
رام الله – فينيق نيوز – أكد وزير الشؤون الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي أن فلسطين لن تمرر قرار دولة غواتيمالا لنقل سفارتها الى مدينة القدس المحتلة، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تنفيذ هذا القرار الخطير.
وكان قوبل قرار رئيس غواتيمالا نقل سفارة بلاده الى القدس على خطى دونالد ترمب ردود فعل فلسطينية غاضبة
وأوضح المالكي لإذاعة”صوت فلسطين” ظهر اليوم الاثنين، بأن فلسطين ستثير قرار غواتيمالا خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي في مقر جامعة الدول العربية خلال أيام لمواجهة هذه الخطوة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق غواتيمالا، إضافة لعدة ملفات تتعلق بالقضية.
وأشار المالكي فيما يتعلق بالرد على طرح مبادرة فرنسية للرعاية الدولية، الى أن فلسطين ترحب بكافة المبادرات سواء كانت عربية او دولية، شرط ان تحقق المطالب الفلسطينية العادلة التي لن تتراجع عنها القيادة.
وأفاد المالكي حول جهود أوروبية لتعديل ما أطلق عليه صفقة القرن، بأن اجتماعا عقد في بروكسل بين اللجنة السداسية العربية ووزراء الإتحاد الأوروبي، لإيجاد بديل دولي بعيدا عن الرعاية الأمريكية.
وزارة الخارجية
وكانت دانت وزارة الخارجية والمغتربين قرار نقل سفارة رئيس غواتيمالا جيمي موراليس أمام مؤتمر (الإيباك) المنعقد في الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن بلاده من تل أبيب الى القدس في شهر أيار المقبل بعد يومين من قيام الادارة الامريكية بالخطوة نفسها.
واكدت الوزارة أن هذا القرار مخالف تماماً للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، ويُعتبر عدواناً مباشراً على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.
ورأت الوزارة أن موراليس وما يمثله من فكر ديني عقائدي متطرف استظل بإعلان ترامب المشؤوم بخصوص القدس وقرار نقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة.
وأهابت الوزارة بالشعب الغواتيمالي وفعالياته المختلفة من الأحرار والشرفاء مواصلة التحرك والضغط من أجل دفع الحكومة في بلادهم للتراجع عن هذا القرار الجائر، الذي يهدد علاقات الصداقة بين الشعبين الغواتيمالي والفلسطيني، ويسيء لصورة غواتيمالا وعلاقاتها ومصالحها مع العالمين العربي والاسلامي والأحرار في العالم أجمع.
وأشارت الوزارة أنها بهذه القضية على مستويات متعددة، فإنها ستعمل من خلال الجالية الفلسطينية الممتدة في غواتيمالا، وبواسطة محاميين وخبراء قانونيين، بمتابعة هذه القضية على مستوى المحاكم المحلية، بما فيها المحكمة الدستورية هناك بالرغم أنها ردت الدعوى الأولى، بالإضافة إلى إتخاذ خطوات عملية بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، لفرض مقاطعة تجارية معها، لحشد أوسع ضغط ممكن لثني الرئيس الغواتيمالي عن تنفيذ قراره.
وطالبت الوزارة الدول كافة بتأكيد موقفها الرافض لكل من الاعلان الأمريكي والقرار الغواتيمالي بصفتهما خروجاً فاضحاً على الشرعية الدولية وقراراتها خاصة المتعلقة بوضع القدس كجزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة.
حركة فتح
نت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” قرار رئيس غواتيمالا جيمي موراليس القاضي بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس.
ودعت الحركة في بيان صحفي صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة اليوم الاثنين، جمهورية غواتيمالا إلى التراجع العاجل عن هذه الخطوة الضارة قطعا بالسلام، والمخالفة للقانون الدولي، لما فيها كذلك من انتهاك غير مقبول لحقوق الشعب الفلسطيني في عاصمته القدس الشرقية.
وحذرت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها جمال نزال من خطورة هذه الخطوة على العلاقات بين غواتيمالا ودول العالم العربي والإسلامي، داعية الدول العربية إلى تطبيق قرارات القمم العربية الداعية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة في العالم تقدم على نقل سفارتها إلى القدس.
وقال نزال” يجب اعتبار الخطوة الغواتيمالية العاثرة إذا تم الإصرار عليها؛ فرصة لإيصال درس لكل دولة تفكر أن تحذو حذوها، إذ أن من حق الدول العربية والإسلامية أن تنتصر من خلال قطع علاقاتها مع غواتيمالا انتصارا لحقوق العرب والمسلمين والمسيحيين في القدس عاصمة دولة فلسطين”.
ونوه إلى أن الوزن التفاوضي الهائل للدول العربية والإسلامية مجتمعة يشكل حالة اقتدار استراتيجي واقتصادي حري بأصحابها القائها بشكل حاسم في ميزان القوى، ضد أي قوة تسول لها نفسها بخطيئة الاستخفاف بالإرث الحضاري والحق السياسي لنا عربا ومسلمين في أولى القبلتين وثالث الحرمين القدس الشريف.
حنان عشراوي
وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، قرار رئيس غواتيمالا جيمي موراليس بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس، بالخطير والمستفز.
وقالت عشراوي في بيان لها، اليوم الاثنين: “هذا القرار ليس مستغرب على موراليس الذي يتبع نهج الفساد هو وعائلته على شاكلة “نتنياهو”، ويتخذ خطوات متطرفة تجمعه مع ترمب وبينس في تحد قانون وإرادة المجتمع الدولي من ناحية، وفي تبني الخطاب المسيحي الأصولي الحرفي أساسا لاتخاذ قرارات تتناقض مع الشرعية الدولية والمعايير الأخلاقية .
وأشارت عشراوي إلى أن خطوة “موراليس” لا تمثل بالضرورة شعب غواتيمالا، قائلة: “إن هذا القرار يعد استفزازا سافرا للمشاعر وللمنظومة القانونية والقيمية وتحويل الصراع إلى صراع ديني”، مطالبة المجتمع الدولي للتدخل للجم دولة الاحتلال وشركائها ومحاسبتهم ومساءلتهم على انتهاكهم وتحديهم للمنظومة الدولية.
الجامعة العربية تطالب غواتيمالا بالتراجع
وعربيا، طالب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية سعيد أبو علي، غواتيمالا بالتراجع عن إعلانها الخاطئ المتمثل بنقل سفارتها للقدس في شهر أيار المقبل، التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين عام 1948.
وندد أبو علي، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، بهذا الإعلان مؤكدا أن القدس أرض محتلة، وأن هذا القرار غير القانوني لن يغير من وضعيتها أو مركزها، وليس له أي أثر قانوني.
واعتبر أن إعلان غواتيمالا نقل السفارة ما هو إلا استمرار في الموقف الخاطئ الذي انتهجته في هذا الشأن، في مخالفة صريحة للمنظومة الدولية وقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن 252 ( 1968 ) و267 (1969) و476 و478 (1980)، وإمعان في استفزاز الفلسطينيين والعالم العربي.
ودعا أبو علي غواتيمالا إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي أكدت عليها غالبية دول العالم، برفضها مخالفة المنظومة الدولية أو الإقدام على أي إجراء أو محاولة من شأنها المساس بوضعية القدس، وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه دول العالم بقرارها الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفضها الانجرار وراء مخالفة تتناقض مع القانون الدولي، ولن تنشئ حقا أو تشكل التزاما، لكنها ستزيد الأمور تعقيدا ولن تخدم السلام والاستقرار في المنطقة.