محلياتمميز

لقاءات مكثفة اثر اجراءات وزارة العمل اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين

 

رام الله – بيروت – فينيق نيوز – أجرى رئيس الدائرة العربية والبرلمانية في منظمة التحرير، المشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد، اليوم الاثنين، اتصالات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين بشان عمل الفلسطينيين في لبنان.

حاء ذلك في وقت اجرت فيه سفارتا فلسطين في بيروت ودمشق لقاءات مع جهات معنية دبلوماسيين لبنانين، للغرض نفسه، فيما أصدرت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بيانا ذكرت فيه بخصوصية عمالة اللاجئين الفلسطينيين بموجب تعديل القانونين 128البنانيين  و129.

واتصل الأحمد برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وبرئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في رئاسة الوزراء اللبنانية الوزير حسن منيمنة، حول الاجراءات التي قامت بها وزارة العمل اللبنانية بحق أصحاب بعض المهن المختلفة والعمال الفلسطينيين لدى مؤسسات لبنانية مختلفة وايقافهم عن العمل لحين حصولهم على إذن عمل من الدولة اللبنانية في إطار “مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية” مما ألحق الأضرار الكبيرة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان الانسانية والمدنية وإغلاق أبواب المعيشة أمامهم.

وأكد الأحمد للوزير منيمنة أن هذه الاجراءات تتناقض تماماً مع الجهود التي تقوم بها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ومقترحاتها بشأن تنظيم إقامة وعمل وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بل وتتناقض مع القوانين والشرائع الدولية التي تنظم إقامة المهجرين واللاجئين القسرية في كافة الدول، فكيف بأبناء الأمة الواحدة، مشددا على ان هذه الإجراءات لن تخدم الأهداف المشتركة في مجابهة سياسة التوطين والتهجير التي تسعى لها دولة الاحتلال الاسرائيلي بدعم من الادارة الأميركية.

كما أجرى الأحمد اتصالات مماثلة مع رئيس جهاز الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، ورئيسة الكتلة البرلمانية لتيار المستقبل بهية الحريري، والوزير السابق غازي العريضي، بهاء أبو كروم أحد قادة الحزب التقدمي الاشتراكي، ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية ايلين الهندي.

ويواصل الأحمد اتصالات مع الجهات اللبنانية المعنية الى جانب الاتصالات واللقاءات التي يقوم بها سفير دولة فلسطين أشرف دبور، ورئيس الجانب الفلسطيني في الحوار اللبناني الفلسطيني، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العرادات.

سفيرا فلسطين ولبنان في دمشق يبحثان الاجراءات

وفي العاصمة السورية، بحث مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي اليوم الاثنين، مع سفير الجمهورية اللبنانية سعد زخيا في مقر السفارة اللبنانية بدمشق، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة قرار وزارة العمل اللبنانية وآخر تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة بشكل عام.

وناقش عبد الهادي مع سفير لبنان الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العمل والجوانب السلبية التي تطال اللاجئ الفلسطيني جراء هذا القانون.

وعبر عبد الهادي عن انزعاج كبير لهذا الإجراء الذي اتخذ، مؤكداً أن هذا الإجراء الذي تقوم به وزارة العمل اللبنانية لا ينسجم مع الموقف الرسمي اللبناني الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ولا ينسجم أيضاً مع وحدة الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني واللبناني الرافض لمؤامرة التوطين، التي لا يكون التصدي لها بالتضييق على اللاجئين الفلسطينيين، بل بتعزيز صمودهم وقدرتهم على الحياة الكريمة كحد أدنى من أجل مقاومة التوطين وكافة المشاريع والمؤامرات التي تستهدف حق عودتهم.

وقال السفير عبد الهادي: لقد أغفل المستوى الرسمي اللبناني حجم المساهمة الفلسطينية في بناء الاقتصاد اللبناني سواء من رؤوس الأموال الكبرى العاملة في لبنان والتي تقوم بتشغيل آلاف الموظفين والعمال اللبنانيين والأموال الهائلة القادمة من الاغتراب الفلسطيني في أوروبا والدول الخليجية.

ودعا الحكومة اللبنانية لاستثناء الفلسطينيين الموجودين في لبنان قسراً من هذا القانون وضرورة العمل على إعادة النظر بقرار وزير العمل وإلغائه.

وشرح عبد الهادي خلال اللقاء ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات أميركية إسرائيلية لتصفيتها وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني والنيل من حقوقه الثابتة وغير القابلة للتصرف.

وأكد أن الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس صامدون بمواجهة المحتل مهما كانت الصعاب، من أجل الدفاع عن القدس وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية والتصدي للاستيطان الاستعماري العنصري.

وأضاف: إن القيادة والشعب الفلسطيني نجحت بإفشال ورشة البحرين باعتراف كوشنير.

من جهته قال سفير لبنان: إنه لا بد من معالجة موضوع عمل الفلسطينيين من خلال اصدار قوانين وليس مواقف سياسية لعمل الأشقاء الفلسطينيين لأن القانون اللبناني الحالي يمنع عمل أي أجنبي وللأسف، الفلسطينيون يعاملون مثل الاجانب في موضوع العمل.

وتابع: نحن واثقون من أن الفلسطينيين واضحون بمواقفهم برفض التوطين ولكن طبيعة الحكم في لبنان معقدة ويجب حل هذا الموضوع من خلال القيادتين اللبنانية والفلسطينية بأقرب وقت.

كما ثمن السفير اللبناني موقف الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والقيادة الفلسطينية بثباتهم وصمودهم بالتصدي للمشروع المسمى صفقة القرن.

وجدد زخيا موقف بلاده الثابت اتجاه القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ولقاء بسفارة فلسطين في لبنان

وفي بيروت، عقد في سفارة دولة فلسطين في لبنان، اليوم ، لقاء سياسي ضم هيئة العمل الفلسطيني، لمناقشة الإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية

وأكد المجتمعون أن هذه الاجراءات أثرت بشكل سلبي ومباشر على حياة ومعيشة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على الاراضي اللبنانية وأدت لخلق بلبلة في المخيمات وفي العلاقة الأخوية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وقال المجتمعون: “حقنا كفلسطينيين لاجئين في لبنان أن العامل الفلسطيني ليس وافداً اجنبيا بل هو لاجئ مقيم قسراً على الأراضي اللبنانية تنطبق عليه احكام القانون رقم 129 في 2010 وله الحق بالعمل والحياة الكريمة وفقاً لما قررته القوانين والشرائع الدولية، ونؤكد احترامنا للقوانين اللبنانية”.

ودعوا إلى الوقف الفوري للإجراءات والتأكيد على استمرار عمل ودور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، واعفاء الفلسطيني من اجازة العمل، وتعديل قانون الضمان الاجتماعي رقم 128 في 2010 بما يجعله مناسباً لحقوق الفلسطينيين في لبنان، وتعديل حق عمل الفلسطينيين لتشمل الفئات المهنية والكفاءات خاصة من الشباب.

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني:

بدورها، قالت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، إن القانون اللبناني وفي ضوء تعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي رقم 128 و129 بات يعامل اللاجئ الفلسطيني كفئة خاصة من العمال الأجانب، وله وضعية قانونية تختلف عن باقي الجنسيات.

وأشارت اللجنة في بيان اليوم الاثنين، إلى أن أي إجراءات خاصة لتنظيم هذه العمالة لا بد وأن تأخذ ذلك بعين الاعتبار، إذ ينص القانون حرفياً على ما يلي: “يُستثنى حصراً الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقاً للأصول في سجلات وزارة الداخلية والبلديات– مديرية الشؤون السياسية واللاجئين– من شروط المعاملة بالمثل ورسم إجازة العمل الصادرة عن وزارة العمل”.

وقالت اللجنة “تغيّب وزارة العمل في اجراءاتها المسماة “مكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية على الاراضي اللبنانية”، الخصوصية التي يتمتع بها اللاجئون الفلسطينيون بموجب تعديل القانونين 128 و129 اللذين أقرهما المجلس النيابي في العام 2010،

وأكد البيان أن وثيقة الرؤية اللبنانية لقضايا اللاجئين الفلسطينيين التي أصدرتها مجموعة العمل المكونة من الاحزاب السبعة الرئيسية في لبنان، والتي تضمنها البيان الوزاري الأخير لحكومة الرئيس سعد الدين الحريري، وضعت معالجات لمسألتي العمل والضمان الاجتماعي وآليات لتنظيم العمالة الفلسطينية اللاجئة.

وحذرت اللجنة من أن عدم احترام والتزام لبنان بالمواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحماية حقوق اللاجئين والتقيد بقانوني العمل والضمان، وتفعيلهما بإصدار المراسيم التنظيمية من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات اللبنانية – الفلسطينية وبسمعة لبنان أمام المؤسسات والمنظمات الدولية ما يؤدي إلى تدهور علاقاته مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي .

وأكدت لجنة الحوار أنها ستتابع تواصلها مع المسؤولين كافة لإيجاد حل سريع لهذه المشكلة المتفاقمة والتي شملت مختلف المناطق، وقادت إلى توترات اجتماعية واضحة في سائر المخيمات.

وأعربت لجنة الحوار عن املها في أن تفتح المشكلة القائمة على بحث موضوعي وعلمي هادئ بما يقود إلى حلول فعلية، وألا تكون الخطوات المعتمدة جزءاً من الصراع بين القوى السياسية، ودون حسابات دقيقة لمصالح الاقتصاد اللبناني ومصالح الأخوة اللاجئين الفلسطينيين على أرضه، والذين يعانون مرارة العيش في ظل ظروف الضائقة والحصار المالي الذي تتعرض له مؤسساتهم وكذلك المؤسسات الدولية التي تتولى تقديم المساعدات لهم في المجالات الحيوية .”

السفير دبور يطلع الأرشمندريت عبد الله يوليو على الوضع

وأطلع سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، اليوم الاثنين، عضو المجلس المركزي الفلسطيني الأرشمندريت عبد الله يوليو، على أوضاع أبناء شعبنا في لبنان، والظروف الحياتية والمعيشية الصعبة التي يعانون منها.

وجرى البحث، خلال اللقاء الذي عقد بحضور أمين سر حركة “فتح” وفصائل المنظمة في لبنان فتحي أبو العردات، في الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد أبناء شعبنا ومقدساته المسيحية والإسلامية، وما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تصفية أميركية إسرائيلية تستهدف إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، والتأكيد على الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي الرافض لكل ما يحاك ضد حقوق شعبنا وثوابته الوطنية.


زر الذهاب إلى الأعلى