رام الله – فينيق نيوز – كشفت مؤسسة “الحق”، اليوم السبت، عن حملة تشويه تتعرض لها بلغت حد تهديد بعض مسؤوليها بالقتل متهمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء الحملة لتشويه المؤسسة وإعاقة عملها في الدفاع عن الفلسطينيين.
وأوضحت المؤسسة في بيان أنها تعرضت منذ شهر أيلول الماضي إلى حملة تشويه شعواء تستهدف النيل من سمعتها وإعاقة قدرتها على الاستمرار بدفاعها عن حقوق الفلسطينيين، وانها تطورت الحملة خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن وصلت حد التهديد بالقتل لممثلة المؤسسة في أوروبا ومديرها العام شعوان جبارين.
وقالت الحق انه استنادًا لما توفر لدى المؤسسة من معلومات فإن الحق تتهم سلطات الاحتلال بالوقوف وراء تلك الحملة.
واوضحت المؤسسة انها بدأت تتعرض إلى تصاعد في الهجمة ضدها منذ أواخر شهر سبتمبر/ أيلول 2015. بالمتزامن مع التقدم على صعيد العمل على المحكمة الجنائية الدولية وقرارات الإتحاد الأوروبي بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، حيث تلقت الحق وبعض شركائها رسائل عبر البريد الإلكتروني والفيسبوك واتصالات هاتفية مجهولة المصدر تشكك في الشفافية المالية للمؤسسة بهدف تقويض عملها ومصادر تمويلها.
وادعى بعض المتصلين أنهم يعملون لدى السلطة الأمر تم نفيه ببيان رسمي صادر عن دولة فلسطين عبّر عن دعمه الكامل للمؤسسة.
وأضافت ، استمرت الهجمة، وتواصل إرسال رسائل إلكترونية للممولين وموظفي المؤسسة، يدعي فيها المرسلون أن “الحق” تخضع لتحقيق مالي، فشلت بالتأثير على عزيمة وإصرار المؤسسة في السير قدمًا في الدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية بالارتكاز للقانون الدولي.
وقد تلت هذه الرسائل، اتصالات هاتفية شبه يومية؛ من أرقام محجوبة لمؤسسات تمويلية شريكة وموظفين في المؤسسة بهدف تخويفهم وإرباكهم، وفشلت أيضًا في تحقيق هدفها. وقد ادعى المتصلون أنهم من موظفي الحق تارة، وأنهم صحفيون أو موظفون لدى مؤسسات شريكة تارة أخرى. وقد ارتأت المؤسسة وموظفوها وشركاؤها ضرورة عدم الرد على الهجمة في تلك المرحلة، واحتفظت بجميع المراسلات التي وصلتها.
وأكدت “الحق” أنه الأسبوع الماضي شهد تصعيدا جذريا وخطيرا في الهجمة المستمرة، حيث تلقت المؤسسة مكالمات هاتفية من متصل مجهول، محجوبة الرقم الهاتفي الذي جرى الاتصال من خلاله؛ وهدد أن حياة بعض الموظفين معرضة للخطر، بسبب عمل المؤسسة على ملف المحكمة الجنائية الدولية، واستهدفت التهديدات على وجه التحديد ممثلة المؤسسة في أوروبا، والمدير العام للمؤسسة. وقد قامت المؤسسة، بعد تلقي هذه التهديدات، بإشعار السلطات المختصة بذلك، وتقوم هذه السلطات بإجراء تحقيقات في الأمر.
وعبرت مؤسسة الحق عن ثقتها بأن التحقيقات ستتوصل لمصدر التهديدات وأن السلطات المختصة ستقوم باتخاذ المقتضى القانوني اللازم لمحاسبة من كل من يقف وراءها.
وأضاف البيان أنه بناءً على ما تم ذكره، ومعلومات أخرى تتوفر لدى المؤسسة، فإن “الحق” متيقنة من أن سلطات الاحتلال تقف وراء هذه الهجمة، ذلك أن سلطات الاحتلال لها سوابق مع المؤسسة في السنوات الماضية، وأن مستوى التنظيم والقدرات الفنية والتكنولوجية التي تم توظيفها لخدمة الحملة الشرسة تفوق قدرات أي شخص عادي وتتطلب قدرات دول، بالإضافة إلى أن المؤسسة قد تعرضت لهجوم من وزيرة العدل الإسرائيلية، و صحف ومؤسسات إسرائيلية في الداخل والخارج.
وأكدت مؤسسة الحق أنها لن ترضخ لأي تهديد وستستمر بثقة عالية وعزم في حمل رسالتها الحقوقية وأداء عملها على الوجه الأكمل.
