
رام الله – فينيق نيوز – استقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والوفد المرافق له، والذين وصل في زيارة خاطفة وصفت بالهامة
وعقد الرئيس وضيفه الكبير جلسة مباحثات مغلقة، تبعها اجتماع موسع بحضور الوفدان الأردني والفلسطيني.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: أن هذه الزيارة الهامة تأتي استمراراً لسياسة التنسيق والتشاور المستمر بين الزعيمين، لمواجهة التحديات في القضايا التي تهم البلدين على قاعدة العمل العربي المشترك الذي تجسد في القمة العربية الأخيرة في البحر الميت.
وأضاف، “الأردن أكد دعمه الكامل للشعب الفلسطيني وقيادته برئاسة الرئيس محمود عباس.
وقال ابوردينة، إن الرئيس ثمن الجهود الكبيرة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني وبما فيها في المسجد الأقصى المبارك، وخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عنها وطرحها في المحافل الدولية كافة.
وضم الوفد الأردني المرافق، رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطروانة، ووزير الخارجية أيمن الصفدي، ومدير المخابرات العامة الأردنية عدنان الجندي، وسفير الأردن لدى دولة فلسطين خالد الشوابكة
و حضر اللقاء من الجانب الفلسطيني، رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ووزير الخارجية رياض المالكي، ونبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش
وعقب اللقاء، قال رياض المالكي للصحفيين ، إن هذه الزيارة تأتي في وقت غاية في الأهمية لإجراء تقييم مشترك لمشكلة الاعتداءات الإسرائيلية على الاقصى ومحاولة تغيير الواقع القائم في المسجد.
وأضاف، جرى تقييم التجربةً والتحضير لمرحلة قادمة نحن نتوقعها من قبل إسرائيل، ومن نتنياهو شخصيا، وتم الاتفاق على تشكيل خلية أزمة مشتركة تتواصل فيما بينها لتقييم المرحلة الماضية والدروس والعبر وتقييم أي تحديات قد نواجهها في المسجد الأقصى.
ووصل العاهل الأردني والوفد المرافق، إلى مقر الرئاسة في مدينة رام الله، على متن مروحيتين عسكريتين في زيارة خاطفة هي الاولى منذ نحو 5 سنوات، والخامسة الى دولة فلسطين. حيث كان الرئيس محمود عباس على مستقبليه على ارض المهبط
وأجريت للعاهل الأردني مراسم استقبال رسمية حيث استعرض الزعيمان حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، عزف النشيدان الملكي الأردني والوطني الفلسطيني قبل ان يصافحا كبار المستقبلين من الجانبين الأردني والفلسطيني
وعلقت في المهبط اصورة عملاقة للرئيس عباس والعاهل الأردني، وخلفهما المسجد الأقصى، كتب عليها “القدس تنتصر” في اشارة الى ما انتهت اليه المعركة التي اندلعت في القدس خصوصا وفي باقي الاراضي الفلسطينية والخارج ردا على إجراءات الاحتلال الأخيرة في الأقصى ، وبضمنها اغلاقه ونصب بوابات الكترونية وكاميرات لمراقبة المصلين وعرقلة دخولهم للمسجد والتي كانت على جدول الاعمال اضافة الى ما تبعها من تداعيات انتهت بقرار الققيادة تجميد كل العلاقات من دولة الاحتلال.
وكان الملك عبد الله الثاني قال امس إن مستقبل القضية الفلسطينية “على المحك”، وأن الوصول إلى حل “يزداد صعوبة”، مشددا على أنه لن يكون هناك أي اختراق في عملية السلام، إذا لم يكن هناك التزام أمريكي بدعم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.
وقال انه “لولا الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين لضاعت المقدسات منذ سنوات، ونحاول كل جهدنا لتحمل مسؤولياتنا” مؤكدا ان”نجاحنا يتطلب الموقف الواحد مع الأشقاء الفلسطينيين، حتى لا تضعف قضيتنا ونتمكن من الحفاظ على حقوقنا”.
وتسعى ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام، إلا ان الفلسطينيين انتقدوا عدم الزام واشنطن إسرائيل بوقف الاستيطان.
ورأى محللون فلسطينيون ان زيارة الملك عبدالله الثاني تأتي في اطار مساندة الفلسطينيين في أعقاب التوتر والمواجهات مع إسرائيل.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم ” يبدو ان الملك عبد الله يريد من خلال هذه الزيارة ان يؤكد وقوفه مع الشعب الفلسطيني في معركة القدس، خاصة وان الأردن يعتبر شريكا ووصيا من الناحية الدينية على الأقصى”.
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت سمير عوض لوكالة فرانس برس ان زيارة الملك عبد الثاني الى رام الله ” لها دور في غاية الأهمية”.
وأضاف “قضية السفارة الإسرائيلية في الأردن لا تزال قيد المساءلة، والملك عبد الله الثاني يمثل الشعب الأردني لذلك تأتي زيارته الى فلسطين للتأكيد على مساندته والشعب الأردني للشعب الفلسطيني وقيادته”.
أوقف الرئيس عباس عقب أحداث الأقصى العلاقات مع سلطات الاحتلال وبما فيها التنسيق الأمني، وهو الذي منعه، حسب مصدر في مكتبه، من السفر الى خارج الاراضي الفلسطينية.
وقال عوض “باعتقادي أن زيارة العاهل الأردني أيضا تتضمن رسالة باستعداده للمساهمة بفك العزلة عن الرئيس عباس، عقب اتخاذه قرار وقف التنسيق الامني مع إسرائيل”.



عدسة وفا