محلياتمميز

تعليق فلسطيني على تحقيق مصري مرعب عن “سرقة” إسرائيل أعضاء من جثامين الفلسطينيين في غزة

 

اكد المتحدث الرسمي باسم حركة فتح/ جمال نزال، أن إسرائيل تتعمد احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، موضحا أن تل أبيب لها تاريخ طويل في القيام بهذه الممارسات.

وعلق نزال على التحقيق الاستقصائي الذي نشرته “اليوم السابع” في عددها الصادر يوم أمس الجمعة حول سرقة إسرائيل لأعضاء بشرية من الشهداء الفلسطينيين، بالقول: “هناك 10 آلاف مفقود فلسطيني مسجل في غزة غالبيتهم تحت الركام، وهناك مفقودون مصيرهم مجهول إلى الآن، موضحا أنه تحوم حول حكومة الاحتلال الإسرائيلي الكثير من الشبهات، بارتكاب جرائم حرب”.

ونشرت “اليوم السابع” الجمعة تحقيقا استقصائيا يوثق سرقة الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء بشرية وجلود من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين احتجزتهم لفترات طويلة.

وكشف الدكتور مروان الهمص، مدير مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار فى رفح، عن “سرقة جيش الاحتلال الإسرائيلى لأعضاء الشهداء الفلسطينيين الذين سلمهم يوم 26 ديسمبر الجاري”.

وأكد الدكتور الهمص أن “الجيش الإسرائيلي أرسل شاحنة جثامين شهداء فلسطينيين كانوا محتجزين لديها، مشيرا إلى أن الروائح من الصعب احتمالها حيث تم أخذ الجثامين، وهي عبارة عن أشلاء لجثامين فى أكياس زرقاء اللون، وكل الجثث بلا أعضاء ومحشوة بالرمال.

وكشف مدير مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، عن وجود جثامين لشهداء فلسطينيين تم فتح بطونهم بشكل طولي”، موضحا أن “المستشفى وثق حالة الجثامين من خلال تصويرها وتوثيق وضعها بعد استلامها”، مؤكدا أن “احتجاز الجثامين وسرقة أعضاء بشرية للشهداء الفلسطينيين هي جريمة حرب، مطالبا بمحاسبة إسرائيل”.

ووصف مدير المستشفى ما شاهده بأنه “مرعب ومخيف، ويدلل على مدى بشاعة الجرائم التى ترتكبها إسرائيل بحق الأحياء والأموات”.

وكان أدان المكتب الإعلامي بغزة بأشد العبارات امتهان جيش الاحتلال لحرمة جثامين 80 فلسطينيا وسرقة أعضائهم، مشيرا إلى أن “الجيش سرق الجثامين خلال حربه الجارية وسلمها مشوهة”.

وقال المكتب في بيان: “يندد المكتب الإعلامي الحكومي ويدين بأشد العبارات امتهان جيش الاحتلال الإسرائيلي حرمة جثامين 80 شهيدا من شهداء شعبنا الفلسطيني، كان الاحتلال قد سرقها سابقا خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها حيث قام بتسليمها مشوهة من معبر كرم أبو سالم للدفن في محافظة رفح”.

وأضاف البيان: “الاحتلال سلم الجثامين مجهولة الهوية ورفض تحديد أسماء هؤلاء الشهداء كما رفض تحديد الأماكن التي سرقها منها، وبعد معاينتها تبين أن ملامح الشهداء متغيرة بشكل كبير في إشارة واضحة إلى سرقة الاحتلال لأعضاء حيوية من أجساد هؤلاء الشهداء”.

وأكد أن “الاحتلال قام بتكرار هذه الجريمة أكثر من مرة خلال حرب الإبادة الجماعية، كما قام سابقا بنبش قبور في جباليا وسرق بعض جثامين الشهداء منها، إضافة إلى أنه لا يزال يحتجز لديه عشرات جثامين الشهداء من قطاع غزة”.

وشددت الحكومة على أن “هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدما منحته الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لممارسة أعمال القتل بحق المدنيين والأطفال والنساء”.

وأكد المكتب “نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تماما في اختطاف جيش الاحتلال لجثامين الشهداء وسرقة أعضائهم الحيوية”.

وأعرب عن بالغ استغرابها لصمت المنظمات الدولية المطبق، تلك التي تعمل في قطاع غزة “مثل الصليب الأحمر، تجاه مثل هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها جيش الاحتلال، حيث أن مواقفها باهتة وثانوية ومرتبكة وبعيدة عن الموقف الإنساني والأخلاقي”.

وأضاف البيان، أن هذه “المنظمات لا تقوم بالمهام والواجبات المطلوبة منها على الوجه الأكمل، وإننا نطالبهم بتحسين أدائهم وتأدية دورهم المنوط بهم بشكل أكثر فاعلية وقوة لا سيما في الضغط على الاحتلال وفضح جرائمه أمام العالم”.

وفي نوفمبر الماضي، أفاد أطباء وجرحى في مستشفى “الشفاء” في مدينة غزة بأن الجيش الإسرائيلي “اعتدى على الطواقم الطبية واعتقل مرضى وسرق جثثا” أثناء محاصرته للمستشفى.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في احتجاز الجيش الإسرائيلي جثث عشرات القتلى الفلسطينيين خلال حربه على قطاع غزة وفي شبهات سرقة أعضاء منها.

منذ 7 أكتوبر، يشن جيش الاحتلال  الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 21 ألف شهيد، وأكثر من 55 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء”، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى