فينيق مصري

اثيوبيا تعلن بدء ملء “سد النهضة” ومصر تقول ان خطوتها التالية ستكون سياسية

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال المتحدث باسم وزارة الري والمياه المصرية،محمد السباعي، ردا على إعلان وزير الري الإثيوبي بدء الملء الأولي لسد النهضة، بأن الإجراء التالي من مصر سيكون سياسيا من وزارة الخارجية.

وكان مصدر رسمي مصري مطلع على سير مفاوضات “سد النهضة”، قد قال اليوم الأربعاء، إن مصر بات أمامها العودة إلى مجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء ملء “سد النهضة”.

ونقلت “الشروق” المصرية عن المصدر أن مصر قد تطلب عقد جلسة جديدة وإصدار قرار بشأن سد النهضة، متوقعا أن تطلب فرنسا أو ألمانيا عضوا المجلس عقد هذه الجلسة.

واضاف: مصر تدرس حاليا جدوى التوصية بعقد القمة الإفريقية المصغرة الخاصة ببحث الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول السد، بعد انتهاء جولة المفاوضات التى استمرت 11 يوما بدون نتائج ملموسة.

وكان وزير المياه والري الإثيوبي، سيليشىي بيكليأعلن اليوم ، بدء عملية الملء الأولى لسد النهضة، موضحا أن هذه المرحلة التى وصل إليها السد تمكن من بدء عملية التخزين الأولى المقدر بـ 4.9 مليار متر مكعب من المياه.

وقال بيكيلي في مقابلة تلفزيونية “إن بناء السد وتزويده بالمياه يتمان في نفس الوقت”.

وكانت إثيوبيا أعلنت عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن سد النهضة، وهو ما عبر عنه بيكيلي في تغريدة عقب إعلان القاهرة اختتام مفاوضات عقدت برعاية الاتحاد الأفريقي.

وكان الاتحاد الإفريقي بدأ جهود وساطته قبل أسبوعين، والتي تضمنت 11 جلسة عبر الإنترنت لكسر الجمود حول ملء وتشغيل “سد النهضة” الإثيوبي الذي تكلف بناؤه 4 مليارات دولار.

ويمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في إفريقيا، لكن في الوقت ذاته، يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه من النيل.

ويبنى السد على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

أوفي غضون ذلك، اعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، تراجع منسوب مياه نهر النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب مما يؤكد إغلاق بوابات “سد النهضة”.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أنه بعدما تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية معلومات وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية تشير إلى بدء إثيوبيا في ملء سد النهضة بالمياه قبل التوصل لاتفاق حول الملء الأول والتشغيل طلبت الوزارة من أجهزتها المختصة بقياس مناسيب النيل الأزرق بالتحري عن صحة هذه المعلومات.

وقالت إنها تجدد رفضها لأية إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف خصوصا مع استمرار جهود الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، للتوصل إلى توافق ما بين الدول الثلاث في النقاط الخلافية العالقة والتي يمكن الاتفاق حولها إذا توفرت الإرادة السياسية.

وقالت ان الحكومة السودانية ووزارة الري والموارد المائية ستتابع هذه التطورات بما يؤمن المصالح القومية السودانية.

زر الذهاب إلى الأعلى