التوائم الستة.. يحصدون التفوق في الثانوية ويناشدون الرئيس بتبنيهم

حقق سنة توائم من مخيم البريج وسط قطاع غزة النجاح والتفوق في الثانوية العامة معا ، بعد ان خلقوا سويا وصلوا إلى بداية طريق التعليم الجامعي، بإصرار وعزيمة وأمل
ستة توائم لعائلة واحدة تسكن مخيم البريج، أنجبتهم المواطنة نهاية الخطيب، كانوا حلمها وسندها صممت منذ بداية التحاقهم بالمرحلة الثانوية أن توفر لهم سبل الراحة، ليحققوا أملها في النجاح والتفوق، وكان لها ما أرادت رغم المعاناة والألم وصعوبة الظروف التي مر بها قطاع غزة.
و حصلت نجلتها منة الله مجدي الخطيب على 98٪ الفرع العلمي،وأشقائها ياسر 96٪ ومحمد 95٪ وآية 92٪ وجميعهم في الفرع العلمي، أما مريم فحصلت على معدل 81٪ ويوسف على 77٪ في الفرع الأدبي.
الوالدة المكافحة قالت: ” أكرمني ربي بالتوائم الستة، فقررت بذل كل جهد معهم، حتى وصلوا الى المرحلة الثانوية، وتمكنوا من اجتيازها بنجاح وتفوق
” وتضيف:” عشنا ظروفا صعبة خلال العام الماضي بدأت بجائحة كورونا، وأحداث المسجد الأقصى، وانتهت بالعدوان الأخير على غزة، وأثرت على أبنائي بصورة كبيرة، ولكن تمكنا من تجاوزها
وتحدثت الخطيب عن أملها في أن يتبناهم الرئيس محمود عباس، ويساعد عائلتها في إتمام دراستهم، قائلة:” الحمل كبير، وجميعهم متفوقون، والعائلة في غزة لا تستطيع أن توفر مصاريف طالب واحد، فكيف بعائلتي التي لديها ستة خريجين”.
وعاهدت الرئيس بأن يكون هؤلاء خير خدم لقضية فلسطين ووطنهم وأن يكونوا مساهمين في البناء ومساعدة المواطنين مشيدة بروحهم وحبهم للأخرين وتقديرهم للعمل الجاد والاجتهاد للوصول الى مبتغاهم”.
مريم الخطيب وهي احدى التوائم قالت أن الدراسة كانت وفق جداول محددة، وعملية التشجيع والتحفيز كانت متواجدة بينهم كأخوة، وكانوا يساعدوا بعضهم في مباحث قد يشعر جزء منهم ضعفه فيها”. وأكدت أن روح المنافسة كانت موجودة لمن سيحصل على المعدل الأعلى، رغم الظروف الصعبة والقاسية التي مرت على قطاع غزة، الا أن الجميع عمل بروح الفريق الواحد، والعمل الجماعي، حتى بلغوا مراحل النجاح والتفوق.
محمد الخطيب، أشار إلى أن حالة التوتر كانت تزيد كلما اقتربت فترة الامتحانات، ولكن العدوان الأخير على قطاع غزة، أفقدهم جميعا القدرة على الدراسة، وأثر بشكل كبير على تحصيلهم العلمي، مؤكدا أن إغلاق المدارس في بداية العام الدراسي بعد تصنيف مخيم البريج كمنطقة حمراء، كان له أثرا سلبيا على تحصيلهم، وذلك لضعف التعليم الالكتروني والانقطاع الدائم للتيار الكهربائي”.
وكشف أنهم كستة توائم كانوا في نفس الفصل في المراحل الأساسية من التعليم، ولكنهم انفصلوا في المرحلة الاعدادية، ليشق كل واحد منهم طريقه في الثانوية العامة، فمنهم من اختار الفرع العلمي أو الأدبي، مؤكدا أن الدراسة لهم جميعا كانت تتركز في الفترة الصباحية بسبب انقطاع الكهرباء وعدم قدرتهم على الدراسة في الفترة المسائية، ولكن بفضل الاجتهاد والإصرار تحولت كل الظروف الصعبة لحالة فرح ونجاح وتفوق.