
طولكرم – فينيق نيوز – أصيب عشرات المواطنين جراء تعرضهم للضرب والغاز المسيل للدموع، اليوم الثلاثاء، خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي وقفة احتجاجية ضد الاستيلاء على أراضي قرى جبارة، والراس، وشوفة، جنوب وشرق طولكرم، لإقامة منطقة صناعية استيطانية عليها.
واعتدى جنود الاحتلال بوحشية على الناشط خيري حنون عضو لجنة التنسيق الفصائلي في طولكرم، أثناء مشاركته في الوقفة، ما أدى إلى اصابته برضوض في جسده
و اعتدت على المصورين والصحفيين ومنعتهم من التصوير تحت تهديد السلاح.
واعترضت قوات الاحتلال المشاركين في الوقفة واعتدت عليهم بالضرب، واطلقت صوبهم مختلف انواع الذخائر ما أدى إلى إصابة العشرات باختناق.
ونظمت الوقفة بدعوة من فصائل العمل الوطني، وفعاليات طولكرم، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولجان المقاومة الشعبية، بمشاركة المحافظ عصام أبو بكر، ورئيس هيئة مقاومة الجدار وليد عساف، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، وممثلو الفصائل والفعاليات الشعبية والهيئات المحلية والمواطنين في قرى الكفريات وشوفة.
وأكد المحافظ أبو بكر الاستمرار بالإجراءات القانونية والشعبية لمواجهة المشروع الاستيطاني على أراضي شوفة وجبارة ومناطق الكفريات، ومواصلة التحرك بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة لوقف هذا المشروع الخطير الذي يشكل خطراً على محافظة طولكرم ويفصلها عن محافظة قلقيلية وغيرها من المحافظات. وأشار إلى أن الاحتلال ومستوطنيه يضربون بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية، ولكن شعبنا الفلسطيني سيبقى صامدا على أرضه، ثابتا متمسكا بحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وصولاً إلى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال الوزير عساف إن إرادة الفلسطيني المتمسك بأرضه ستنتصر على جميع جرائم الاحتلال والمستوطنين، باستهداف الأرض تحت حجج وذرائع واهية، مشيرا إلى العمل من خلال الهيئة وبالتنسيق مع محافظة طولكرم ومن خلال الإجراءات القانونية والشعبية، لمواجهة مخططات الاحتلال في هذه المنطقة والوقوف ضدها.
وحذر من خطورة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الذي بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذه في المنطقة تحت مسمى المنطقة الصناعية، ووصفه بأنه الأكبر والأخطر في محافظة طولكرم منذ احتلالها في العام 1967، وهو ضمن مخططات الضم، ما يشكل خطرا على المواطنين ويحد من حرية حركتهم، بالإضافة للمخاطر البيئية لمثل هذه الأطماع الاستيطانية، مشددا على مواصلة الكفاح الوطني لوقف هذه الاعتداءات، وعودة الأرض إلى أصحابها.
وأكد أبو يوسف رفض شعبنا لكافة المشاريع الاستيطانية ومصادرة الأراضي الفلسطينية من قبل الاحتلال، وهذا تحد لكافة الأعراف والتشريعات الدولية، وقال: “سنسعى من أجل تفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية ضد الاحتلال في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقطع الطريق على استفادة الاحتلال من الموقف الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا في إطار ما يسمى صفقة القرن، وأيضا سياسة التطبيع الإماراتية التي شكلت طعنة وخيانة للقضية الفلسطينية وقضايا الأمة”، مشددا على أن سياسة الضم الاحتلالي لن تنجح أمام صمود شعبنا ووحدته.