إسرائيل تدفع السلطة الوطنية للانهيار والمطلوب إجراءات عاجلة
رام الله – دعا رئيس الوزراء محمد اشتية الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات جادة لحماية حل الدولتين بشكل ثنائي بما فيها الاعتراف بدولة فلسطين، في ظل تعنت الحكومة في إسرائيل للجهود المبذولة وإفشالها مخرجات اللقاءات المتعددة في شرم الشيخ والعقبة.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الإثنين، في مكتبه برام الله، وفدا أميركيا برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية باربرا ليف.
وطالب اشتية الإدارة الأميركية بدعم فلسطين للانضمام لصندوق النقد الدولي، ودعم التوجه الفلسطيني لطلب “العضوية الكاملة” في الأمم المتحدة وعدم تعطيل ذلك التوجه، وكذلك تسوية وضع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية داخل الولايات المتحدة باعتبارها شريكا سياسيا.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات نحو تطبيق قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2334 الذي ينص على وقف كافة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وجدد رئيس الوزراء مطالبته الإدارة الأميركية الإيفاء بوعودها تجاهنا، لا سيما فيما يخص إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، وفتح مكتب منظمة التحرير بواشنطن، مشددا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة وعدم ربطها بالعلاقة مع إسرائيل.
وأشار اشتية إلى أهمية الانخراط مع الجهود المبذولة عربيا وأوروبيا لإعادة إحياء مبادرة السلام العربية، لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وقال: “نشهد تبدلا في النظام بإسرائيل نحو مزيد من التطرف، والحكومة الحالية تضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وتقوم بإجراءات من أجل إعادة احتلال الضفة الغربية، سواء بالتوسع الاستيطاني والاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية وعمليات القتل والاعتقال وهدم وتدمير المنازل والمنشآت”.
وتابع رئيس الوزراء: “خطورة الوضع على الأرض غير مسبوقة، والحكومة الإسرائيلية تدفع بالسلطة الوطنية للانهيار بكل الأدوات الأمنية والمالية، والمطلوب حلول وإجراءات على المدى القصير، وأن القيادة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما تقوم به إسرائيل”.

و الشيخ يطالب بالضغط على إسرائيل لوقف الإجراءات الأحادية كافة
وكان استقبل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، اليوم الإثنين، وفدا أميركيا برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية باربرا ليف.
وطالب الشيخ الوفد الأميركي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الإجراءات الأحادية كافة، والالتزام بمخرجات العقبة وشرم الشيخ التي لم تعد قائمة في ظل التنصل الإسرائيلي منها، كما طالب الإدارة الأميركية بالتحرك الفعلي في إطلاق مبادرة سياسية تجبر إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها للحفاظ على حل الدولتين، ابتداء من وقف الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية لمناطق الضفة الغربية وسفك دماء الفلسطينيين.
وأكد أنه لا يمكن الاستمرار بعقد المؤتمرات الخماسية إن لم يكن هناك تطور فعلي وإيجابي ملموس على أرض الواقع.
وأبلغ الشيخ المسؤولة الأميركية أن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا هاما، وستتخذ قرارات وإجراءات ردا على القرارات الإسرائيلية وتصعيدها.
بدورها، عبرت ليف عن قلق الإدارة الأميركية من الوضع الأمني، وتحدثت عن الجهود الأميركية المبذولة والاتصالات المكثفة التي يتم إجراؤها للتهدئة، وطالبت الطرفين بالعودة إلى المسار التفاوضي وأنها ستقوم بالتشاور مع الطرفين خلال فترة زيارتها.
حضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومن الجانب الأميركي نائب مساعد وزير الخارجية اندرو ميلير.