بيان نادي الأسير بشان التمويل المشروط

بيان موقف صادر عن نادي الأسير الفلسطيني
لقد تابع نادي الأسير الفلسطيني بقلق بالغ توجه بعض الجهات المانحة الجديد المتمثل في فرض شرط تجريم عدد من الفصائل الفلسطينية باعتبارها “كيانات ارهابية” ضمن عقود تمويل مؤسسات المجتمع المدني. ورغم إدراك نادي الأسير لأهمية دور المؤسسات الأهلية وحاجتها الى الدعم المالي لإسناد عملها واستمرارها، إلا أنه كان ولا يزال يرى أن فرض هكذا شرط من قبل الجهات المانحة، وخصوصاً الأوروبية، يُشكلُ مساساً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وحقه في النضال المشروع، وحقه في تشكيل قواه السياسية وحماية مناضلي ومناضلات الحرية. ولقد بلغ الأمر مؤخراً حداً كبيراً من خلال قيام مؤسسة إنقاذ الطفل (Save the Children) بسحب تمويل مشروع لتأهيل الأطفال الأسرى المحررين الذي كان من المفترض أن تنفذه جمعية الشبان المسيحية والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، وإحالة تنفيذ المشروع إلى مؤسسات فلسطينية أخرى وافقت على التوقيع على عقد التمويل المتضمن شرط تجريم القوى والفصائل الوطنية.
إننا إذ نحيي موقف المؤسسات التي رفضت التوقيع على عقود التمويل المشروطة، فإننا في الوقت نفسه نعبر عن قلقنا البالغ من قبول مؤسسات فلسطينية التوقيع على هكذا شرط. وإنه من المستغرب أن يهدف المشروع تأهيل الاطفال الأسرى المحررين، وفي نفس الوقت يشترط المانح على المنفذين اعتبار فصائل فلسطينية “كيانات إرهابية”.
وعليه، فإن نادي الأسير ورغم إدراكه لحاجة الأسرى وخصوصا الأطفال لخدمة التأهيل والرعاية، يؤكد رفضه ورفض الأسرى لتلقي خدمة ثمنها إدانة النضال الفلسطيني واعتبار الفصائل الفلسطينية “كيانات إرهابية” وأن النادي:
1- يدعو مؤسسة انقاذ الطفل التي نقدر عملها ودعمها للشعب الفلسطيني، وسائر الجهات المانحة، إلى رفع هذا الشرط كلياً من عقود التمويل وعدم فرضها على المؤسسات الفلسطينية، ويرفض استبعاد المؤسسات التي كان يفترض فيها أن تنفذ المشروع ابتداء، خصوصا وأنها صاحبة تاريخ وخبرة في تنفيذ برنامج التأهيل.
2- يدعو المؤسسات التي وافقت على شرط التمويل المهين الى التراجع عن توقيعها، والتي نعتز بدورها وعملها، وذلك حفاظا على وحدة العمل الأهلي التي نحن بأمس الحاجة اليها في هذا الوقت الذي تمر به قضيتنا وشعبنا.
3- يؤكد أن برنامج تأهيل الأطفال الأسرى المحررين يجب أن يكون موضوعاً حقوقياً صرفاً غير خاضع لشروط سياسية تتسبب في خلق تناقض أخلاقي على المستوى الوطني بين المؤسسات وعلى المستوى الشخصي للمؤهلين للانتفاع بالبرنامج.