
جيش الاحتلال يأمر الأهالي في النصيرات والبريج بـ “إخلاء المنطقة”
غزة – فينيق نيوز – أعلنت الصحة في غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,825، غالبيتهم من الأطفال، والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 96,910 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 23 مواطنا، وإصابة 66 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.
فغي اطار “حرب الإبادة” المتواصلة منذ 364 يومًا واصل جيش الاحتلال عدوانه الجوي والبري وشن عارات مكثفة على مناطق متعددة في القطاع، اسفرت عن استشهاد وإصابة المئات بجروح بعضها خطيرة
طائرات الاحتلال قصفت مركز إيواء للنازحين في مدرسة الصلاح بدير البلح، مما أدى إلى سقوط شهيد، في احصائية أولية، وعدد من الجرحى، كما استهدفت مروحية إسرائيلية غربي مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي غضون ذلك، أمر جيش الاحتلال، صباح اليوم السبت، سكان مخيمي النصيرات والبريج، وسط قطاع غزة، بالإخلاء الفوري.
وزعمت إذاعة الجيش أن “أمر الإخلاء” يأتي ضمن “استعدادات الجيش” لصد محاولات من غزاويين لاختراق ممر “نتساريم” والعودة إلى شمال القطاع ومحاولات من المقاومة الفلسطينية لشن هجمات على منطقة الممر، كما حدث قبل عدة أيام.
وطالب الاحتلال الأهالي، في أوامره بالإخلاء، بالتوجه إلى “المنطقة الإنسانية” المزعومة.
وجاء في بيان عن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، بحسابه على منصة “إكس”: “إلى سكان قطاع غزة المتواجدين في البلوكات التالية: 660، 664، 666، 2210، 2220، 2221، 2314، 2316، 2322، (بمخمي البريج والنصيرات) يجب إخلاء هذه المناطق نحو المناطق الإنسانية”.
ووفق شهود عيان، ألقى طيران الاحتلال منشورات على مخيمي البريج والنصيرات تتضمن خريطة تحتوي على أرقام المربعات التي يجب إخلاؤها، داعيًا المواطنين إلى التوجه نحو مناطق غرب دير البلح وخانيونس وسط وجنوب القطاع.
ومنذ بداية “حرب الإبادة” على قطاع غزة، يواجه الأهالي معاناة النزوح؛ ويضطر 2 مليون نازح من أصل 2.3 مليون نسمة (إجمالي السكان)، خلال نزوحهم إلى اللجوء للمدارس أو لمنازل أقربائهم أو معارفهم، أو إقامة خيام في الشوارع والمدارس أو أماكن أخرى مثل السجون ومدن الألعاب، في ظل ظروف إنسانية صعبة حيث لا تتوفر المياه ولا الأطعمة الكافية، وتنتشر الأمراض.
وفي المخيمين اللذين أنذر الجيش بإخلائهما، اليوم السبت، بدأت عائلات بالنزوح من المناطق المذكورة، خشية العمليات العسكرية الإسرائيلية، بحسب شهود عيان لوكالة “الأناضول”، كما وأضاف الشهود أن حركة نزوح تشهدها المناطق الشمالية من مخيمي النصيرات والبريج، باتجاه مدينتي دير البلح وخانيونس.
إلى ذلك، شُوهدت عائلات تحمل حقائب وأمتعة على ظهورها أو على عربات تجرها الحيوانات، تخرج من تلك المناطق في ظل ندرة المواصلات بسبب النقص الحاد في الوقود.
وتتزامن هذه الإنذارات الإسرائيلية مع دعوات أطلقها الفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للعودة إلى مناطق شمالي قطاع غزة، في ذكرى مرور عام على حرب الإبادة الإسرائيلية.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، كانت قد لفت، مؤخرًا، إلى أن قوات الاحتلال في قطاع غزة تقوم “بتقليص المنطقة الإنسانية”، وأنها وصلت إلى “11% فقط من قطاع غزة”، ما بتسبب في حالة من الفوضى والخوف بين النازحين.
وقالت في منشور على منصة “إكس”، إن “آلاف العائلات الفلسطينية تواصل النزوح في قطاع غزة مع إصدار السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة، ولا مكان آمنًا يذهبون إليه”.
ويكرر جيش الاحتلال “أوامر الإخلاء” ويطالب السكان بـ “المغادرة فورًا” مهددًا بأنه سيبدأ “عملية عسكرية فيها”.
