عربيمميز

تظاهرة في الخرطوم والقوى والفعاليات السودانية تندد بلقاء البرهان ونتنياهو

الخرطوم – فينيق نيوز – تظاهر مئات السودانيين، اليوم الثلاثاء، أمام مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الخرطوم، رفضا للقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات من قبيل: “لا للتطبيع مع إسرائيل”، و”فلسطين عاصمة الإسلام الأبي”، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وجاء لقاء البرهان ونتنياهو المفاجئ في وقت يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لـ”صفقة القرن” التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء الماضي.
حكومة السودان تعقد اجتماعا طارئا لبحث اللقاء
ويعقد مجلس الوزراء السوداني، اليوم الثلاثاء، اجتماعا طارئا برئاسة عبد الله حمدوك، لمناقشة لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وكان البرهان التقى أمس الاثنين مع نتنياهو، في مدينة عنتيبي الأوغندية، واتفقا على “بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين”.
واحتجت حكومة الخرطوم على اللقاء، وقال المتحدث باسمها، فيصل محمد صالح: ” تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي بأوغندا”.
وأضاف: “لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء، وسننتظر التوضيحات بعد عودة رئيس مجلس السيادة”.
الصادق المهدي
وقال رئيس “حزب الأمة القومي” السوداني الصادق المهدي، إن لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لن يحقق مصلحة وطنية أو عربية أو دولية.
وأوضح المهدي في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، وفق ما أوردته وكالة “الأناضول”، أن “نتنياهو ملاحق جنائيا في بلاده، وهو يتخذ نهجا عنصريا بالنسبة لقيادة إسرائيل على أساس أنها دولة يهودية”.
وأضاف أن “نتنياهو يتبع سياسة فيها مواجهة ورفض لكل القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وينتهج نهجا فيه محاولة للاستيلاء على حقوق الآخرين”.
وتابع: “النهج يقفل الباب نهائيا أمام أي نوع من السلام العادل الشامل، وأي لقاء مع قيادة من هذا النوع لا يحقق مصلحة وطنية أو عربية أو دولية، وهذه القضية ما لم تعالج بالعدل ستكون مصدرا للغلو والتطرف”.
وشدد المهدي على أن “ما تم لا يمثل مصحلة وطنية للسودان ولا لأي واحدة من المكونات في إقليمنا ولا مصلحة دولية، ونحن لا ندري عما كانت عليه تفاصيل اللقاء، وسنعلم هذه التفاصيل”.
وأمس، أعلنت الحكومة السودانية أنه لم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء بين البرهان ونتنياهو، في أوغندا.
وقال وزير الإعلام السوداني، متحدث الحكومة، فيصل محمد صالح، في بيان مقتضب: “تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، البرهان، بنتنياهو، في عنتبي بأوغندا”
وأضاف صالح: “لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء”، و”سننتظر التوضيحات بعد عودة رئيس مجلس السيادة”.

الحزب الشيوعي السوداني:

وقال الناطق الرسمي للحزب الشيوعي السوداني فتحي الفضل: إن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شكل طعنة لنضالات الشعبين الشقيقين (السوداني والفلسطيني).
واكد الفضل خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء، أن “العلاقات الاخوية والنضالية التي تربط شعبنا السوداني والفلسطيني أقوى من أن تتأثر بمثل هكذا لقاء، فنضالنا المشترك هو ضد الامبريالية والصهوينة، وموقفنا الواضح والثابت هو مع الحق الثابت للشعب الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة كافة اللاجئين، مع كامل الحقوق الوطنية الفلسطينية”.
وطالب الحكومة السودانية وكافة الفعاليات السياسية والشعبية، بإعلان موقفها الرافض، لاي مخطط يستهدف نضالات وحقوق الشعب الفلسطيني.
ومن المنتظر أن يعقد مجلس الوزراء السوداني، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، اجتماعًا لمناقشة اللقاء بين البرهان ونتنياهو، وفق ما أعلنته وسائل إعلام سودانية.
حزب الاصلاح السوداني:
قال الأمين العام لحزب الاصلاح الاسلامي السوداني حسن عثمان رزق، إن لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع رئيس الحكومة الاسرئيلية بنيامين نتنياهو في اوغندا، لا يمثل الا رئيس المجلس نفسه، وليس من صلاحيات الحكومة الانتقالية تقرير أمور مصيرية.
وقال رزق في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، ظهر اليوم الثلاثاء: إن الشعب السوداني وحكومته يرفضان ويدينان هذا اللقاء السري جملة وتفصيلاً، مستذكرا وقوف الشعب السوداني مع شعبنا في حروب ثمانية واربعين وسبعة وستين.
وتابع رزق “إن الخرطوم ما زال يحافظ على اللاءات الثلاث تجاه التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأولى للعرب والمسلمين.
واتهم جهات خارجية باستغلال المشاكل الداخلية في السودان لازالتها من قائمة الارهاب وتسديد ديونها، مشيرا الى أن معظم الدول التي طبّعت مع الاحتلال لم تستفد شيئا.
وقال رزق: إن الشعب السوداني سيخرج الى الشوارع لرفض لقاء البرهان – نتنياهو ووقف اي قرار أو تعهد قاما به خلال لقائهما السري في أوغندا.
نقيب الصحفيين السودانيين:
قال نقيب الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي، اليوم الثلاثاء، إن الشعب السوداني سيسقط دعاة التطبيع مع إسرائيل في السودان، مشيراً إلى أن قطاعات سودانية واسعة ترفض بصورة قاطعة اللقاء الذي عقده رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أوغندا.
وأضاف: “هذا الموقف الجديد من رئيس مجلس السيادة سيَسقط لا محالة لأن الشعب السوداني أجهض من قبل كل الخطوات التي كانت تهدف إلى التطبيع مع إسرائيل”.
وتابع: “واجهت قطاعات واسعة من الشعب السوداني هذه الخطوة بالرفض القاطع وليس فقط بالتنديد، بل كان هناك ردات فعل قوية وواضحة”.
وأوضح أن العديد من البيانات صدرت عن الأحزاب والكيانات السياسية والقوى الشعبية وعدد من الاتحادات والنقابات رفضاً لهذه الخطوة “التي تمثل شطباً للموقف التاريخي السوداني من القضية الفلسطينية ولوقوف جميع السودانيين معها”.
وقال الرزيقي، إن “هذه الخطوة تعتبر تغريداً خارج السرب العربي”، موضحاً الموقف العربي الراهن الذي صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في العاصمة المصرية القاهرة كان موحداً في رفض صفقة القرن والاتجاه إلى التطبيع مع دولة الاحتلال بهذه الطريقة.
وأضاف: “هذا الموقف لا يشبه الشعب السوداني وتاريخه، وهو بيع للقضية الفلسطينية وخيانة للشعب السوداني الذي ظل ثابتا وراسخا في موقفه من القضية الفلسطينية ومدافعا عنها”.
ولفت إلى أن السودانيين رووا تراب فلسطين بدمائهم في كل الحروب التي دارت مع دولة الاحتلال، مشيراً إلى أن موقف رئيس مجلس السيادة يجرّد السودان من أهم ما لديه من مبادئ ومواقف تاريخية مناصرة للشعب الفلسطيني ليصبح مجرد فرد في قطيع التطبيع السائر خلف صفقة القرن والإرادة الأميركية والصهيونية.

زر الذهاب إلى الأعلى