عربي

اللقاء اليساري العربي.. يقر عقد مؤتمر دولي عربي لدعم القضية الفلسطينية

 

 

 

 

985932446

القاهرة – فينيق نيوز  – بدعوة من أحزاب اليسار المصري الثلاثة، الشيوعي ، الاشتراكي،  والتجمع الوطني التقدمي الوحدوي ، عقدت لجنة التنسيق للقاء اليساري العربي، اجتماعا لها بمكتبة “خالد محيي الدين” بمقر حزب التجمع في القاهرة.

وحضر الاجتماع اضافة الى المنسقة العامة ”ماري ناصيف، ممثلين لعدد من الأحزاب الأعضاء في لجنة التنسيق المنبثقة عن اللقاء اليساري العربي.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية التي تولي إدارتها، حسين عبد الرازق، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، وممثله في اللقاء اليساري العربي، سيد عبد العال رئيس حزب التجمع، وصلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، وكريمة الحفناوي القيادية في الحزب الاشتراكي المصري، وماري ناصيف – الدبس منسقة اللقاء.

وناقش اللقاء في ثلاث جلسات جدول أعمال من 5 قضايا، تناولت التطورات السياسية في المنطقة، انطلاقاً من ورقة سياسية مقدمة من أحزاب اليسار المصري الثلاثة، تولى عرضها صلاح عدلي

وتناولت القضية الثانية، مشروع المؤتمر الدولي العربي حول القضية الفلسطينية – تنفيذاً لقرار اللقاء اليساري العربي السابع الذي انعقد في بيروت في يناير/كانون الثاني 2016، وتتعلق الثالثة بـ الانتسابات الجديدة للقاء؛  وخصصت الرابعة لمناقشة وضع آلية تنفيذية للموقع الإعلامي والاشتراك المالي السنوي السابق إقرارهما في اللقاء العام السابع؛ والقضية الاخيرة ، كانت حول الاتفاق على اللقاء العمالي العربي.

وحددت ورقة أحزاب اليسار المصرية “حول مهام قوى اليسار العربي في مواجهة الأخطار المحتملة”، والمناقشات التي دارت حولها، ومداخلات المشاركين في اللقاء، حدوث تغيرات هامة في مسار التطور العالمي وبدء التحول من هيمنة القطب الواحد الأمريكي إلى نظام متعدد الأقطاب، مع فارق هام، وهو أن هذه العملية تتم في اطار العولمة الرأسمالية وليست بديلا عنها.

وأشارت الورقة الى مواجهة شعوب الدول العربية جميعاً – مع اختلاف الظروف والأوضاع السياسية والبنية الاجتماعية ودرجة التطور الاقتصادي – أخطارا مشتركة أهمها خطر المشروع الإمبريالي الصهيوني، وخطر المشروع الإرهابي، وخطر الهجمة “النيولبرالية”، والأخطار التي تمثلها المشاريع الإقليمية التوسعية في المنطقة.

فبالإضافة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي للهيمنة والسعي لفرض “إسرائيل” دولة كبرى إقليمية تهيمن على المنطقة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، تبرز محاولة تركيا أردوغان لاستعادة الخلافة العثمانية، وسعي ومحاولة إيران لمد نفوذها وتدخلها في بعض البلدان العربية تحت غطاء طائفي، في وقت تتزايد فيه خطورة الدور السعودي المغامر في خدمة المخطط الإمبريالي في المنطقة، ويغيب فيه المشروع العربي الوطني التحرري، ويتفاقم خطر استمرار سياسات وممارسات النظم القمعية الاستبدادية في معظم البلدان العربية.

وتناولت المناقشات أيضاً تراجع اليسار على مستوى العالم، وتعرض العديد من الدول العربية لخطر التفكك والانهيار من خلال صراعات محلية طائفية وإقليمية وعالمية، وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية والعمل على بناء الدولة الوطنية غير الطائفية، دولة التعايش، وذلك بتحقيق الديمقراطية، والتنمية الشاملة المستندة على القطاعات الانتاجية، وتلبية الحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة لقمة العيش والصحة والتعليم.. الخ. وأهمية التفرقة بين التحالف الذي يتطلب توافقاً استراتيجياً وبين التقاطع والذي يتم باتفاق مؤقت حول قضايا محدودة.

وطرح الاجتماع أهمية الاهتمام أحزاب اليسار للقضايا الملتهبة في المنطقة، خاصة في سوريا واليمن والعراق ودارفور (السودان) وليبيا.

وأقرت لجنة التنسيق توصية بعقد المؤتمر الدولي العربي لدعم القضية الفلسطينية في تونس خلال شهر يناير/كانون الثاني 2017 تحت شعار “فلسطين: 100 عام من المقاومة” بمواكبة الاحتفال بمرور6 سنوات على الثورة التونسية.

وافقت على طلب حزب “القطب” التونسي للانضمام إلى اللقاء اليساري العربي، وكلّفت الحزب الشيوعي اللبناني والحركة التقدمية الكويتية إعداد دراسة حول الموقع الإعلامي الخاص باللقاء اليساري العربي.

واتفق المجتمعون على تنظيم اللقاء النقابي الثاني قبل نهاية العام الحالي وعلى عقد اللقاء اليساري العربي الثامن في مارس/آذار 2017.

ورقة  اليسار المصري

وفيما يلي نص الورقة السياسية التي عرضها صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، باسم أحزاب اليسار المصري حول مهام قوى اليسار العربي في مواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة:

.. “حدثت تغيرات هامة خلال العقد الأخير في مسار التطور العالمي كشفت عن أن العالم يمر الأن بمرحلة انتقالية دقيقة وحرجة من هيمنة القطب الواحد الأمريكي الي التحول لنظام متعدد الأقطاب. نعيش الأن مرحلة تشكله، ورغم ذلك فان الولايات المتحدة ما زالت هي الخطر الأكبر على مصالح شعوب ودول العالم، وخاصة شعوبنا العربية، كما تجدر الإشارة الي أن هذه المرحلة الانتقالية تتم في إطار العولمة الرأسمالية وليست بديلا عنها، ورغم أن هذه المرحلة والظروف الناتجة عنها تمثل وضعا أكثر مواتاة لبلادنا للخروج من طوق التبعية وتوفير مناخ افضل لحماية سيادة الدول ووحدة أراضيها، إلا أن بلداننا العربية تعيش الأن ظروفا مأساوية وأوضاعا بائسة نتيجة لاستهدافها بشكل مباشر ومركز من الهجوم الإمبريالي الصهيوني وحلفائها من الجماعات الإرهابية والدول الرجعية الاقليمية، وبسبب الإستبداد السياسي والقهر الاجتماعي الذي تمارسه غالبية أنظمة الحكم الجاثمة على أنفاس شعوبنا العربية.

ورغم اختلاف ظروف وأوضاع البلدان العربية من حيث نظمها السياسية وبيئتها الاجتماعية، ودرجة تطورها الاقتصادي، إلا أنه يمكن رصد أخطار مشتركة رئيسية تواجهنا لعل أهمها:

خطر المشروع الإمبريالي الصهيوني بقيادة الولايات المتحدة وحليفتها “إسرائيل” والذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، واستكمال تنفيذ اعادة رسم المنطقة من خلال تقسيم وتفتيت العديد من البلدان العربية وخاصة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وتدمير بنيتها الأساسية، وإبادة وتهجير مئات الالاف من أبنائها، واشعال الحروب الأهلية والطائفية والمذهبية، وفرض السياسات النيوليبرالية عليها لنهب ثرواتها وضمان استمرار تبعيتها. وفي هذا السياق يتصاعد الصراع السني الشيعي الذي يجر المنطقة الى حروب أهلية وحروب بالوكالة، كما تتزايد خطورة الدور السعودي المغامر في خدمة المخطط الإمبريالي الذي يتجلى في حربها العدوانية على اليمن، ودعمها المباشر للجماعات الارهابية في سوريا، وتأجيج الصراع السني الشيعي، وكذلك الدور القطري العميل.

خطر المشروع الإرهابي الذي يرتبط عضويا بالمشروع الإمبريالي الصهيوني. والذي خرج مؤخرا عن الطوق، وبات يسيطر على مناطق واسعة في البلدان العربية، ورغم تراجع هذا المشروع نسبيا في الفترة الأخيرة. إلا أنه لا يزال يهدد معظم الدول العربية، بل والعالم كله من خلال انتشار العمليات الوحشية والبربرية لداعش والقاعدة وحلفائها من الجماعات الإرهابية المتأسلمة الأخرى. ونحن نرى أن جماعة الإخوان المسلمين هي التنظيم الأم الذي خرجت من عباءتها كل هذه التنظيمات، كما نرفض مناورات الولايات المتحدة ودول حلف الناتو بتقسيم هذه الجماعات الي معتدل ومتطرف، فجميعها في النهاية تعتبر ادوات لخدمة هذا المخطط الإمبريالي الصهيوني حتى لو تناقضت معه ظاهريا. وتجدر الإشارة الي عملية التغذية المتبادلة بين هذا المشروع الإرهابي وبين صعود قوى اليمين المتطرف والعنصري في اوروبا والعالم بكل ما تمثله من أخطار على شعوبها وعلى الأمن والسلم الدوليين.

الأخطار التي تمثلها المشاريع الإقليمية التي لها مطامح توسعية في المنطقة، خاصة دور تركيا وحلمها في استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية، الذي يتضح في العدوان التركي السافر في سوريا، وموقفها المساند لجماعة الإخوان المسلمين الفاشية والجماعات الإرهابية الأخرى. وكذلك دور إيران وسعيها لمد نفوذها، وتدخلها في بعض البلدان العربية تحت غطاء طائفي مع الأخذ في الاعتبار اختلاف منطلقات كلا من المشروعين. ولا شك أن غياب المشروع العربي الوطني التحرري هو السبب الرئيسي وراء تلك الأوضاع.

خطر استمرار سياسات وممارسات النظم القمعية الاستبدادية التابعة في معظم بلداننا العربية مما يؤدي الي غياب العدالة الاجتماعية، وبروز الاستقطاب الاجتماعي الصارخ، وقمع الحريات، وكبت الحقوق الديمقراطية، والعدوان على حقوق الإنسان، وحصار القوى اليسارية والتقدمية، ولا شك أن هذه النظم الاستبدادية الممثلة لمصالح الرأسمالية الكبيرة والطفيلية تخدم بممارساتها المخطط الإمبريالي الصهيوني في تحقيق أهدافه. كما تخضع لشروط المؤسسات الرأسمالية الدولية وتفرض النهج النيوليبرالي على شعوبها، وينبغي الاعتراف أنه مما يزيد من خطورة هذه الأوضاع ضعف القوى اليسارية والتقدمية لأسباب موضوعية وذاتية تعرضنا لها بالتفصيل في لقاءاتنا السابقة.

وفي اطار رصد تطور الأوضاع في المنطقة تجدر الإشارة الي أن المشروع الإمبريالي والمشروع الإرهابي لم ينجحا في تحقيق كامل أهدافهما، بل وتتكشف كل يوم حقيقة فشل سياسات الولايات المتحدة وحلفائها في سوريا والعراق وليبيا، وخاصة بعد تغير ميزان القوى الفعلي على الأرض نسبيا بعد التدخل الروسي في سوريا، وفشل الحملة السعودية في اليمن حتى الأن. ومن وجهة نظرنا أن هذه التطورات توفر إمكانية للوصول الي حلول سياسية إلا أن الطريق أمامها مازال شاقا وطويلا، ويلقي بمهام جسيمة على القوى الوطنية والديمقراطية العربية وفي مقدمتها قوى اليسار العربي.

 

ونحن نتفق مع ما أكدت عليه الأحزاب اليسارية العربية في “اللقاء اليساري العربي السابع” من ضرورة تشكيل تحالفات للقوى اليسارية والتقدمية العربية تكون نواة لجبهات وطنية ديمقراطية. تعيد تأسيس حركة تحرر وطني عربي مناهضة للإمبريالية والصهيونية، لها مشروعها المستقل النابع من استقلالية القرار وحماية الأمن القومي العربي، وذلك من خلال:

دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وإزالة المستوطنات وضمان حق العودة وانهاء الانقسام لاستعادة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهته للعدوان الصهيوني.

مواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله من خلال مواجهة شاملة فكرية وإجتماعية وإقتصادية.

الحفاظ على سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، والتصدي لكل أشكال العدوان والتدخل الأجنبي وتشجيع الوصول الي حلول سياسية في الأزمات المتفجرة. خاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن بالتعاون مع القوى الدولية الصديقة التي تحترم حق شعوبنا في تقرير مصيرها واختيار نظم حكمها، وطريق تطورها الاقتصادي والاجتماعي.

تعبئة الجماهير الشعبية من خلال منظماتها الحزبية والنقابية وخاصة وسط العمال والفلاحين والطلاب والمهنيين من أجل انهاء الاستبداد، وتحقيق الديمقراطية، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ومقاومة كل أشكال الطائفية والصراع المذهبي.

النضال من أجل تحقيق التنمية الشاملة المعتمدة على الذات أساسا من خلال إعمال مبدأ التخطيط، والتأكيد على الدور المبادر والأساسي للدولة والقطاع العام، والإستناد الي القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة والتعدين وذلك بهدف تحقيق العدالة الإجتماعية ليس بالمفهوم الليبرالي وإنما من خلال تلبية الحقوق الأساسية للمواطنين في العمل والسكن والتعليم والصحة، وإعادة توزيع الثروة والدخل لصالح الطبقات الشعبية من العمال والكادحين والفلاحين”.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى