محلياتمميز

مجدلاني: العدوان وحصار جنين وطولكرم يبذر بكارثة إنسانية تستدعي تدخل دولي عاجل

اليوم الـ155 للعدوان: الاحتلال يواصل هدم المنازل بمخيم طولكرم 

رام الله – فينيق نيوز  – قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها الإجرامي على محافظة طولكرم لليوم الـ 155 على التوالي،  وعلى محافظة جنين لليوم 161 على التوالي، في واحدة من أبشع صور العقاب الجماعي التي تستهدف أبناء شعبنا من خلال اجراءات الحصار المشدد، والإغلاق المتواصل لمداخل المحافظتين، وقطع التواصل الجغرافي، وتدمير البنية التحتية في المخيمات، وتهجير أهلها قسراً، والذي يتم ضمن مخطط لتقويض السلطة الوطنية.
وتابع مجدلاني: ان ما يجري في طولكرم وجنين وسائر محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، مع تزايد حدة ارهاب مليشيات المستوطنين بحماية ورعاية من جيش الاحتلال، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذا العدوان، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة ضد المدنيين الآمنين.
وأضاف: إننا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وإذ نحذر من هذا  العدوان الغاشم وتبعاته والذي يتم بقرارات واضحة من حكومة الفاشية ضمن مسلسل تحويل الضفة الغربية الى كنتونات ومواصلة سياسية الضم الفعلي نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب أهلنا الصامدين في كافة محافظات الوطن وخصوصا محافظتي طولكرم وجنين، ونطالب المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والعمل فوراً على وقف هذا العدوان الممنهج، ورفع الحصار، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا.

وواصل الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، أعمال هدم المباني السكنية في حارة النادي في مخيم طولكرم، تزامنا مع دخول عدوان الاحتلال يومه الـ155 تواليا على المدينة ومخيمها، واليوم الـ142 على مخيم نور شمس.

وأفادت مصادر اعلام محليةبأن جرافات الاحتلال اقتحمت المخيم صباحا، وسط تعزيزات عسكرية من فرق المشاة، التي هدمت عددا من المباني السكنية في حارة النادي وسوّتها بالأرض.

وأضافت أن هذا التصعيد جاء استمرارا لأعمال هدم سابقة خلال الأيام الماضية، نفذتها الجرافات الإسرائيلية في المخيم، تحديدا في حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس، ومحيطها، والتي طالت ما لا يقل عن 50 مبنى سكنيا ومنشأة.

كما شهد مخيم نور شمس خلال الأسبوع الماضي، أعمال هدم واسعة لعشرات المباني والوحدات السكنية وتدميرها بالكامل، وطالت حارات المنشية والمسلخ والعيادة والجامع، وتسببت في فصل الحارات عن بعضها.

التصعيد المتواصل جاء في إطار تنفيذ مخطط أعلنته سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، تشمل 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، وتضم أكثر من 250 وحدة سكنية، وعشرات المنشآت التجارية، إضافة إلى 48 مبنى في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.

في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، مع انتشار فرق المشاة والآليات العسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.

في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، أربعة مواطنين خلال اقتحامها ضاحية اكتابا شرق طولكرم، وهم: الشقيقان عبد العزيز وعبد الرحمن رجب، ومهند مصلح، واعتدت عليهم بالضرب واستولت على مركبتهم التي كانوا يستقلونها، فيما اعتقلت المواطن ليث الشاويش بعد مداهمة منزله.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية من الآليات والجرافات إلى المدينة ومخيميها، حيث تعترض عمدا تحرك المواطنين والمركبات، مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، مُعرّضة حياة المواطنين للخطر، في الوقت الذي سُمع فيه دوي إطلاق نار كثيف داخل مخيم نور شمس، تزامنا مع تصاعد أعمدة دخان من أحد المنازل، دون معرفة طبيعته بسبب الحصار المفروض عليه.

وبالتوازي، ما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه، إلى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم وأجزاء من الحي الشرقي القريب من المخيم، بعد إخلاء سكانها قسرا، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.

ويشهد الشارع الذي يُعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع وجود مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد معاناة المواطنين.

في السياق، تواصل قوات الاحتلال إجراءاتها التعجيزية عند مداخل المدينة خاصة حاجز عناب العسكري شرق طولكرم الذي تغلقه بشكل شبه دائم، وتمنع مرور المركبات، فيما تقيم بين الحين والآخر حاجزا طيارا عند جسر جبارة قرب المدخل الجنوبي للمدينة، ما يزيد معاناة السكان.

وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.

وأدى التصعيد إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 500 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى