
رام الله – فينيق نيوز – تظاهر عشرات النشطاء يتقدمهم قادة العمل الوطني، اليوم الخميس، رفضا لزيارة الوفد الامريكي برئاسة مبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص لعملية السلام، جاريد كوشنير قبيل وصوله الى رام الله للقاء الرئيس محمود عباس ضمن جولة في المنطقة.
ونظمت التظاهرة استجابة لدعوة القوى الوطنية والفعاليات الشعبية والأهلية والاتحادات والمؤسسات الفلسطينية التي دعت الى استقبال الوفد الأميركي بالتظاهر في الأراضي الفلسطينية تنديدا بالانحياز الأمريكي لإسرائيل ومخططاتها التوسعية، ودعما للقيادة في مواجهة الضغوط الخارجية.
ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية، ويافطات خطت عليها شعارات منددة بالانحياز الامريكي لصالح الاحتلال، وضد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتطالب السلطة الوطنية بعدم الرضوخ لأية ضغوطات أمريكية ورددوا هتافات بهذا المعنى واخرى اظهرت عدم ترحبا بالزيارة.
والقى الدكتور واصل ابو يوسف منسق عام القوى الوطنية والاسلامية، امين عام جبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كلمة باسمها، ندد فيها بالموقف الاميركي المنحاز ضد حقوق وتطلعات شعبنا الوطنية المشروعة، وضد قرارات الشرعية الدولية لصالح الاحتلال، وعدوانه وجرائمه، وهو ما دفع القوى للدعوة الى الوقفة.
واعتبر الامين العام لحركة المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي، الوقفة اعلان احتجاج على الانحياز الامريكي المطلق لاسرائيل، ولزيارة الوفد الامريكي الذي ياتي ويعود بنفس المطالب والاشتراطات الاسرائيلية
واستنكر البرغوثي عدم ممارسة الادارة الامريكية اي ضغوطات على اسرائيل من اجل وقف الاستيطان، الذي قال ان استمراره يقضي على اي فرصة لعملية السلام.
واعتبر طرح الادارة الامريكية، الحل الاقليمي مخطط لاقامة تطبيع اقليمي مع اسرائيل دون حل القضية الفلسطينية هو سراب، لن يحدث ذلك.
وأضاف: القضية الفلسطينية هي الاساس، ويجب ان يكون الموقف الرسمي الفلسطيني رافض لأي مفاوضات دون وقف الاستيطان بالكامل، ودون تحديد النتيجة النهائية لها، بانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية. داعيا القيادة الى مصارحة شعبها بالحقائق، حول ما يطرحه الوفد الامريكي، وتبني مطالب القوى الوطنية والشعب الفلسطيني.
واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عمر شحادة، الوقفة ادانة للسياسة الامريكية الرامية الى فرض التطبيع الرسمي العربي مع دولة الاحتلال، ولتصفية القضية الفلسطينية.
وحذر من العودة للمفاوضات في ظل الوضع الراهن، وقال ان ذلك يشكل تغطية على جرائم الاحتلال واستخدام الفلسطينيين في سياسة، تقوم على تحسين الوضع المعيشي للفلسطينيين
ورفض عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، زيارة الوفد، وما يحمل معه من سيناريوهات ومشاريع يريد تسويقها على الفلسطينيين، تقوم على حل اقليمي وتطبيع عربي اسرائيلي، وعلى مشروع حكم ذاتي فلسطيني.
وقال الادارة الامريكية تتبنى ذات الموقف الاسرائيلي الان، لا دولة فلسطينية مستقلة، لا انسحاب الى حدود 67، لا حق تقرير المصير للفلسطينيين، لا التزام بقرارات الشرعية الدولية.
ورفض مدير مركز ” حريات” حلمي الأعرج، الضغوطات الامريكية التي تبنت الموقف الاسرائيلي لوقف رواتب الاسرى والشهداء، في محاولة لوصم نضالهم بالارهاب
وقال هذا حق للاسرى وعائلاتهم، ونرفض التعاطي مع هذا القرار جملة وتفصيلا، مهما بلغت هذه الضغوطات، ونحن على ثقة بان القيادة الفلسطينية ايضا رفضت وسترفض التعاطي مع هذه الضغوطات.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، نائب القائد العام للحركة، محمود العالول، قال خلال لقاء نظمه بيت الصحافة الفلسطيني، أن المبعوثين الأميركيين يستمعون ويتبنون الادعاءات الإسرائيلية، ويأتون إلينا للحديث عن ذلك.
واضاف، الإسرائيليون ياخذون الأمريكيين نحو القضايا الثانوية، بعيدا عن القضية الأساس وهي الحل السياسي، ونحن لدينا موقف حاسم بهذا الخصوص، وابلغناهم به
وقلل عضو اللجنة المركزية جبهة التحرير الفلسطينية محمد التاج، من اهمية جولة الوفد الأمريكي للمنطقة لناحية إطلاق عملية سياسية جديدة قادرة على تحقيق الحل والسلام المنشود.
وقال ان الزيارة تأتي لامتصاص التوتر بعد أحداث هبة الأقصى وإعلان السلطة الوطنية وقف التنسيق وبما فيه الأمني مع إسرائيل ولإنعاش الآمال الخادعة بالعملية السلمية وان الوفد الاميركي يأتي بدون رؤية للحل او تصور واضح للأسس التي ستبنى عليها عملية التسوية والآليات التي ستسير عليها ولا الأهداف التي ستفضي اليها.
اعتبر التاج هذه الزيارة خطوة تكتيكية للتلاعب بعملية التسوية من خلال إخراجها من مضمونها وبنودها الاساسية والذهاب الى التفاوض من اجل قضايا ثانوية
وأكد ان الإدارة الأمريكية غير معنية بإجراء تسوية للصراع وفي حال تقدمت بمبادرة فإنها تريدها تسوية على المقاس الإسرائيلي باعتبار ان طاقم المفاوضات الأمريكي منحاز ويتحرك من منظور إسرائيلي حيث لم تقم الادارة الأمريكية بإدانة الاستيطان وهاجمت أكثر من مرة الموقف الفلسطيني .
و اشار التاج الى ان إدارة ترامب تحاول ان تفرض آليات للتفاوض من خلال ممارسة الضغط على القيادة الفلسطينية بالتلويح بوقف المساعدات المالية عن السلطة إضافة وبممارسة الضغوط على الأنظمة العربية لعقد اتفاقيات سلام وتطبيع مسبق مع إسرائيل.
وخلص للقول ان زيارة الوفد الأمريكي لتكون ناجحة وذات فائدة فهي بحاجة الى إعلان موقف امريكي واضح من الاستيطان بمرجعيات محددة وبمدد زمنية وتحتاج الى تحديد الهدف النهائي من المفاوضات باقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 والقدس عاصمة لها وآليات تحقيق كل ذلك .
