دولي

بوتين: الولايات المتحدة مستعدة لمحاربة روسيا “حتى آخر أوكراني”

لوكاشينكو: لو تأخرت روسيا في عمليتها العسكرية بأوكرانيا لكانت تلقت ضربة قوية

اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يشاطر الرأي القائل بأن الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة روسيا “حتى آخر أوكراني”.

جاء ذلك في تصريح أدلى به بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الثلاثاء مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عقد بعد محادثاتهما في قاعدة “فوستوشني” الفضائية في الشرق الأقصى الروسي .

وقال بوتين: “هناك الكثير من الحديث عن أن الولايات المتحدة مستعدة للقتال مع روسيا “حتى آخر أوكراني”- يقال هكذا عنهم وعندنا – والأمر حقا كذلك”.

وشدد بوتين على أن الغرب يستخدم أوكرانيا كأداة لتحقيق أهدافه، ووصف ما يجري في أوكرانيا بأنه مأساة، لكنه أكد أن قرار إطلاق العملية الخاصة كان صحيحا وجاء في الوقت المناسب.

وقال: “لطالما قلت إننا شعب واحد ثلاثي المكونات -أوكرانيا وبيلاروس وروسيا. ما يحدث في أوكرانيا هو مأساة بلا شك. لكنهم لم يتركوا لنا خيارا. لم يكن هناك ببساطة أي خيار آخر. كان (بدء الصراع) مجرد مسألة وقت”.

إوحول سير العملية الخاصة في أوكرانيا، قال بوتين إنها تتطور وفقا للخطة الأصلية لهيئة الأركان الروسية. وشكر الرئيس العسكريين على بطولاتهم، وأكد أن الجنود والضباط الروس يدافعون عن وطنهم، مشددا على ضرورة تقليل الخسائر خلال العملية الخاصة.

وقال بوتين إنه يتابع عن كثب المناقشات الجارية في الداخل والخارج حول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه لا يجب إخفاء شيء عن الجمهور، ولكن مع ذلك يتعين تغطية سير الأعمال القتالية بموضوعية.

واعتبر بوتين أن المشاعر المعادية لروسيا في أوروبا، رغم حدتها الحالية، ستنخفض في نهاية المطاف.

بوتين قال أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ستحقق مهامها وأهدافها دون أي شك، مشيرا إلى أن صدام روسيا مع القوى المناهضة لها في أوكرانيا، كان حتميا.

أدلى بوتين بهذا التصريح خلال زيارة قام بها إلى مطار “فوستوتشني” الفضائي في مقاطعة آمور بشرق روسيا بمناسبة يوم الفضاء الذي يصادف اليوم 12 أبريل.

وشدد بوتين على أن أهداف العملية الخاصة في أوكرانيا “مفهومة تماما، فهي نبيلة”، وأضاف: “الهدف الرئيسي هو مساعدة سكان دونباس وشعب دونباس الذي اعترفنا به، واضطررنا إلى القيام بذلك لأن سلطات كييف، بتشجيع من الغرب، رفضت الامتثال لاتفاقات مينسك الهادفة الى حل سلمي لقضية دونباس”.

وأشار بوتين إلى أن “أوكرانيا بدأت تتحول إلى موطئ قدم مناهض لروسيا، وبدأت براعم القومية والنازية الجديدة التي كانت موجودة منذ فترة طويلة، في النمو هناك”.

وشدد على أنه “تمت تغذية نمو النازية الجديدة بشكل متعمد، وكان صدام روسيا مع هذه القوى أمرا حتميا، لقد كانوا بصدد اختيار التوقيت المناسب للهجوم”.

وأشاد بوتين بأداء الجيش الروسي في أوكرانيا، وقال: “يشارك ضباطنا اليوم في العملية العسكرية الخاصة في دونباس بأوكرانيا، وهم يقدمون المساعدة لجمهوريتي دونباس الشعبيتين، ويتصرفون بشجاعة وكفاءة مهنية وفعالية، ويستخدمون أحدث أنواع الأسلحة التي تتميز بمواصفات فريدة من نوعها، لا مثيل لها”.

وأكد بوتين استعداد روسيا للتعاون مع جميع الشركاء الذين يرغبون في ذلك أيضا، وأنها لا تسعى للانغلاق.

وقال”لن نعزل أنفسنا. ومن المستحيل عموما فرض عزلة محكمة على أي طرف في العالم الحديث، أما عزل بلد ضخم بحجم روسيا فهو مستحيل بالتأكيد. لذلك، سنعمل مع أولئك من شركائنا الذين يريدون التعاون”.

بدوره، اعتبر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أنه لو تأخرت روسيا في إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لكانت أراضيها قد تعرضت لضربة “قاضية”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكاشينكو خلال المؤتمر الصحفي  حيث أبلغه بوتين بنتائج العملية العسكرية الخاصة لحماية دونباس ومسار المفاوضات مع الجانب الأوكراني.

وقال الرئيس البيلاروسي “لو تأخرت روسيا قليلا في عمليتها العسكرية، لكانت أراضيها قد تعرضت لضربة قاضية، كما يراها أولائك الذين كانوا يعدون لتوجيهها لروسيا ولمناطق مجاورة”.

واتهم لوكاشينكو لندن بالوقوف وراء الاستفزاز في بوتشا الأوكرانية، معتبرا أنها “عملية خاصة بريطانية”، وأعرب عن استعداد مينسك لتقديم مواد للتحقيق في إعداد العملية في بوتشا.

وقال: “كانوا يبحثون عن مبرر لفرض حزمة عقوبات جديدة. نحن نعلم هذا. ناقشنا اليوم بالتفصيل عمليتهم الخاصة هذه، هذه العملية النفسية التي نفذها البريطانيون. إذا كنتم بحاجة إلى عناوين وكلمات مرور وشهادات وأرقام وماركات السيارات التي استقلوها إلى بوتشا، وكيف فعلوا ذلك، فيمكن لـ لجهاز الامن الفيدرالي الروشي أن يوفر هذه المعلومات، وإذا لم يفعل، فيمكننا المساعدة في هذا الصدد”.

ووصف لوكاشينكا وظيفة الجيش البيلاروسي في العملية الخاصة الروسية بأوكرانيا بقوله “لن نسمح لأحد بإطلاق النار على الإنسان الروسي في ظهره. هذا هو جوهر مشاركتنا في هذه العملية”.

ونصح لوكاشينكو السلطات الأمريكية بأن “تعود إلى الماضي القريب وتتذكر القائد الذي حاول تغيير العالم.. وإقامة نظام جديد خاص به” في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، و”كيف انتهى به الأمر”، في إشارة إلى الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، مؤكدا “أننا سننتصر كما انتصر أجدادنا وآباؤنا”.

وكالات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى