هلع في اسرائيل: ارتفاع عدد المصابين بـ”كورونا” إلى 178

تل ابيب – فينيق نيوز – أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم السبت، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس “كورونا” إلى 178 إصابة.
ووفقا للمعطيات، فإنه “من بين إجمالي المصابين تماثل أربعة للشفاء، فيما يرقد آخران بحالة خطيرة، و11 بحالة متوسطة”.
ويرقد في المستشفيات 131 مصابا بفيروس كورونا، إضافة إلى 12 حالة في طريقها للتسرير في المستشفيات، و31 من حالات الإصابة بالفيروس يتواجدون في حجر صحي منزلي في بيوتهم. وقد تم تسريح 4 حالات بعد شفائها من الفيروس.
ويأتي ذلك في ظل حالة من الهلع التي أصابت الاسرائيليين خوفا من تفشي الفيروس وفرض الحجر الصحي.
يعقد نتنياهو، في هذه الأثناء، مناقشات حول فرض قيود إضافية للتعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد في محاولة للحد من انتشاره، وسط تقارير تفيد بأن الحكومة تتجه للإعلان عن تعطيل المرافق الاقتصادية.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو حصل على مصادقة الجهاز القضائي بتعقب مصابي كورونا إلكترونيًا لحصر أماكن تنقلهم ومتابعة الأشخاص الذين قد يكونوا قد تلقوا العدوى؛ يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع عدد المصابين ليصل إلى 178 شخصًا.
وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات القائمة أن “الحكومة تعتزم تقييد المرافق الاقتصادية وليس تعطيلها بالكامل”، فيما شددت المصادر على أن المسؤولين في وزارة الصحة يصرون على تعطيل الحياة الاقتصادية لعدة أسابيع باستثناء الخدمات الحيوية الأساسية.
ورجحت القناة 12 الإسرائيلية أن يعلن نتنياهو في مؤتمر صحافي يعقده في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، عن تقييد الحركة العامة و”تخفيف (الاكتظاظ) في أماكن العمل”.
ولفت وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهن، في تصريحات صحافية إلى أنه “سيتم السماح للمصالح التي لا يتجاوز طاقم العمل فيها 10 موظفين بمواصلة العمل”.
وأوضحت القناة 12 أنه لا يتوقع أن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الإعلان عن “اقتصاد في حالة طوارئ” في هذه المرحلة، ومع ذلك، من المتوقع أن يعلن نتنياهو إغلاق مراكز التسوق والمقاهي والمطاعم.
وكشفت المراسلة السياسية للقناة، دانا فايس، عن نقص في المعدات الطبية الخاصة بفحص فيروس كورونا، وقالت إن الحكومة بالتعاون الأجهزة الأمنية الإسرائيلية – بما في ذلك جهاز الموساد – تعمل على تحصيل معدات إضافية.
من جانبه، أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، تعليمات للجيش بالاستعداد للإعلان عن “اقتصاد في حالة طوارئ”، مشددا على أن “مخزون الطوارئ الإسرائيلي ممتلئ ومجهز لمختلف السيناريوهات”.
ولفتت القناة 12 إلى أن تعطيل المرافق الاقتصادية أو الإعلان عن اقتصاد في حالة طوارئ سيعطي الجهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي صلاحيات واسعة تتعلق بالحياة اليومية للمدنيين.
وأوضحت القناة أن القيود الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فورًا وستستمر لمدة خمسة أسابيع على أن يتم إجراء جلسة تقييم إضافية للأوضاع بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي: إذا تحسن معدل الإصابة وقلة وتيرة انتشار العدوى، فستتم إزالة بعض القيود أو تخفيفها.
ونقلت القناة 12 عن مصدر مطلع على المناقشات التي تدور في مكتب رئيس الحكومة، أن الإجراءات لا تأتي لهدف إغلاق المصالح التجارية، وإنما تقليص فرص الاحتشاد والتجمع، ورجّح أن يتم إصدار تعليمات للشركات والمؤسسات بالسماح لأكبر عدد ممكن من الموظفين بالعمل من المنزل.
وبحسب القناة، فإن الشركة ستعمل على تنفيذ قرار إغلاق الأماكن العامة وستعمل كذلك في “مراكز الاحتكاك” مثل محلات السلع والمواد الغذائية والتموينية الطعام – وبالتالي منع تجمع أكثر من 100 شخص. كما سيتم تكليف الشرطة بمسؤولية إعلام المواطنين بالتعليمات الجديدة وشرحها لهم.
وفي ظل حالة الهلع التي خلفتها الإجراءات الحكومية المتسارعة في ظل الكورونا، أوضح بنك إسرائيل أنه لا يتوقع أن يحدث نقصًا في الأوراق المالية. وأعلن أن “النظام المصرفي مستعد لمواصلة صيانة أجهزة الصراف الآلي وليس من المتوقع حدوث نقص في السيولة.
وشهدت المتاجر الكبرى ازدحاما غير مسبوق وتسابقا لشراء مواد التنظيف والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.
وفي غضون ذلك أعلنت السلطات مساء اليوم السبت، أن “محلات بيع المواد الغذائية ستظل مفتوحة”، و أنه “لا حاجة لتخزين المواد التموينية”، وذلك في ظل حالة من الهلع خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد وفرض الحجر الصحي.
وشدد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على أن “شبكات المواد الغذائية لديها مخزون كبير”، و أن “استيراد المواد الغذاء سيستمر”، وأوضح أنه “لا حاجة لتخزين الطعام. وسيكون هناك إمكانية الوصول محلات بيع المواد الغذائية”، كما لفت إلى أن مصانع المواد الغذائية ستواصل العمل كالمعتاد.
وقال مدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، في بيان مقتضب إن “محلات بيع المواد الغذائية ستظل مفتوحة، المنظومة تتحضر، ولكن في جميع السيناريوهات المحتملة، محال بيع المواد الغذائية ستظل مفتوحة”.
وطالب الجمهور بعدم “الهجوم على المحال التجارية” التي شهدت خلال الأيام الماضية اكتظاظا استثنائيًا، كما طالبهم “التصرف بمسؤولية والاستجابة الأجهزة الرسمية المختصة”، فيما
وذكر موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي أن المناقشات التي أجرتها الوزارات الحكومية اليوم السبت لبحث سبل مواجهة انتشار فيروس كورونا، تم النظر في اتخاذ تدابير إضافية تتضمن تقليص النشاط الاقتصادي.
وأشار الموقع إلى أن “القرارات التي قد تعلن الساعات المقبلة تتضمن إغلاق مراكز التسوق وتعطيل رياض الأطفال وتقليص وسائل النقل العام”. ولفت الموقع إلى خلاف بين وزارتي الصحة والمالية حول ضرورة الإعلان عن “حظر فوري” لمواجهة أو فرض قيود تدريجية.
وبحسب الموقع فإنه سيتم فرض قيود على التجمعات والاحتشاد، ما قد يحد من أنشطة الشركات والمحال التجارية وفقًا لعدد العاملين، علما بأن التعليمات التي صدرت عن الوزارة في هذا الشأن تمنع تجمع أكثر من 100 شخص.