
رام الله – فينيق نيوز – اطلق شركاء قانونيون واجتماعيون واعلاميون من القطاعين الرسمي والشعبي، ميثاق شرف لحماية الاطفال من الانتهاك الاعلامي بعد توقيعه، في مراسم اجريتاليوم الاحد، في قاعة وزارة الاشغال العامة والاسكان برام الله.
ووقع الميثاق، وزير التنمية الاجتماعية د. احمد مجدلاني، والنائب العام المستشار اكرم الخطيب، ووكيل وزارة الاعلام يوسف الخطيب يوسف المحمود، ونقيب الصحافيين ناصر ابو بكر.
وحضر مراسم التوقيع عددا من المهتمين على راسهم رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان د. عمار الدويك، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والاهلية المحلية والدولية، وحشد من الصحافيين وممثلي وسائل الاعلام.
وقال وزير التنمية الاجتماعية ان مسؤوليتنا جميعا توجب علينا حماية المجتمع من ظواهر العنف والتهميش والاقصاء والحفاظ على اطفال بتجسيد تدخلات الحماية الاجتماعية والاعلامية من اجل طفولة ترتقي بمستقبل دولة فلسطين.
وقال نتطلع الى ميثاق ليكون احد الادوات اللازمة لتطوير قدرات الطفل من خلال وسائل الاعلام كافة ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الحديث ليشارك الطفل في التعبير عن ذاته ومن اجل تعزيز حمايته عبرها مع تدخلا ت الوزارة وشركائها.
واشار مجدلاني في هذا الصدد الى مناقشة دولة فلسطين تقريرها الاول لحقوق الطفل العام الماضي ومدى الالتزام بالمواثيق والمبادئ الدولية حيث ركز خصوصا على انتهاكات الاحتلال تجاه اطفال فلسطين، وما تعمله من اجل بناء مستقبل دولتنا من خلال طفل قوي يتمتع بالحماية والرعاية والتعبير عن الذات والقدرة على التطور والنماء.
واعرب مجدلاني عن الاسف ازاء انتهاك وسائل اعلام محلية للطفولة وتزايد هذه الظاهرة مؤخرا عبر تسريب استدلالات وتحقيقات وزج الاطفال في اخبار ومقابلات تنتهك خصوصية وكرامة الطفل اخرها استضافة اذاعة محلية في الخليل لطفل للحديث عن جريمة قتل والدته قبل 10 سنوات حين كان عمره وقت الجريمة 5 سنوات وهي الحادثة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير في هذا الجانب.
وراى ان اهمية هذا الميثاق تكمن في رفع مستوى ثقافة وتوعية الصحفيين بحقوق الطفل وفق القوانين والانظمة الفلسطينية والمواثيق والمباديء الدولية.
ودعا الى التركيز على اعلام صديق للطفل يحميه ويحترم خصوصيته ويمنع تعريضه للانتهاكات، مشددا على وجوب تبني البيئة الاعلامية الفلسطينية قضايا الطفل لضمان نماءه وتطوير مداركه.
وشدد على ضرورة اتخاذ النيابة العامة ووزارة الاعلام كل فيما يخصه الاجراءات الادارية والقانونية تجاه اي مؤسسة او صحفي ينتهك حق الطفل.
كما وشدد في هذا الصدد على ضرورة رفع مستوى المسائلة القانونية والمهنية ضد اي جهة او شخص ينتهك حقوق الطفل داعيا المؤسسات الاعلامية ونقابة الصحافيين في ختام كلمته الى رفع وتطوير مستوى الاهتمام بقضايا الطفولة وافراد مساحة واسعة لها.
وذكر النائب العام بصدور قانون رقم 4 لسنة 2016 بشان حماية الاحداث ومنع انتهاك خصوصيته وكرامته والسرية التي يفترضها القانون.
ولفت المستشار الخطيب الى رصد النيابة العامة 43 انتهاكا اعلاميا لحقوق الطفل العام الماضي وحده عبر مواقع اعلامية وصفحات شخصية حيث جرى ازالة المنشور وتطبيق القانون على الناشر.
وقال المستشار ان بعض مقترفي هذه الانتهاكات يبررون فعلتهم بالتعاطف مع الطفل وقضاياه في خضم الحديث وهو ما ينطوي على تهور يقود الى ذات نتيجة فعل الانتهاك.
وعدد النائب العام المبادئ الاساسية لحماية الطفل في الميثاق وفي مقدمتها احترام كرامة ومصالح الطفل في جميع الظروف والحالات ودون تمييز.
ويتضمن الميثاق حظر نشر صور لطفل ضحية او متهم او معرض للخطر وخطر الانحراف وتغليب مصلحة الطفل الفضلى، ويحظر نشر اي معلومات عن الطفل الضحية او المتهم او نشر اي خبر او قصة اخبارية يمكن ان تعرض الطفل او اشقاءه او اقرانه للخطر، او اعطاء وتداول اية وثيقة او صورة او مستندات متعلقة بالطفل او اظهار شخصيته على وسائل الاعلام.
واعتبر نقيب الصحافيين التوقيع على الميثاق واطلاقه يوم مميز ومرحلة جديدة غاية في الاهمية في حماية الطفولة وصون حقوقها على مختلف الصعد وخصوصا على جبهة الاعلام، وعبر ابو بكر الميثاق واحدا من وثائق نقابة الصحفيين وسيتم عرضه على المؤتمر العام للتوقيع عليه اسوة بميثاق الشرف الصحفي.
ودعا النقيب وزارة الاعلام الى اعتبار توقيع المؤسسة الاعلامية على هذا الميثاق شرطا للحصول على التراخيص اللازمة، واعلن ابو بكر ان الميثاق بالنسبة للنقابة دخل حيز التنفيذ منذ لحظة التوقيع عليه.
وكان وكيل وزارة الاعلام استهل المراسم بكلمة استعرض فيها الجهود ومبادرة النيابة العامة لبلورة هذا الميثاق وتشكيل لجنة صياغة ضمن الشركاء الاربعة، ناقشت وحاورت الاطراف المعنية لبلورة هذا الميثاق الهام.
وقال ان دولة فلسطين تظهر مجددا ورغم الانشغال الذي يفرضه الوضع الصحي في ظل جائحة كورونا والسياسي والاقتصادي حرصها على القيمة الانسانية للانسان وخاصة الطفل وبما يرمز اليه من حاضر ومستقبل قيمة لا تميز بين طفل واخر حول العالم.