
الاف الاقباط المصريين احتفلوا في كنسية المهند
رام الله – فينيق نيوز – احيا الفلسطينيون من أبناء الطوائف المسحية التي تسير وفق التوقيم الشرقي اليوم سبت النوار باحتفالات مهيبة كانت ابرزها في المهد في بيت لحم وفي مدينة رام الله التي وصولتها شعلة النور المقدس بعد مسيرة طويلة من كنيسة القيامة بالقدس المحتلة.
في غضون ذلك، هنأت حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله أبناء شعبنا العربي الفلسطيني لمناسبة إحياء سبت النور وحلول عيد الفصح المجيد خصوصا لدى أبناء شعبنا من الإخوة المسيحيين. معلنة ان لائحة المناسبات والأعياد في الدولة لم تتغير
وفي هذا الاطار احتفلت الطوائف المسيحية في مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، اليوم ، بسبت النور، ايذانا بالاحتفال بعيد الفصح المجيد الذي يحل غد الأحد.
وأقيمت في المدن الثلاثة احتفالات وفعاليات لاستقبال النور المقدس المنبثق من كنيسة القيامة، حيث شهدت ساحة المهد الاستقبال الرسمي.
وجرى استقبال شعلة النور عند دوار العمل الكاثوليكي وسط احتفالات عارمة، سبقها فقرات من قبل المهرجين وتوزيع الهدايا على الأطفال، تبعه فقرة لأغاني عيد الفصح المجيد قدمها الفنانون، جورج ثلجية، فؤاد مبصلة، وجورج بعبيش.
وانطلق المحتفلون في مسيرة تقدمتها فرق كشفية اخترقت شارع راس افطيس والنجمة وسط ترانيم دينية، وهتافات، وصولا الى ساحة المهد، حيث الاستقبال الرسمي، على بلاط كنسية المهد تقدمه محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، والوكيل البطريرك في بيت لحم ثيوفلكتوس، ومستشار الرئيس لشؤون المسيحية زياد البندك، ورئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، ومدير شرطة محافظة بيت لحم العقيد الحقوقي علاء الشلبي، ووجهاء الطوائف المسيحية.
وادخل النور في موكب رسمي إلى كنيسة المهد، أقيمت الصلوات، وأضاء المحتفلون الشموع والقناديل، استعدادا للبدء بإقامه القداديس الاحتفالية لعيد الفصح?.
كما جرى في مدينتي بيت ساحور وبيت جالا استقبال كبيرا للنور، بمشاركة رجال الدين والأهالي ورئيسي بلديتي بيت ساحور جهاد خير، وبيت جالا نقولا خميس.
وفي رسالة للتآخي والمحبة بين أبناء الشعب الواحد، أشرف محافظ بيت لحم ولأول مرة على توزيع حوالي خمسة آلاف وجبة على الأقباط القادمين من مصر والمحتفلون بعيد الفصح.
وقال إن تكية ستنا مريم مؤسسة فلسطينية وطنية تمثل أحد نماذج التآخي الإسلامي المسيحي في بيت لحم وفلسطين، وهي تعمل لمناسبات الإسلامية والمسيحية على حد سواء لتشكل نموذج عمل وتآخي يعكس روح المحبة والإنسانية التي تعكسها مضامين الديانتين الإسلامية والمسيحية لمناسبة عيد الفصح المجيد وستقوم بتوزيع وجبات طعام على أبناء شعبنا المحتفلين من جهة، وتقديم آلاف الوجبات لضيوف فلسطين من الحجاج.
وأكد البكري أن إطلاق هذه الخدمة المتمثلة بتوزيع الوجبات لمناسبة عيد الفصح على أهالي بيت لحم المحتفلين وزوار فلسطين تمثل رسالة حضارية إنسانية وطنية، ونموذج تآخٍ حقيقي على الأرض، ومدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام كانت وما زالت وستبقى نموذج التعايش المشترك وشكلت منارة عربية وإقليمية وعالمية في هذا الإطار.
من جهتها، أشارت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعه لـ”وفا”، إن وجود هذه الأعداد الكبيرة من الأقباط يساهم في تطوير ونهوض بواقع السياحة إضافة إلى تحريك عجلة الاقتصاد في بيت لحم.
وأضافت أنهم على تواصل مع السفير المصري لتشجيع عدد أكبر من الأقباط لزيارة فلسطين لتمتد على فترات مختلفة من العام.
وفي ساحة المهد توافد المحتفلون بأعداد كبيرة من الأقباط القادمين من جمهورية مصر العربية الذين عبروا عن رضاهم للأجواء المريحة في بيت لحم، وما يلفها من أمن وأمان، فرنموا ترانيم دينية وسط اطلاق الزغاريت.
وقال الاب الفونس عبيد كاهن الأقباط الكاثوليك في كنيسة القيامة بالإسكندرية “الحمد لله نشغر بالاطمئنان، هناك فرح وسرور والأجمل الأمن والأمان”.
وأضاف “رسالتنا اليوم أن المسيح جاء من أجل إعطاء المحبة للعالم، فنحن جئنا من أجل أن نصلي ليحل السلام في ربوع العالم ويعيش الجميع باحترام”، وجئنا لمشاركة الفلسطينيين احتفالاتهم، ونشعر بحالة القهر التي يعيشها الفلسطيني وبالرغم من ذلك يفرح ويستقبل السياح بابتسامه، وهذا دلالة على عظمته
رام الله تحتفل
وفي رام الله ، استقبال المحتفلون الذين حرمهم الاحتلال الإسرائيلي من الوصول إلى كنيسة القيامة ،شعلة النور المقدس القادمة منها، في ميدان المنارة وسط المدينة بالهتافات
وطاف المحتفلون في شوارع مدينة رام الله حاملين شموع وقناديل أضيئت نارها من شعلة النور المقدسة، رافضين الإذعان لشروط سلطات الاحتلال بالحصول على تصاريح خاصة لدخول القدس، بعد اقتصارها على فئة قليلة منهم.
ونظمت في عدد من شوارع مدينة رام الله عروضا كشفية ومسيرات احتفالية شارك فيها رجال دين مسيحيون، وسط فرحة بوصول “النور العظيم” القادم من كنيسة القيامة في القدس.
وتقدمت المسيرات لافتات ضخمة كتب عليها “القدس عاصمتنا”، و”لشهدائنا عهد أن نبقى على الدرب”، استذكارا لشهداء فلسطين عموما وللشهداء الذين سقطوا في جمعتي العودة في قطاع غزة.
وهنأت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام أبناء شعبنا بسبت النور، والعيد اليوم يمثل نور العودة استذكارا لشهداء مسيرة العودة، فالاحتلال يريد أن يلغي كل ما هو فلسطين ولكنه لن ينجح في ذلك”.
وأضافت غنام “نأمل أن يكون استقبالنا للنور في العيد المقبل بالقدس وقد تحررت من الاحتلال، والاحتفالات التي تشهدها رام الله تجسد التآخي المسيحي والإسلامي، وهي محاولة لرسم البسمة والفرحة في نفوس أطفالنا الذين يحاول الاحتلال بث اليأس في نفوسهم”.
وقال راعي كنيسة تجلي الرب الأرثوذكسية في رام الله، الرئيس الروحي لمحافظة رام الله والبيرة الأب إلياس عواد، إن نور المسيح هذا يدفع الأسرة البشريّة إلى الدأب في السعي وراء العدالة والمصالحة والسلام، كما يدفع إلى أن نكون واحداً منسجمين مع بعضنا البعض”.
وأضاف “بهذه المناسبة تقام الصلوات والقداديس في مختلف الكنائس في المدن الفلسطينية الرئيسية اليوم، وتضاء الشموع والقناديل”.
وتابع: إن “رسالتنا هي رسالة سلام ومحبة، وأن يقي ربنا الأبرياء من الإرهاب، وإن شاء الله نحتفل في القدس العام المقبل وقد تحررت من الاحتلال”.
ويعتبر سبت النور آخر يوم في أسبوع الآلام عند المسيحيين، ويستعدون فيه لعيد الفصح والذي يطلق عليه أيضا عيد القيامة، وينقل النور في طائرات ويعبر قارات مختلفة للوصول إلى كنائس العالم المحتفلة بهذا العيد حيث يعبر عن قيامة السيد المسيح وفرح المسيحيين بتضحيته لأجلهم.
حكومة الوفاق تهنئ شعبنا
من جانبها، هنأت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله أبناء شعبنا العربي الفلسطيني لمناسبة إحياء سبت النور وحلول عيد الفصح المجيد خصوصا لدى أبناء شعبنا من الإخوة المسيحيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: إن الحكومة بكافة أعضائها وعلى رأسهم رئيس الوزراء وجميع موظفيها والعاملين فيها تدعو لشهدائنا بالرحمة والجرحى بالشفاء العاجل ولأسرانا الأبطال بالحرية، وترفع الابتهال إلى العلي القدير أن يعيد الأعياد المقبلة وقد حل السلام والأمن في ربوع بلادنا ووطننا العربي والعالم أجمع، وزال الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا وتحقق حلمنا بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود الرابع من حزيران 1967.
وأشار إلى أن عطلة عيد الفصح المجيد وحسب لائحة المناسبات والأعياد في الدولة تحددت لأبناء شعبنا المسيحيين من الطوائف الشرقية ومثلها لأبناء شعبنا المسيحيين من الطوائف الغربية منذ عام 1994، ولَم تُجرى عليها أية تعديلات إلا العام الماضي وذلك عندما التقى توقيت العيد لدى الطوائف الشرقية والطوائف الغربية في يوم واحد.
وشدد المتحدث الرسمي باسم الحكومة على أن شعبنا العربي الفلسطيني شعب واحد موحد في هويته الوطنية وانتمائه القومي وهو جزء من الأمة العربية، أما على صعيد المعتقد فإن الديانات السماوية الثلاث وشعائرها وأماكن عبادتها تحظى باحترام شديد وتقديس وحماية لدى كافة أفراده منذ أقدم الأزمنة، وهي تعتبر معتقدات الشعب الفلسطيني الواحد الذي ينتمي إلى أمة واحدة، لا تفريق بين أحد من أبنائه.

