محلياتمميز

منصور لأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة: صوتوا لوقف العدوان الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية الى غزة

مندوب فلسطين: اختاروا العدل واحترام القانون والسلام لا المزيد من الحروب وكل الحيوات مقدسة رجاء أنقذوها

الجمعية العامة للأمم المتحدة تواصل اعمال جلسة طارئة حول العدوان على غزة

 أهاب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور بأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة التصويت لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولوصول المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها بقاء أهالي القطاع.

 منصور  كان يلقي كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة المستأنفة، التي تناقش القضية الفلسطينية عقب العدوان الإسرائيلي على غزة

وخاطب منصور أعضاء الجمعية العامة، قائلا:  “صوتوا لوقف هذا الجنون، أمامكم فرصة لتقوموا بشيء، لتفعلوا شيئا، لتعطوا إشارة واضحة، اختاروا العدل لا الانتقام، اختاروا احترام القانون لا أن تمرروا خرقه، اختاروا السلام لا المزيد من الحروب، اختاروا لتضعوا نهاية لما يقرب من 3 أسابيع من حرب ازدواجية المعايير لم نشهدها على مدار عقود، صوتوا لاستعادة مصداقية هذا المكان والقواعد التي يجسدها، لا تهدروا هذه الفرصة، الحيوات على المحك وكل الحيوات مقدسة، رجاء انقذوا الحيوات، صوتوا تأييدا لمشروع قرارنا”.

وأضاف منصور: “لنتذكر جميعا أننا نجتمع هنا بينما الفلسطينيون في غزة تحت القصف، ولنتذكر أننا نتحدث بينما أسر تقتل، ومستشفيات تتوقف عن العمل، وبينما أحياء تدمر وأناس يفرون من مكان إلى آخر دون أن يجدوا مكانا آمنا يذهبون إليه، وعليكم انتقاء كلماتكم بعناية وأن تتصرفوا على النحو الواجب”.

وتابع منصور أن سبعة آلاف فلسطيني في غزة قتلوا على يد إسرائيل منذ بداية العدوان، من بينهم ثلاثة آلاف طفل و1700 امرأة، مضيفا أن 70 بالمئة ممن قتلوا من النساء والأطفال، وتقريبا كل من قتلوا من المدنيين، متسائلا: هل هذه هي الحرب التي يدافع عنها البعض منكم؟

وقال إن نحو 1600 فلسطيني ما زالوا تحت الأنقاض، ولا يمكن لأحد أن يصل إليهم لإنقاذهم أو لدفنهم، مشيرا إلى أن هناك ما يقارب من ثمانية عشر مصابا، والكثير منهم يعالجون في أروقة المستشفيات بلا مواد تخدير.

وأكد منصور أن المسار الوحيد للمضي قدما هو العدالة للشعب الفلسطيني، قائلا: “لا تشوهوا القانون، لا تقوموا بليّ القانون، لا تخرقوا القانون، لا تخدعوا القانون لاستيعاب إسرائيل، تمسكوا بهذه القوانين من أجل الأمم جميعها، ومن أجل مصداقية الأمم المتحدة، تمسكوا بالقانون والتزموا به”.

وفيما يلي نص كلمة السفير منصور:

لنتذكر جميعا أننا نجتمع هنا بينما الفلسطينيون في غزة تحت القصف، ولنتذكر أننا نتحدث بينما أسر تقتل ومشافي تتوقف عن العمل، وبينما أحياء تدمر وأناس يفرون من مكان إلى آخر دون أن يجدوا مكانا آمنا يذهبون إليه، وعليكم انتقاء كلماتكم بعناية وأن تتصرفوا على النحو الواجب.

 لكل من حشدوا ضد كارثة إنسانية كبيرة من صنع الإنسان أو تداعيات إقليمية نقول: أوقفوا القصف وإلا ستقع تداعيات إقليمية، توقفوا عن القصف وأنقذوا الأرواح كما ذكر رئيس الجمعية العامة.

حيوات الجميع.. حيوات الأطفال.. والمدنيين، مليونين وثلاثة من عشرة مليون مدني في غزة.

حضرة الرئيس.. في غزة أب ينبِئ ابنته عن حفل عيد الميلاد الذي كان يخطط لأن ينظمه لها ويطلب إليها أن لا تضيع على نفسها الفرصة.. أم مهزولة إذ توفي أبناؤها قبل أن يتناولوا طعامهم، الأفكار التي تخطر على بال الأم في مواجهة هذا الحزن ما هي هذه الأفكار؟ …. ثلاثة آلاف طفل قتلوا في غزة على يد إسرائيل في الأسبوعين الماضيين، فقط أكرر ثلاثة آلاف طفل بريء ملاك قتلوا في غزة في الأسابيع الماضية… رجل يعانق أمه ويستجدي طفله، عودي أرجوك، عودي وسآخذك أينما تشائين، يعانقها ولا يتمكن من إفلاتها ولكن لا وقت للحداد فالموت مستمر.

1700 امرأة قتلت على يد إسرائيل في الأسبوعين الماضيين، كتب الشاب (لن نترك غزة، سنترك غزة فقط لنذهب إلى الجنة.. للسماوات) بعد ذلك بأيام قليلة ذهب للسماء.

7000 فلسطيني قتلوا على يد إسرائيل في هذين الأسبوعين و70 بالمئة ممن قتلوا من النساء والأطفال وتقريبا كل من قتلوا من المدنيين، هل هذه هي الحرب التي يدافع عنها البعض منكم؟ هل يمكن الدفاع عن هذه الحرب هذه جرائم؟ هذه وحشية.. هذه همجية، أوقفوها من أجل كل من قتلوا، أوقفوها لكل من يمكننا أن ننقذ حيواته.

جنان.. طفلة تحت الأنقاض تصرخ ليأتي فريق الإنقاذ لإنقاذها وتقول لهم (لماذا أطلتم حتى تصلوا) 900 طفل فلسطيني تحت الأنقاض أحياء أو أموات، ويتساءلون لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت؟ ويتساءلون إن كانت المساعدة في طريقها إليهم؟

 أنس.. ذلك الطفل المعروف باسم “انوس” زحف من تحت الأنقاض ليجد الضوء، ولكنه وجد مزيدا من العتمة والدمار والموت حوله في كل مكان، معاناته بدأت في هذه اللحظة ولم تكن لتنتهي.

1600 فلسطيني تحت الأنقاض ولا يمكن لأحد أن يصل إليهم لإنقاذهم أو لدفنهم.. تحدث طبيب عن مصطلح نحت أثناء الحرب هذه، طفل جريح لم يبق أحد من أسرته على قيد الحياة.. ثمانون أسرة فلسطينية فقدت 10 أو أكثر من أعضائها، أحيانا خمسة وأربعون فردا من أسرة واحدة قتلوا.

 جرح ثمانية عشر ألفا، والكثير يعالجون في أروقة المشافي بلا مواد تخدير، المسعفون الذين رأوا الموت مرارا وتكررا ينهارون وينتحبون ويقولون هذه المرة فاقت كل الحدود.

موظفو الأمم المتحدة والموظفون الإنسانيون والأطباء يدفعون الثمن الباهظ لعملهم، هذه الذكرى تمجد كما لو كانوا قتلوا بسبب كارثة طبيعية وليس لأن هناك من قتلهم، ليس كما كانوا قتلوا على يد دولة عظمى في الأمم المتحدة، المشافي تحولت إلى ثلاجات لحفظ جثث الموتى، الأطباء والمرضى على حد سواء يتساءلون هل المساعدة قادمة؟ لا يسمعون أي شروحات من القادة التي تبرر هذه الحرب، وكل ما يسمعونه أصوات القصف ويشعرون بالقصف، يطلب إلى الناس أن يجلوا منازلهم، ينظرون إلى أبنائهم، ينبغي أن نتوجه نحو الجنوب، هل سنقصف في الطريق؟ أو متى وصلنا؟ هل ينبغي أن نذهب إلى باحة مستشفى؟ مدرسة تابعة للأمم المتحدة؟ كنيسة؟ مسجد؟ أن ننام في سياراتنا في الشوارع؟ ولكن القذائف في كل مكان، ما الخيار المتاح لك إن كنت أبا؟ إذا كان الخيار أو إذا كان من المستحيل أن تجد خيارا، فالموت في كل مكان والدمار في كل مكان.

 يقف رجل أمام منزله بعدما تحول إلى أنقاض، مرة أخرى وبعد وقفوفه يتساءل كيف تدفن منزلا؟

 دمرت إسرائيل ما يزيد على أربعين بالمئة من كل المنازل، حولت سكانها إلى مشردين، وشردت مليون وأربعة بالعشرة من المليون، آملة أن تجبرهم على أن ينتقلوا قسرا خارج أراضيهم.

 وزير خارجية إسرائيل جاء إلى مجلس الأمن قائلا هذه الجلسة لا بد أن تنتهي برسالة واحدة، فليعودوا إلى ديارهم، بالنسبة إلى الملايين من الفلسطينيين لا بيت لهم ليعودوا إليه، والآلاف لا يوجد أسرة يمكنهم أن يعانقوها، وهذا ليس من القضاء والقدر لكنه نتاج أعمال حكومة ممثلة هنا، تحدث عن أسر وعن ألمها، لا توجد أسرة واحدة في غزة لم تعان ألما مبرحا، تحدث عن بشاعة قتل المدنيين قبل أن يبرر قتل المدنيين الفلسطينيين بالآلاف، تحدث عن الخوف الذي يشعر به الناس عندما يُطلق صاروخ وإسرائيل تقصف يوميا، يؤمن أن الفرق بين المدنية والهمجية يكمن في من يقتل أو كيف يقتل، يؤمن أن قوانين الإنسانية وقوانين النظام الدولي القائم على القانون تنطبق على الآخرين، وليس على إسرائيل، إنها تحمي حيوات إسرائيل وتسمح بمقتل الفلسطينيين، يؤمن أن إسرائيل بإمكانها أن تتظاهر أنها تلتزم بالقوانين التي تخرقها علنا على شاشات التلفاز وأمام أعينكم، إذا قلتم حماس بما يكفي من المرات لن يتمكن العالم من معارضة أن تمحوا من على وجه البسيطة أسرا بأكملها، أربعة أجيال في مرة واحدة أو حصار.

 لم تسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية الكافية له، ولكنكم تتظاهرون بإدخالها لإبداء نوع من الإنسانية

يقول.. أطلقوا سراح الأسرى ويأسرون مليوني فلسطيني، سأترجم لكم هذه الأرقام مقارنة لتعداد سكان غزة، هذا يعادل ثمانية وعشرين ألف إسرائيلي، قتلوا منهم اثني عشر ألف طفل وستة آلاف وثماني مئة امرأة وخمسة ملايين وستة بالعشرة مشرد، أبيدوا هذا صادما أكثر؟ الآن أقل مقبولية وأبشع.

لماذا يشعر البعض بألم كبير تجاه إسرائيل وقليل من الألم تجاه الفلسطينيين؟ أين تكمن المشكلة؟ إيماننا خاطئ؟ هل لون بشرتنا ليس اللون المطلوب؟ هل جنسيتنا خاطئة؟ أصلنا غير مقبول؟ سأخاطب كل من أعرفه على مدار الأيام الماضية عن السبب وراء عدم الدعوة لوقف إطلاق النار؟ كيف لممثلي الدول أن يطرحوا أنه من البشاعة أن يقتل ألف إسرائيلي ولا يشعرون بنفس البشاعة عند مقتل ألف فلسطيني يوميا؟ يقتل ألف فلسطيني يوميا، ألا يشعرون بهذه الرغبة المهمة لإنهاء هذا القتل؟ ما من شيء يبرر جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ما من شيء يمكن أن يبرر مقتل طفل فلسطيني واحد، ما من شيء على الإطلاق.

 لماذا لا نشعر بالرغبة العادلة لإنهاء القتل كما ذكرت؟ فما من شيء يبرر جرائم الحرب، ترجعوننا إلى الوراء 80 سنة بمحاولتكم تبرير ما تقوم به إسرائيل الان، الى اي مدى ينبغي ان يكون المرء منا ساذجا او منافقا ليتظاهر انه لا يعرف ان اسرائيل تقوم بقتل الفلسطينيين المدنيين، من يمكن ان يصدق ان هؤلاء الذين قتلتهم اسرائيل 70 بالمئة منهم من الأطفال والنساء وأن أسرا كاملة قتلت على يد إسرائيل؟ ان كان مقتل 7000 الغرض منه هو الحد من أعداد القتلى، فهل مقتل سبعمائة ألف سيكون هو الرقم المطلوب؟

 لا نود ان تعطونا تطمينات كلامية بشأن القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، نود أن تحترموها لا أن تذكروها على مسامعنا وتنتهكونها بعد ذلك بثوان، هذه الممارسات الانتقائية بشعة ولا بد أن تتوقف الآن، هؤلاء الذين ترونهم على شاشات التلفاز لدقائق قليلة يوميا بينما يذبحون صمدوا لمدار عقود أمام الاحتلال العسكري وحصار دام لـ16 عاما و5 حروب، بنوا حيوات لهم وأعادوا بناءها وأعادوا بناءها مرارا وتكرارا، رغم كل التحديات ورغم هذه المعاناة الهائلة، إنهم معجزات تسير على أقدام، كيف يمكن أن تتركوهم يقتلون مرة أخرى؟

 الرد على مقتل المدنيين الفلسطينيين ليس هو مقتل المدنيين الإسرائيليين، والرد على مقتل المدنيين الإسرائيليين ليس هو مقتل المدنيين الفلسطينيين.. المسار الوحيد للمضي قدما هو العدالة للشعب الفلسطيني، لا تشوهوا القانون، لا تقوموا بلي القانون، لا تخرقوا القانون، لا تخدعوا القانون لاستيعاب إسرائيل، تمسكوا بهذه القوانين من أجل الأمم جميعها ومن أجل مصداقية الأمم المتحدة، تمسكوا بالقانون والتزموا به.

وائل الدحدوح كان يقوم بعمله كصحفي بشأن المجازر في غزة، لمن منكم لا يعلم من هو وائل الدحدوح هو مراسل الجزيرة في غزة، وكما كان يقوم بدأب على مدار أيام عندما تلقى أنباء عن غارة إسرائيلية قتلت زوجته وابنه وابنته، قام بشيء يقوم به الكثير من الآباء في هذه الأحوال، تحدث إلى ابنه متوقعا ردا لن يأتيه أبدا، قال له “إنك أخبرتني أنك ترغب في أن تكون صحفيا”، رغب ابنه أن يعمل في الصحافة رغم أن الصحفيين يستهدفون في فلسطين، أتتذكرون شيرين أبو عاقلة؟ والآن حلم هذا الابن سيتلبس هذا الأب إلى الأبد.

 ذكر وائل بعض الكلمات أود أن تصغوا إليها قائلا (صبوا كامل غضبهم على أبنائنا)، بل قال بصوت ينفطر له القلب (معلش)، واسمحوا لي أن أشرح لكم معناها، معنى “معلش”، لكن اسمحوا أن أنبئكم بما قصده فعلا، سأقوله باللغة العربية “تبا لواقع تقتل فيه غزة من جديد أمام كاميرات العالم، تبا لكل من لا يحترم إنسانيتنا وكرامتنا ومعاناتنا، لكل من يبرر للقاتل أفعاله بدل أن يقف مع الضحية، لكل من يبرر الجريمة ويقدم واجب العزاء في الضحية ويفسر لها أن قاتلها غير مسؤول عن موتها، تبا لكل من لا يقف مع شعبنا في غزة ويوقف المجزرة، تبا لهذا المنبر إن لم تقل منه كلمة حق وتبا لمن يتحدث بعدي ليدافع عن الباطل ويبرر قتل الأبرياء، لا عدل على هذه الأرض.. حسبنا الله ونعم الوكيل.

 أخيرا، أهيب بكم جميعا أن صوتوا لوقف القتل، صوتوا لتصل المساعدة الإنسانية التي يعتمد بقاءهم عليها، صوتوا لوقف هذا الجنون، أمامكم فرصة لتقوموا بشيء، لتفعلوا شيئا، لتعطوا إشارة واضحة، اختاروا العدل لا الانتقام، اختاروا احترام القانون، لا أن تمرروا خرقه، اختاروا السلام لا المزيد من الحروب، اختاروا لتضعوا نهاية لما يقرب من 3 أسابيع من حرب ازدواجية المعايير لم نشهدها على مدار عقود، صوتوا لاستعادة مصداقية هذا المكان والقواعد التي يجسدها، لا تهدروا هذه الفرصة، الحيوات على المحك، وكل الحيوات مقدسة، رجاء أنقذوا الحيوات، أنقذوا الحيوات، أنقذوا الحيوات، صوتوا تأييدا لمشروع قرارنا.

وتتواصل في هذه الاثناء جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة المستأنفة، لمناقشة القضية الفلسطينية عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

رئيس الجمعية العامة يؤكد ضرورة التوصل لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة

وكان أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرانسيس، ضرورة التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وفتح ممرات آمنة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آني.

وقال فرانسيس إن “ما يشهده قطاع غزة يمثل واحدة من أسوأ حالات التصعيد والعدوان، ويتضمن فصلا من أقسى ما يمكن تحمله، وهو ذلك الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على المستشفى الأهلي المعمداني، في جريمة يعجز عنها الوصف وتصدم وجدان الإنسانية”.

وأعرب عن إدانته للاستهداف العشوائي للمدنيين والأبرياء في قطاع غزة، وعن قلقه للقصف الإسرائيلي اللامتناهي، وما خلفه من الدمار الهائل الذي لحق بالبنية الأساسية الحيوية.

وشدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن الحق في الدفاع عن النفس لا يعطي رخصة للقيام بعمليات انتقامية عشوائية وغير متكافئة، تؤدي إلى مقتل وإصابة وتهجير الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ والعجائز، فيما توشك المؤن الطبية الأساسية على النفاد.

وأضاف أن قواعد الحرب تملي حماية المدنيين والمنشآت المدنية مهما كانت التكلفة.

وتابع: “من المؤسف أنه من بين الخسائر في الأرواح 35 من موظفي الأمم المتحدة، الذين يعتمد عليهم في تقديم الدعم الإنساني والخدمات الأساسية للملايين من الفلسطينيين في هذه الأوضاع الدقيقة”.

وأكد فرانسيس وجوب الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وتوفير الظروف المواتية التي تمكن من فتح الممرات الإنسانية، والتأكد من وصول المساعدات اللازمة لإنقاذ الحياة وبشكل عاجل لمحتاجيها، ومن إيصال المواد الأساسية والمرور الآمن للعاملين في القطاعين الطبي والإنساني.

وقال “لا يمكن أن نسمح بالمساس بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وملزمون بالالتزام بها دون شروط وتحفظات ولا استثناءات”.

وذكّر فرانسيس أن المسار الوحيد المؤدي للسلام الدائم العادل يتمثل بتطبيق حل الدولتين اتساقا مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة، وبما يلبي تطلعات حصول الفلسطينيين على دولة مستقلة.

الصفدي يدعو الجمعية العامة للتصويت على القرار الأردني لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين

و قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، باسم مجموعة الدول العربية، إن علينا أن نقف من أجل الحياة والسلام، وأن نواجه الكارثة الانسانية التي تحدث في غزة.

 ودعا لضرورة التصويت على مشروع القرار الذي تقدمه الأردن –بعد فشل مجلس الامن في أن يتحمل مسؤولياته- ويعترف مشروع القرار بالمعاناة ويندد بقتل المدنيين، ويطالب بحمايتهم، والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية، وقال: إن اعتماد هذا القرار يرسل رسالة لشعب فلسطين أن المجتمع الدولي يراهم، وينظر إلى أن حياتهم مهمة.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني محاصر، ومحتل، يبدأ يومه وينتهي بالموت، والصواريخ الإسرائيلية تقتل احلام اطفال فلسطين وحقوقهم الإنسانية.

وطالب بإرسال الوفود الانسانية وممثليهم الى المنطقة لأجل إحلال السلام والتهدئة، عوضا عن ارسال الأسلحة لإسرائيل التي تقتل بها الابرياء.

وأوضح الصفدي أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية يطالبون بمحو فلسطين، ويصفون الفلسطينيين بالحيوانات البشرية، وهناك آلاف الفيديوهات والصور التي توثق ما يتعرض له الفلسطينيون.

وحذر من الاستجابة الى الخداع والادعاءات التي تقول إن ما يحدث هو حرب بين الإسلام واليهودية، وقال: أنا كمسلم أقول لكم نحن نقدر الحياة، فيما مندوب إسرائيل لم يقل كلمة عن تقدير حياة وحقوق المدنيين الفلسطينيين، فيما غزة تحولت الى ركام، لا ماء ولا غذاء ولا أدوية ومن بقي على قيد الحياة يواجه الموت بسب الجفاف أو نقص الأدوية.

وشدد على أنه يجب ألا تبقى إسرائيل فوق القانون، مؤكدا رفضه ازدواجية المعايير والتطبيق الانتقائي للقانون الدولي.

ودعا إلى ضرورة الوقوف من أجل العدالة والسلام، والى جانب ميثاق الأمم المتحدة، وأن نواجه الحرب والكارثة الإنسانية في غزة، وأن نقول لا للحرب والقتل، وضرورة توفير الحماية للفلسطينيين وتحقيق السلام من خلال إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وزير الخارجية الجزائري يدعو إلى تحرك دولي جماعي لبناء سلام دائم وعادل ومستدام

جدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنح فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة، كإجراء مهم يكرس الحق القانوني والسياسي والمعنوي والأخلاقي.

وقال إن الجمعية العامة، التي طالما شكّلت منبرا رئيسيا لنصرة القضايا العادلة، مطالبة في هذا الظرف بتأكيد ثباتها على هذا النهج والالتزام بالمحافظة على المقومات القانونية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة، ومن هذا المنظور تجدد الجزائر دعوتها لمنح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، لتحظى بمكانة بين الأمم لإسماع صوتها والدفاع عن أولوياتها، وكخطوة حاسمة ترد على محاولات تشويه وتصفية القضية الفلسطينية التي يراد وأدها حيّة.

وأكد عطاف، أن التعامل مع التطورات الخطيرة، بما يفرضه من ضرورة العمل المستعجل والطارئ لوقف العدوان على قطاع غزة والإغاثة للشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له، يجب أن يفضي إلى تحرك جماعي تنخرط فيه الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة لبناء سلام دائم وعادل ومستدام في الشرق الأوسط، على أسس المراجع التي أقرتها الشرعية الدولية.

وأكد أن هذا الهدف بما يحمله من أهمية وثقل يقتضي استغلال كافة السبل التي تتيحها أطر وتنظيمات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي من شأنها تمكين الأخيرة من الاضطلاع بدور بارز لبلوغ هذا المقصد، الذي يمكن أن تتجسد فيه بوادر المشروع الوطني الفلسطيني.

وتساءل الوزير الجزائري: “ألم يحن أوان معالجة الوضع المخل بقيم ومبادئ الأمم المتحدة وإنهاء الظلم التاريخي أمام الشعب الفلسطيني في مواجهة المحتل، وإطلاق هبة دولية من أجل السلام تذكي شعلة الأمل في الشعب الفلسطيني بإحقاق حقوقه غير القابلة للتصرف ولا للتقادم ولا للتصفية؟”.

وقال، نجد أنفسنا أمام هذه الهيئة الأممية لتدارك عجز مجلس الأمن عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني وعن التكفل بالمآسي التي تطال غزة الجريحة والمظلومة والمكلومة، ومرة أخرى نستنجد بالجمعية العامة أمام الشلل الذي أصاب مجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته وواجباته تجاه القضية الفلسطينية جراء فقدان قدرته على التحرك لردع الاحتلال الإسرائيلي وكف طغيانه وتسلطه وتجبره على الأبرياء في فلسطين وغزة على وجه الخصوص.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني دفع ولا يزال ثمنا باهظا لا يرضى بدفعه إلا أهل قضية أصيلة وحماة مشروع وطني ثابت، مشيرا إلى أن موقف التخاذل داخل مجلس الأمن أصبح مألوفا في العقود الماضية، بالرغم من تجلي تداعياته وأضراره المتتابعة.

وأكد أن إطلاق العنان للاحتلال وتحصينه ينتج أقسى الجرائم وأبشعها، وأن غياب حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية يبقى يرهن حاضر ومستقبل السلم والأمن والاستقرار في هذه البقعة وفي المنطقة برمتها.

وأضاف عطاف، أن  الشعب الفلسطيني ضاق ذرعا بسياسة الكيل بمكيالين وبالتفهم غير المبرر وغير المؤسس وبالتسامح المفرط والمطلق الذي ينتفع منه الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن الشعب الفلسطيني يتضرر من حالة اللامبالاة الدولية أمام ما يعانيه من اضطهاد وظلم وطغيان، كيف لا وهو الذي يقال له حين استكانة الأوضاع وهدوئها إن قضيته ليست أولوية المجموعة، وحين الاعتداء عليه وتصاعد الأحوال تتوجه المساعي على شحها وتواضعها صوب معالجة رواسب غياب السلام عوض العمل على إحلال السلام بعينه

وزير الخارجية الإيراني: الاحتلال يرتكب جرائمه وسط صمت دولي مطبق

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن قطاع غزة يشهد منذ ثلاثة أسابيع ارتكاب دولة الاحتلال الإسرائيلي لجرائم حرب وإبادة جماعية، وسط صمت دولي مطبق.

ولفت، إلى أن إسرائيل وفق القانون الدولي هي دولة احتلال، وللشعب الفلسطيني الحق بتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، وهذا حق ثابت لا يمكن أن يسقط بالتقادم.

وأردف: الاحتلال طويل الأمد لأي أرض لا يخلق حقوقا لأي محتل، ولا يؤثر على حق الشعب المحتل أن يتخلص ويتحرر من هذا الاحتلال.

وشدد عبد اللهيان على أن الحل الشامل للقضية الفلسطينية ممكن من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أن الاحتلال شن أكثر من 20 حربا في المنطقة، وقام باحتلال أراضي بعض الدول المجاورة إضافة إلى الأراضي الفلسطينية، فيما ارتكب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية مرات عديدة وليس مرة واحدة.

وزير خارجية لوكسمبورغ يدعو لتطبيق الهدنة وإدخال المساعدات

أعرب وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن عن أسفه من عدم قدرة مجلس الأمن على اتخاذ قرار حتى الآن بسبب حق النقض، ويجب أن تتمكن الدول الأعضاء من التعبير عن موقفها في موضوع الأمن والسلم الدوليين.

وقال: “يجب على إسرائيل أن تحترم القانون الدولي الإنساني واحترام مبادئ حماية المدنيين، ويجب تطبيق الهدنة ووقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ويجب أن يكون إيصال المساعدات بشكل سريع دون أي عوائق، فالآن غزة بحاجة إلى مساعدات متواصلة ومستدامة كما يجب الإسراع في إدخال المحروقات فهي لازمة لتشغيل المستشفيات.

وشدد على ضرورة عدم استهداف المستشفيات والعيادات والمرافق التابعة للأونروا وغيرها من المؤسسات العاملة في الميدان.

وقال إن لوكسمبورغ ستقدم 2.5 مليون يورو لدعم الجهود الإغاثية والمساعدات الطارئة.

وأضاف: “زرت غزة عدة مرات، وهي عبارة عن سجن مفتوح وشروط العيش فيها صعبة للغاية، هناك خطر حقيقي من تحول هذا النزاع إلى مواجهة إقليمية، كذلك الوضع في الضفة الغربية خطير للغاية وهناك تزايد في عنف المستوطنين، ويجب الحد من هذا النزاع والأسرة الدولية تتحمل المسؤولية في ذلك”.

وشدد ان لوكسمبورغ متمسكة بحل سلمي مع احترام حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وحقهم في دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وحفظ المقدسات في القدس، فهذا يضع حدا لدوامة العنف في المنطقة.

اندونيسيا: مجلس الأمن فشل بالقيام بدوره ووقف الحرب

قالت وزيرة الشؤون الخارجية الاندونيسية ريتنو مارسودي انه في خضم هذا العدد الغفير من الضحايا، فشل مجلس الأمن قبل يومين في اتخاذ اجراء حاسم لوقف هذا العدوان والحفاظ على ارواح الابرياء، وإعادة البشرية لمسارها، علما ان هذا الأمر واجب اخلاقي وعملي يقع ضمن مسؤوليته.

وأضافت أن اندونيسيا تدين العنف الاسرائيلي بحق الفلسطينيين، والذي شمل قتل الابرياء بشكل عشوائي وقصف المساجد والمدارس والمتشفيات.

وقدمت مارسودي ثلاث خطوات يجب أن تقرها الجمعية العامة، أولها وقف العدوان فورا لمنع وقوع المزيد من الضحايا، ثم تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على الحالة الانسانية المروعة التي وصل لها المدنيين، مع ضمان وصول المساعدات الانسانية لهم، وأخيرا رفض إجبار الناس على ترك بيوتهم وهجرة منازلهم، فالجمعية العامة يجب ان تطالب بإلغاء أوامر الهجرة هذه.

يتبع…

زر الذهاب إلى الأعلى