“الهيئات المحلية”: نحن شركاء للقيادة في مواجهة مخططات الاحتلال
رام الله – فينيق نيوز – اكد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية التزامه و الهيئات المحلية بقرارات القيادة الفلسطينية ردًا على المخططات الاستيطانية لضم أراض فلسطينية.
وقال الاتحاد أن الهيئات المحلية لن تسمح لأحد بالتفكير في أن تكون بديلًا عن الإطار الشرعي والوطني الذي تنضوي تحته، وأنها لن تتخلى عن مسؤولياتها في إطار الشرعية مذكرة بمخطط” روابط القرى” البائد.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للاتحاد مع وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، بمشاركة كل من رئيس الاتحاد موسى حديد، وأعضاء الهيئة التنفيذية للاتحاد والمدير التنفيذي عبد الله عناتي، ووكيل وزارة الحكم المحلي توفيق البديري، ومستشار الوزير وليد أبو حلاوة.
وأكد وزير الحكم المحلي على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع كلا من وزارة الحكم المحلي واتحاد الهيئات المحلية قائلًا: “إن وزارة الحكم المحلي هي شريك وممثل للهيئات المحلية في الحكومة الفلسطينية”. وأضاف “أنتم ممثل الشعب الفلسطيني، ونحن نعول عليكم” مشيرًا إلى خطورة المرحلة المقبلة على كافة الصعد، ولا سيما السياسية التي ستحمل الهيئات المحلية مسؤوليات أعقد.
واستعرضت الهيئة التنفيذية للاتحاد برئاسة حديد، جملة القضايا التي تؤرق عمل الهيئات المحلية خلال الفترة الحالية، خاصة بعد حالة الطوارئ التي استمرت ثلاثة أشهر في كافة أنحاء الوطن، مؤكدين على أن المجالس المحلية لم ولن تقصر في تقديم خدماتها الأساسية والحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي في كافة الظروف. وشدد أعضاء الهيئة التنفيذية على ضرورة مراعاة الوضع المالي للهيئات المحلية والإسراع في تحويل مستحقاتها على الحكومة والشروع بتنفيذ المشاريع المتوقفة من أجل ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين على النحو الأفضل، كما وطالبت الهيئة التنفيذية بتعزيز مبدأ اللامركزية في عمل الهيئات المحلية لتوسيع صلاحياتها وتطوير خدماتها، وتعزيز الشراكة الوطنية مع الحكومة ومؤسساتها كي تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
من ناحيته أوضح وكيل وزارة الحكم المحلي توفيق البديري، أن وزارة الحكم المحلي مدركة تمامًا كافة التحديات والإشكاليات التي واجهت الهيئات المحلية خلال المرحلة السابقة، وأن الوزارة قد بدأت بتصميم برنامج لتمكين الهيئات المحلية من خوض المرحلة القادمة، وذلك من خلال دعم النفقات التشغيلية للهيئات المحلية من جهة، ومشاريع تحت عنوان “كثافة العمال” من جهة أخرى، مضيفًا أن الوزارة تتطلع إلى العمل مع الاتحاد لإعداد خطة للتعامل مع المرحلة القادمة بما فيها من تحديات.
وأكد رئيس الاتحاد موسى حديد، على أن المرحلة المقبلة تلزمنا بتعزيز الوحدة الداخلية “قيادة ومؤسسات وشعبا”، مشددًا على أهمية تهيئة القواعد الشعبية لدعم الجهات الرسمية والذي يبدأ من خلال الهيئات المحلية باعتبارها الجسم الأقرب للمواطنين، قائلًا: “إن الهيئات المحلية التي استطاعت إعادة بناء ما دمره الاحتلال في غضون سنوات قليلة بعد اجتياح عام 2002 قادرة على أن تكون شريكًا حقيقيًا في معركة الصمود والبناء“.
وكانت الهيئة التنفيذية للاتحاد قد عقدت اجتماعًا قبل الاجتماع بوزير الحكم المحلي بحضور كامل أعضائها، وأصدرت بيانًا صحفيًا لتأكيد التزام الاتحاد بكافة أعضائه بعدم التعاطي أو التعامل مع أية جهة إسرائيلية مبينة موقف الهيئات المحلية من أية محاولات إسرائيلية للتواصل المباشر معهم.
وشكلت الهيئة التنفيذية للاتحاد لجنة خاصة لتطوير رؤية الاتحاد لدور الهيئات المحلية في إدارة هذه الأزمة وفق أربعة مبادئ رئيسية بما يضمن أن العنوان الموحد للهيئات المحلية هو الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، وضرورة الالتزام بقرارات القيادة الفلسطينية، والحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وفتح قناة اتصال مباشر ودائم مع المستوى السياسي ليكون نقطة اتصال مع المستوى المحلي.
وقررت الهيئة التنفيذية البدء بحملة تحرك دولي واسع مع كل الشركاء والأصدقاء في العالم، من أجل فضح مخططات الاحتلال بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة القسرية عليها، بما يتعارض بشكل واضح مع كل القوانين الدولية ومنظومة حقوق الإنسان التي تنتهكها دولة الاحتلال، وعمليات القتل الممنهج ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وإجلاء السكان والاعتقالات اليومية.
وعلى صعيد آخر، استعرض المدير التنفيذي للاتحاد عبد الله عناتي أبرز ما جاء في ورقة الموقف التي أعدها الاتحاد بخصوص أثر جائحة “كورونا” على الهيئات المحلية الفلسطينية وكيفية تعاملها مع هذه الجائحة والتحديات التي واجهتها وأهم الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بها، مشيرًا إلى التدخلات ذات الأولوية الواجب العمل عليها لما بعد “كورونا”، على رأسها ضرورة الإسراع في تحويل الديون المتراكمة على الحكومة لصالح الهيئات المحلية وتخصيص الدعم المالي لمساندة الهيئات المحلية ودعم موازناتها التشغيلية والطارئة نتيجة لتناقص عائدات الهيئات المحلية وتناقص المخزون المتوفر لدى كثير من الهيئات المحلية من اللوازم الضرورية للاستجابة للاحتياجات الطارئة وتقديم الخدمات، إضافة إلى ضرورة تقديم الدعم لهيئات الحكم المحلي في مجال إدارة ومجابهة الكوارث، وإطلاق برامج التواصل المجتمعي وحملات التوعية الموجهّة للقضايا المهمة وذات الأولوية في عمل هيئات الحكم المحلي، وأيضًا تطوير الاعتماد على الوسائل التكنولوجية في تقديم الخدمات وفي التواصل بين المواطن والهيئات المحلية.
وكان أكد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية التزام كافة البلديات والمجالس القروية بقرارات القيادة الفلسطينية في التحلل من جميع الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وأن يتحمل الكيان الإسرائيلي مسؤولياته كدولة قائمة بالاحتلال.
وشدد الاتحاد في بيان صادر عنه اليوم الأحد، على التزامه بكافة هيئاته المحلية الفلسطينية بعدم التعاطي مع أية جهة إسرائيلية وأية مبادرات أو حلول اقتصادية تسعى إلى تقويض دور السلطة وقضم صلاحياتها.
وجاء في بيان الاتحاد: “إن قرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من كافة الاتفاقيات مع دولة الاحتلال وأمريكا هو أولى الخطوات العملية تجاه تحقيق الاستقلال الوطني، ويمثل خطوة مهمة للتحرر من سلطة الاحتلال والتبعية له، وإن الخضوع للمحتل يشكل خيانة لطموحات وتطلعات شعبنا الفلسطيني، لذا لن تقبل المجالس البلدية والقروية الفلسطينية بأي شكل من أشكال التعامل المباشر مع سلطات الاحتلال أو أدواته، ولن تكون أداة لتمرير المخططات الرامية إلى تقويض طموحات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.“
وأضاف البيان “إن الهيئات المحلية الفلسطينية ستبقى جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الفلسطيني، ولن تسمح لأحد بالتفكير في أن تكون بديلاً عن الإطار الشرعي والوطني الذي تنضوي تحته، بل ستستمر في تحمل مسؤولياتها الوطنية، ماضية في النضال كما فعلت عندما أفشلت مشروع “روابط القرى” في سبعينات القرن الماضي، وكانت حامية لمشروع وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية على مدار العقود الماضية.“
وشدد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية على أن “المرحلة القادمة حساسة وخطيرة وعنوانها الحفاظ على السلم الأهلي، والنضال فيها فردي وجماعي في آن، فعلى كل مواطن فينا تحمل مسؤوليته تجاه فلسطين”.
وأشار الاتحاد الى أنه بدأ حملة تحرك دولي واسعة مع كل الشركاء والأصدقاء في العالم الحر، من أجل فضح مخططات الاحتلال بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة القسرية عليها، بما يتعارض بشكل واضح مع كل القوانين الدولية ومنظومة حقوق الإنسان التي تنتهكها دولة الاحتلال بالإرهاب اليومي المنظم، وعمليات القتل الممنهجة ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وإجلاء السكان والاعتقالات اليومية.
