
جنين – فينيق نيوز – أعلن، صباح اليوم الأربعاء، وفاة الفتى صلاح زكارنة (17 عاما) متأثرا اصيب بها الليلة الماضية، في اشتباك بين مسلحين قوى الأمن وقع في بلدة قباطية جنوب جنين.
وقدم محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب عائلة الفتى زكارنة بوفاته نتيجة حالة الفوضى التي شهدتها البلدة الليلة الماضية، والتي أدت الى إصابة شابين بالرصاص، و18 آخرين بالحجارة، بينهم عدد من افراد قوى الأمن
وقالت مصادر ان قوة امنية توجهت الى البلدة لمنع إقامة مظاهر خارجة عن القانون حيث تعرضت للرشق بالحجارة وإطلاق نار من قبل مسلحين أدى الى حالة الفوضى”.
ودعا الرجوب المواطنين إلى العمل على توفير السلم الأهلي والحفاظ على الأمن وبسط سيادة القانون في ظل الظروف الصعبة والخطيرة والمؤامرات التي تحاك بقضيتنا.
واكد الرجوب على مطالبات ومناشدات مستمرة من المواطنين في قباطية وفي كافة انحاء المحافظة، لوضع حد لظاهرة الفلتان والفوضى، خاصة اطلاق النار في المناسبات، متهما جهات بالسعي لزيادة هذه الظاهرة الخطيرة.
وأكد رجوب، تشكيل لجنة تحقيق داخلية لمعرفة ملابسات الحادث ومن أطلق النار تجاه المواطنين ونوعية الرصاص المستخدم.
ودعا رجوب المواطنين إلى الابتعاد عن الإشاعات ومصادر ترويجها، خاصة وأن قوى الأمن الفلسطيني تقف وستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني، على حد تعبيره.
وأصيب الفتى زكارنة بجروح حرجة،و لم يفلح الأطباء في وقف النزيف وتم تحويله إلى نابلس للعلاج حيث فارق الحياة.
وشهدت قباطية حالة من التوتر خلال ساعات الليل على خلفية احتفال استقبال أسير محرر
اطلقت غيه النار حيث حدثت احتكاكات بين أهالي قباطية والأمن في محيط مستشفى الرازي بالمدينة، حيث كان يعالج زكارنة تطورت لمواجهات، فيما توجه الأهالي لمبنى المحافظة مطالبين بالقصاص من المتسببين بالحادثة.
وعقب الاشتباكات التي وقعت بين قوى الأمن وعدد من المسلحين، دفعت السلطة بتعزيزات أمنية إلى بلدة قباطية، علما أن العديد من المواطنين وأفراد الأجهزة الأمنية قد أصيبوا، بينهم الفتى زكارنة الذي توفي متأثرا بجروحه.
وكانت قوات الاحتلال أفرجت عن الأسير علي تيسير علي زكارنة من قباطية بعد أن أمضى سنوات داخل سجون الاحتلال.
واستنكر رئيس بلدية قباطية بلال عساف طريقة تعامل الأمن مع المسيرة في نعيه للفتى زكارنة.
وقال عساف في تصريح “رسالتنا للسيد الرئيس ورئيس الوزراء ونحن الذين كتبنا لكم وحذرنا مرارٍا من الوصول لهذه اللحظة التي تراق فيها نقطة دم دون ذنب بين الأهل والإخوة وأبناء الشعب الواحد وخاصة في بلدنا الحبيب قباطية.. نحن الذين رفضنا كل أشكال إطلاق النار في كل المناسبات ولكن ما هكذا تحل الأمور وما هكذا تعالج بقتل الأبرياء ممن لا ذنب لهم”.
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق وتقصي لمحاسبة المتسبب بهذا الحادث المؤلم والجلل، ومحاسبة من أعطى التقدير الخاطئ ومحاسبة من أعطى الأمر بحضور الأمن لقباطية، والهدف من وراؤه ومن أطلق النار على شبابنا ومحاسبة من سمح للسلاح بالانتشار أساسا”.
ودعا عساف إلى محاسبة كل مسؤول مقصر في محافظة جنين بالمؤسسة الامنية وشارك بهذا الدم خاصة لا سيما وأن ظاهرة إطلاق النار ليست وليدة الليلة وليست حكرا على قباطية.