القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، المركز الطبي المعد من لجنة الطوارئ في سلوان بالقدس المحتلة، والمجهز من قبل وزارة الصحة الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن اقتحام المركز الطبي جاء تزامنا مع اقتحام منزل أمين سر حركة فتح في سلوان أحمد العباسي، وتسليم عائلته قرارا بتسليم نفسه إلى مركز تحقيق “عوز” الإسرائيلي.
وجاء الاقتحام في وقت أفاد فيه مركز معلومات وادي حلوة في سلوان، بأن الإصابات بفيروس كورونا بالبلدة تواصل الارتفاع، حيث شخصت حتى صباح اليوم الثلاثاء، 45 إصابة بالفيروس، علما أنه صباح الأحد الماضي بلغ عدد المصابين بالبلدة 19 شخصا.
وترجح تقديرات الأطباء أن إجمال عدد الإصابات بصفوف الفلسطينيين بالقدس تصل لنحو 100حالة، وذلك بظل تكتم سلطات الاحتلال على الإحصائيات وامتناعها عن تقديم أي معطيات بهذا الخصوص للسلطة الوطنية الفلسطينية.
ويضع انتشار فيروس كورونا بلدة سلوان وغيرها من البلدات والأحياء الفلسطينية كحي الثوري وحي واد قدوم وحي راس العامود وحي عين اللوزة، على المحك، وخاصة في ظل التمييز العنصري من الاحتلال في طريقة تعامله مع المصابين بالفيروس في البلدة، ومنع السلطة من تقديم أي مساعدة سوى عن طريق المؤسسات الرسمية.
واستمرت سلطات الاحتلال في ممارساتها القمعية، بالاعتقال واقتحام الأحياء المقدسية، رغم إجراءات تحديد الحركة وتعطيل العديد من المصالح التجارية والمؤسسات التعليمية، للوقاية من تفشي وباء كورونا.
ورغم ذلك، قام أبناء وكوادر القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات ورابطة حمائل سلوان بالتوجه لأصحاب المحال التجارية داخل البلدة لحثهم على ضرورة اتباع جميع سبل الوقاية والسلامة لهم ولزبائنهم، وأيضا الشروع بتعقيم منازل المصابين والمحلات التجارية والعامة بالبلدة.
وأجمعت الفعاليات الفلسطينية أن تزايد أعداد المقدسيين المصابين بكورونا مؤشر خطير يكشف عنصرية وتلاعب الاحتلال الذي يتكتم على عدد الإصابات ويمتنع عن القيام بإجراء وقائية للحد من الفيروس بصفوف الفلسطينيين بالمدينة المحتلة، بل ويلاحق كل المؤسسات والهيئات الفلسطينية التي تنشط لمنع انتشار الفيروس.
وأصدرت حركة فتح منطقة سلوان بيانا جاء فيه “في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا داخل بلدتنا سلوان وزيادة عدد المصابين إلى 45 حالة، نقول لكم بأننا نراهن عليكم أنتم وعلى وعيكم المعهود والتزامكم الدائم الذي لطالما انتصر على جميع مخططات الاحتلال الغاشم داخل بلدتنا”.
وتم التأكيد من خلال البيان على استمرار عمل غرفة الطوارئ بشكل دائم ومستمر على مدار الـ24 ساعة.
وكذلك البدء بعملية تعقيم شاملة لكافة أحياء ومرافق بلدة سلوان بالإضافة لمنازل المصابين والمحجورين وستستكمل عمليات التعقيم يوم الأربعاء. مع ضرورة التزام الجميع في المنازل وعدم الخروج منها إلا في حالات الضرورة القصوى فقط.
وكان قال نائب محافظ القدس عبد الله صيام، إن بلدة سلوان سجلت بالأمس إصابة 9 مواطنين بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن تسجيل هذا العدد في يوم واحد مؤشر خطير على وضع المواطنين في القدس كونهم يواجهون المجهول بقدرتهم الخاصة بعيدا عن أي مساعدة من سلطات الاحتلال.
وأضاف نائب المحافظ إن المواطن في القدس يعيش بوعي كامل، وهو حارس أمين على دينة القدس، فالمواطن يعزل نفسه بعيدا عن أسرته، ولكن البلدة القديمة من أكثر المناطق اكتظاظا، ولا يوجد أماكن لعزل المخالطين.
وأوضح أنه تم تشكيل لجان في كافة أحياء القدس ليكونوا حراس آمنين وتقديم ما يلزم لمساعدة المرضى من المقدسيين، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى جهد كبير جدا لمكافحة هذا الوباء.
اصابات جديدة بقسم المسنين في مستشفى المطلع
ومساء اليوم، أعلن الدكتور وليد نمور مدير مستشفى المطلع في مدينة القدس تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا في “قسم المسنين” بالمستشفى، ليرتفع عدد الحالات التي سجلت بالقسم خلال الساعات الماضية الى 5 إصابات.
ونقلت وكالة معا عن الدكتور نمور أن مستشفى المطلع أجرى خلال الساعات الماضية فحوصات لكافة المرضى في قسم المسنين والبالغ عددهم 22 مريضاً “تبين بعد منتصف الليل وجود 3 اصابات ومساء وجد اصابتين”، وبقية العينات هي سلبية “غير مصابة بالفيروس”.
وأضاف نمور أن 20 فحصاً أجريت لطواقم المستشفى الذين هم على تعامل مع القسم من الأطباء والممرضين والفنيين وعمال النظافة، وجميعها جاءت سلبية.
وأوضح الدكتور نمور أن كافة الاصابات نقلت من مستشفى المطلع، 3 الى مستشفى الفرنساوي و2 الى مستشفى هداسا.
وحول الوضع الصحي للمصابين بفيروس كورونا قال أن قسم المسنين في المستشفى يضم مرضى مقدسيين، منهم من يعاني أمراضاً بالقلب أو فشل كلوي والضغط والسكري، ونأمل أن تبقى أوضاعهم الصحية مستقرة.
ونقلت العدوى الى قسم المسنين في مستشفى المطلع، من مخالطة مرافق مصاب لوالده الذي يرقد في المستشفى، حيث قال الدكتور نمور :”غاب الشاب عن الحضور مع والده عدة أيام ولدى السؤال عنه اخبرتنا العائلة بأنه يحجر نفسه داخل المنزل لمعاناته من ارتفاع في درجة الحرارة والسعال، وعلى الفور تم أخذ العينات من مرضى تبين وجود بعض الأعراض لديهم، وظهرت النتيجة عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وبدأنا بالإجراءات للمرضى المصابين بعزلهم في غرفة، إضافة إلى عزل باقي المرضى داخل القسم”.
