسجل التاريخ أن المجتمع الدولي الشاهد الصامت عن كل هذه الأحداث.

بدوره، شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية واصل أبو يوسف، على أهمية تضافر الجهود في الفعاليات المساندة للمعتقلين التي تقام اليوم وغدا، في الوطن والشتات وعواصم العالم.

وأضاف، أن الاحتلال ماضٍ في محاولاته تصفية القضية والتهجير في غزة والضفة وخاصة مخيمات الشمال.

وأشار أبو يوسف، إلى أن المعتقلين يشكلون نموذج تحدٍ وتمسك بالثوابت من أجل استقلال دولة فلسطين وعودة اللاجئين.

أما رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، فطالب المؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها تجاه المعتقلين في سجون الاحتلال الذين يعانون جرائم وانتهاكات متصاعدة بحقهم.

وطالب، بضرورة تدويل قضية الأسرى وفضح كل الانتهاكات التي تمارس ضدهم، وضرورة مواصلة الجهود على الصعد والمستويات الحقوقية والقانونية والصحية كافة لحماية المعتقلين من التغول الإسرائيلي في التعامل معهم خارج نطاق مواثيق جنيف الثلاثة.

من جانبه، قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” حلمي الأعرج، إن الاحتلال ينتقم اليوم من الحركة الأسيرة التي لقنته دروسا عبر الزمن، إذ يريد أن يحقق أهدافه السياسية لكنه فشل بفعل الإرادة الصلبة للحركة الأسيرة.

وفي ختام الفعالية، سارت الجماهير في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة.

نابلس

انطلقت في مدينة نابلس، اليوم الأربعاء، فعاليات إحياء اليوم الوطني للأسير الفلسطيني، الذي يصادف الـ17 من نيسان من كل عام.

ويأتي يوم الأسير هذا العام مع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا، واستمراره في تنفيذ إبادته الجماعية في قطاع غزة.

وشارك مئات المواطنين، في مهرجان حاشد في ميدان الشهداء وسط المدينة، وذلك ضمن إحياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني.

ورفع المشاركون في المهرجان الذي دعت إليه اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، وهيئة الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ولجنة التنسيق الفصائلي، وفعاليات نابلس ومؤسساتها، الأعلام الفلسطينية وصورا للمعتقلين، داعين إلى دعمهم وإسنادهم ووقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وفي كلمته، أكد محافظ نابلس غسان دغلس، أن حرية المعتقلين قادمة لا محالة، وأن ما يقوم به المستعمرون والمحتلون من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني، يُجسد إرهابا واضحا.

وشدد على ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لنصرة قضية المعتقلين، وإطلاق سراحهم من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي كلماتهم، شدد متحدثون خلال الوقفة على ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف معاناة المعتقلين الفلسطينيين، وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

طوباس 

شاركت فعاليات طوباس والأغوار الشمالية، اليوم الأربعاء، في وقفة جماهيرية، إحياءً ليوم الأسير الذي يصادف الـ17 من نيسان/ إبريل من كل عام، وذكرى استشهاد خليل الوزير “أبو جهاد”.

وردد المشاركون في الوقفة التي دعت إليها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، وفصائل العمل الوطني، ومحافظة طوباس، عبارات غاضبة ومنددة بسياسة الإهمال الطبي، والاستهداف المباشر للمعتقلين.

وقال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد: “نستذكر اليوم أبا جهاد، ونحن نمر في هذه الظروف الصعبة التي حلت بها قضيتنا الفلسطينية”، مؤكدا أنه بالرغم من هذه الدماء فإننا ماضون نحو التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية، وإننا لن نقبل بأن يكون ثمن هذه الدماء بأقل من القدس.

وشدد الأسعد على حق شعبنا في دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس، مثمنا دور أمتينا العربية والإسلامية في دعم قضيتنا الفلسطينية.

وتابع: “أن المظاهرات التي تجوب كل العالم، دليل على أن قضيتنا هي قضية عادلة، وسنبقى على العهد حتى يُرفع علم فلسطين على مآذن القدس وكنائسها“.

وفي كلمة فصائل العمل الوطني قال جمال أبو عرة: “نقف كل يوم مع معتقلينا البواسل دون كلل، تأكيدا على أن قضيتهم هي قضيتنا”.

وتابع: “رسالتنا إلى المعتقلين وهم يتعرضون لشتى أنواع العذاب، بأن بعد هذا الصبر، وهذه التضحيات التي قدموها موعدكم الحرية”.

وأكد أن شعبنا يتوق إلى الحرية، ويعمل جاهداً على أن يكون المعتقلون بيننا، في الوقت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية للتصفية”.

وتابع: “يستحق المعتقلون وقضيتنا أن نكون صفا واحدا للحيلولة دون تصفيتها”، داعيا إلى مزيد من الوحدة الوطنية في مواجهة هذا الاحتلال.

بيت لحم

شارك أبناء شعبنا في محافظة بيت لحم، في وقفة تضامنية مع المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.

ورفع المشاركون في الوقفة التي نُظمت في ساحة المهد بمدينة بيت لحم، يافطات مساندة للمعتقلين في سجون الاحتلال.

وقال محافظ بيت لحم محمد طه خلال كلمته، إن شعبنا يواصل نضاله وكفاحه المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن الحركة الأسيرة تقف في صلب هذا النضال، رغم ما تتعرض له من قمع وانتهاكات متواصلة تهدف إلى تجريد الأسرى من إنسانيتهم.

بدوره، قال رئيس جمعية الأسرى والمحررين محمد حميدة إن أكثر من عشرين معتقلا ارتقوا داخل سجون الاحتلال خلال حرب الإبادة بفعل الإهمال الطبي والتعذيب، مشيرًا إلى أن الأسرى يعيشون ظروفًا معيشية قاسية بعد سحب جميع مقتنياتهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

وأضاف، أنه يقبع في سجون الاحتلال أكثر من عشرة آلاف أسير، بينهم 24 أسيرة، إذ يعانون إجراءات عقابية مشددة منذ أكثر من 18 شهرًا، تهدف إلى كسر إرادتهم وصمودهم.

من جانبه، قال رئيس نادي الأسير عبد الله زغاري، إن يوم الأسير هذا العام يأتي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وما رافقها من دمار واسع وحصار خانق، تزامنًا مع تصعيد الاعتقالات في الضفة الغربية ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كل أبناء الشعب الفلسطيني.

وشدد المتحدث باسم الفصائل الوطنية أبو عامر رحال على أن الوفاء للمعتقلين يكون بالوقوف إلى جانبهم ومساندة ذويهم، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه الحركة الأسيرة، ووقف سياسة التغاضي عن جرائم الاحتلال المتواصلة.

قلقيلية: 

 

نظمت جماهير محافظة قلقيلية، اليوم الأربعاء، وقفة تضامنية نصرة للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمام ميدان الشهيد أبو علي إياد وسط المدينة.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي دعت إليها فعاليات محافظة قلقيلية والقوى الوطنية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، العلم الفلسطيني وصور المعتقلين والمعتقلات، إلى جانب يافطات تستنكر جرائم الاحتلال المتواصلة بحقهم.

وقال محمد خضر في كلمته ممثلا عن محافظ قلقيلية، إن قضية المعتقلين ستبقى على سلم أولويات الحكومة والشعب، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود من الأطراف كافة لمناصرتهم وتسليط الضوء على قضيتهم، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحقهم.

وفي كلمته عن القوى الوطنية، قال مراد شتيوي، إن هذه الوقفات تشكل رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الفلسطيني لن ينسى معتقليه وحقوقهم ومعاناتهم، وسيواصل حتى تحقيق حريتهم واستعادة كرامتهم.

بدوره، قال مدير نادي الأسير بقلقيلية لافي نصورة، إن المعتقلين يعانون اليوم ظروفا اعتقالية أشد قسوة مقارنة بما قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، إذ يواصل الاحتلال حرمان عائلاتهم من الزيارة، ويستولي على كتبهم وملابسهم وحتى طعامهم وأغطيتهم.

وأشار إلى أن أعداد المعتقلين تضاعفت منذ بداية الحرب الأخيرة، إذ ارتفع العدد من نحو خمسة آلاف – بينهم 1300 معتقل إداري – إلى أكثر من عشرة آلاف، من بينهم 3500 معتقل إداري، دون احتساب معتقلي قطاع غزة الذين يُخضعون لسياسة الإخفاء القسري، مشددا على ضرورة دعمهم والوقوف بجانبهم.

“التربية”: طلبة المدارس يحيون يوم الأسير الفلسطيني

 

بدورها، أحيت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأربعاء، يوم الأسير الفلسطيني في مدارسها الذي يصادف يوم غد الخميس.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في وقت تتواصل فيه إبادة شعبنا في قطاع غزة، وعدوان احتلالي إحلالي متواصل في محافظات الضفة واستهدافه للكل الفلسطيني.

وشددت، على أهمية مناصرة أسرانا؛ خاصة الأطفال والطلبة منهم، إذ يمرون بظروف في غاية الصعوبة وكلها تتنافى مع منظومة الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.

ورفع الطلبة صور الأسرى وشعارات مساندة لهم، كما تم تنظيم نشاطات كشفية وثقافية للحديث عنهم وعن نضالهم الإنساني والوطني العادل، وسط التأكيد على أهمية إبقاء قضيتهم حاضرة بقوة في قلوب الناشئة وفي مختلف الفعاليات والنشاطات التعليمية.

“فتح”: قضية تحرير الأسرى في معتقلات الاحتلال أولوية وطنية لدى قيادة الحركة

وفي غضون ذلك، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، إن قضية تحرير أسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال الإسرائيلية أولوية وطنية لدى الحركة والقيادة الفلسطينية، مبينة أنها ستواصل نضالها وجهودها حتى تحريرهم وتحررهم من تلك المعتقلات؛ وهو ما أكده مرارًا القائد العام للحركة الرئيس محمود عباس.

وأضافت “فتح” في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم الأربعاء، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن هذا اليوم المجيد يأتي وأسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال يتعرضون لأفظع الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بشكل ممنهج، والتي تتمثل في سياسات التجويع والحرمان والقمع والتعذيب والتنكيل والإرهاب والإخفاء القسري ومنع الزيارات العائلية، في انتهاك سافر لكل القوانين والمعاهدات والاتفاقات ذات الصلة، يضاف إلى ذلك؛ سياسة الإعدام الطبي بحق الأسرى المرضى التي تفاقمت منذ بدء حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي نجم عنها استشهاد (63) أسيرًا من إجمالي (300) شهيد منذ عام 1967.

وأردفت “فتح”، أن ما يتعرض له أسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال يكشف بما لا يدع مجالًا للشك عن تنامي النزعة الفاشية لدى حكومة الاحتلال المكونة من غلاة المستعمرين الذين لا يأبهون بأية قوانين أو تشريعات أو اتفاقات أو معاهدات، ويمارسون أساليب انتقامية- سادية مقوننة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل الفوري واتخاذ زمام المبادرة لإلزام منظومة الاحتلال الاستعمارية الانصياع لاتفاقية (جنيف) الرابعة والمعاهدات ذات العلاقة.

ووجهت “فتح” تحية فخر واعتداد إلى أسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال، مؤكدة أن يوم الأسير الفلسطيني تخليد لذكرى أسر الأسير الأول في الثورة الفلسطينية المعاصرة المناضل القيادي بفتح محمود بكر حجازي، موضحة أنها لن تألو جهدًا في إبراز قضية الأسرى أمام العالم، وكشف جرائم الاحتلال الممنهجة حتى تحريرهم.

المجلس الوطني يطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف جرائم الاحتلال بحق المعتقلين

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين، والعمل على تشكيل لجان تحقيق دولية للنظر في هذه الجرائم.

وأكد في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن قضية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ستبقى في مقدمة النضال الوطني وصلبه.

ولفت إلى أن ذكرى يوم الأسير هذا العام تأتي في وقت يمارس فيه الاحتلال أقسى أشكال القمع بحق المعتقلين في محاولة لكسر إرادتهم وإسكات صوت الحرية داخل الزنازين.

وأشار المجلس الوطني، إلى أن سياسات القمع والاضطهاد تصاعدت في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمنية المتطرفة، كما تكثفت ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي بإشراف مباشر من ضباط إدارة سجون الاحتلال، وبإشراف مباشر من المتطرف بن غفير.

حريات يدعو المجتمع الدولي لحماية الأسرى في السجون الإسرائيلية

في الذكرى السنوية المجيدة ليوم الأسير الفلسطيني أكد مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات”، أن الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي تتعرض لجرائم حرب غير مسبوقة في تاريخها وتاريخ البشرية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية القانونية للأسرى والأسيرات وقبل فوات الأوان. وذلك على ضوء القرارات التي أعلنتها الحكومة الأسرائيلية بهدف تشديد الخناق وفرض إجراءات وعقوبات جماعية إضافية على الحركة الأسيرة أهمها تجويع الأسرى، والامتناع عن تقديم العلاج لهم بما في ذلك الأسنان، وارتكاب الجرائم الطبية بحقهم، وقطع المياه الساخنة عنهم، واستمرار منع زيارات الأهل والصليب الأحمر لهم، ومنعهم من الخروج إلى الفورة (النزهة)، مما أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية في صفوفها خاصة مرض السكايبوس (الجرب).

وأكد حريات، المتخصص في ملف الأسرى المرضى، أن جميع الأسرى يُعتبروا مرضى ويحتاجون إلى علاج ورعاية صحية ملائمة وعاجلة. فالتدهور العام في الحالة الصحية لهم نتيجة لغياب العلاج اللازم يُشكل انتهاكاً لحقوقهم الأساسية ويستدعي تدخلًا عاجلاً لتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم. وتؤكد الصور والمشاهد المؤلمة للأسرى الذين تحرروا، والذين ظهرت عليهم بوضوح علامات الضعف الجسدي والنحول الشديد، أن غالبيتهم يعانون من أمراض مزمنة بسبب الإهمال الطبي والجرائم الطبية المتواصلة، وأن هذه الشواهد الحية تشكل دليلاً قاطعاً على أن الوضع الصحي داخل السجون يتطلب معالجة فورية وشاملة.

وأضاف حريات، أن هذه الإجراءات تضاف لسلسة من العقوبات الجماعية التي فرضت على الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر والتي أدت إلى استشهاد ( 66) اسيراً. وحذر من الخطر الحقيقي الذي يتهدد صحة الأسرى وحياتهم جراء التعذيب الممنهج واسع النطاق، والتنكيل الدائم والجرائم الطبية والعزل والإكتظاظ ومصادرة ممتلكاتهم وسحب الأدوات الكهربائية ومصادرة الكتب والأقلام والدفاتر والمصاحف والراديو والتلفاز وإغلاق الكانتينا، والإمعان في الاعتقال الإداري التعسفي، وحرمانهم من أبسط احتياجاتهم الأساسية.

وفي ذات السياق، تواصل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية اتباع سياسة التجويع بحق الأسرى، في انتهاك صارخ للمعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية. حيث يُحرم الأسرى من الحصول على الغذاء الكافي والملائم، سواء من حيث الكمية أو الجودة، مما يؤدي إلى تدهور واضح في أوضاعهم الصحية. ويشكو الأسرى من تقديم وجبات تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب تقليص كميات الطعام بشكل متعمد، الأمر الذي يُستخدم كأداة ردع وضغط وعقاب جماعي.

في ظل هذا الخطر الداهم على صحة الأسرى وحياتهم، فإن مركز حريات يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وإدانة السياسة الإسرائيلية بهذا الشأن، وتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياتهم وتوفير الحماية الدولية لهم، ومساءلة كل الجهات الإسرائيلية المسؤولة عن تعذيب الأسرى وتجويعهم والتنكيل بهم أمام القضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى