محلياتمميز

الاحتلال يتهم موظف بالأمم المتحدة من غزة يعتقله بمساعدة حماس والحركة تنفي

 

رام الله – فينيق نيوز – وجهت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع، اليوم الثلاثاء،  الى المهندس وحيد البرش الذي يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة  والمعتقل منذ 16 تموز/يوليو الماضي. تهمة العمل لصالح حركة حماس، التي نفت الاتهام،  فيما عبرت الامم المتحدة عن قلقها وقالت أنها تفحص الأمر.

وزعم جهاز (شين بت) في بيان ان البرش “يعمل مهندسا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو ان دي بي) منذ عام 2003، وشغل منصب المسؤول عن هدم المنازل المتضررة واخلاء انقاضها”.

والبرش (38 عاما) من بلدة جباليا في القطاع، اعتقله الاحتلال على “خلفية الاشتباه بانه يستغل عمله في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للقيام بمهام أمنية لصالح حماس”.

وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين 2008 و2014 ويعتمد اكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر وعددهم نحو مليوني شخص على المساعدات الانسانية.

وزعم الاحتلال ان البرش وهو ثاني موظف بهيئات انسانية يعتقل بهذه التهمة خلال اسبوع  شارك العام الماضي في بناء مرسى لصالح الجناح العسكري لحركة حماس في القطاع.  و”عمل في عام 2015 في مشاريع ترميم المنازل في قطاع غزة إلا أنه قام بتفضيل منازل تابعة لعناصر حماس بعد أن تلقى طلبا خاصا من حماس بهذا الشأن”.

وزعم البيان، ان البرش قام ايضا بابلاغ حماس عند اكتشاف اسلحة او فتحات انفاق في المنازل التي تمولها الامم المتحدة، مشيرا الى ان عناصر حماس كانوا “يستولون على موقع العمل ويأخذون الاسلحة”.

الامم المتحدة قلقة

واعربت الامم المتحدة عن “القلق الشديد” بشان الاتهامات الاسرائيلية.

وقالت المنظمة في بيان ان “برنامج الامم المتحدة الانمائي يعرب عن قلقه الشديد بسبب اتهامات السلطات الاسرائيلية” ووعدت باجراء “تحقيق داخلي دقيق للعمليات والظروف المحيطة بالاتهام”.

وقال برنامج الامم المتحدة الانمائي انه رغم الاتهامات فانه لا يزال واثقا بانه “وضع اجراءات قوية لضمان استخدام الانقاض بعد ازالتها وسحقها، في الغرض المخصص لها”.

واضاف ان “الاتهامات التي وجهتها السلطات الاسرائيلية الى البرش تتعلق ب300 طن من اكثر من مليون طن من الانقاض التي تمت ازالتها، او ما يساوي حمولة سبع شاحنات من اجمالي حمولة نحو 26 الف شاحنة”.

وادعى الشين بيت ان وحيد البرش اكد ان فلسطينيين اخرين يعملون لدى مؤسسات اغاثية اخرى يعملون ايضا لصالح حركة حماس.

حركة حماس تنفي

ونفت حركة حماس في بيان الاتهامات قائلة انها “ادعاءات باطلة لا اساس لها من الصحة” و”تأتي في سياق مخطط اسرائيلي لتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة عبر ملاحقة المؤسسات الاغاثية الدولية العاملة في القطاع والتضييق عليها”.

وفي الرابع من اب/اغسطس الماضي، اتهمت السلطات الاسرائيلية محمد الحلبي الموقوف منذ منتصف حزيران/يونيو بتحويل مساعدات نقدية وعينية بملايين الدولارات خلال السنوات الاخيرة الى حركة حماس وذراعها العسكرية في قطاع غزة.

لكن منظمة وورلد فيجن المسيحية الدولية التي كان يدير فرعها في غزة قالت انها لم تطلع بعد على الادلة التي تدينه وان الارقام التي قدمهتا اسرائيل لا تتفق مع الواقع.

واكدت وورلد فيجن الثلاثاء في بيان انها تأخذ الاتهامات على محمل الجد ولكنها شككت في عدة امور.

وقال كيفين جنكينز رئيس وورلد فيجن الدولية في بيان “نظرا لخطورة الادعاءات، قامت وورلد فيجن بتعليق عملياتها في غزة” مؤكدا ان المنظمة الخيرية “تدين بشدة اي عمل ارهابي او تقديم الدعم لهذا الانشطة”.

ولكن جنكينز قال ان المنظمة لم تر “حتى الان ايا من الادلة” التي تدين الحلبي، واعتبرت الارقام مبالغا بها.

وذكر جنكينز ان “الموازنة التشغيلية المتراكمة لوورلد فيجن في غزة في السنوات العشر الاخيرة كانت قرابة 22,5 مليون دولار وهذا يجعل من الصعب تفسير المزاعم بتحويل 50 مليون دولار” الى حماس.

وقال الشين بيت في بيانه ان هذا التحقيق بالاضافة الى التحقيق في قضية محمد الحلبي يسلط الضوء على كيفية قيام حركة حماس “باستغلال أموال المساعدات الإنسانية التي تقدمها منظمات خيرية دولية إلى سكان قطاع غزة”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى