
معلمة فلسطينية تنتصر على اسرائيل بامريكا
رام الله – فينيق نيوز – رحبت اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل، وهي ائتلاف واسع يقود ويوجه حركة مقاطعة دولية لدولة الاحتلال وسحب الاستثمارات منها”BDS”، بقرار محكمة اتحادية في ولاية تكساس الاميركية ببطلان نص في قانون الولاية يتيح لأصحاب العمل إلزام العاملين لديهم بتوقيع تعهد بعدم المشاركة في حملات مقاطعة اسرائيل.
وقرر القاضي الاتحادي في مدينة أوستن بولاية تكساس، روبرت بيتمان وقف العمل بقانون يتيح للأطراف في عقود العمل، المطالبة بالتعهد بعدم المشاركة في حملات مقاطعة دولة الاحتلال.
وأصدر القاضي رأيا مؤلفًا من 56 صفحة، اعتبر أن قانون تكساس هذا يهدد بقمع الأفكار حول إسرائيل وفلسطين “من خلال الإكراه بدلا من الإقناع”.
وقال أن القانون فشل في خدمة مصالح الدولة، وإن المشاركة في حملات المقاطعة تدخل ضمن حرية التعبير.
وكانت المعلمة الاميركية من اصل فلسطيني بهية عماوي، التي طردت من وظيفتها في كانون الأول الماضي، بسبب رفضها الموافقة على فقرة تتعلق بإسرائيل أضيفت مؤخرا لعقد العمل رفعت دعوى قضائية ضد القانون
وتنص الفقرة المضافة الى عقود العمل على “التعهد بعدم مقاطعة إسرائيل، أو المشاركة في أي عمل من شأنه الإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي”.
ورفعت عماوي، دعوى قضائية لدى المحكمة الفيدرالية في تكساس ضد المدرسة التي تعمل بها، تتهمها فيها بانتهاك حق حرية التعبير الذي يكفله الدستور الأميركي.
وكانت عماوي تعمل أخصائية أمراض النطق في إحدى مدارس مدينة أوستن عاصمة ولاية تكساس.
ورحب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير”، بقرار المحكمة، الذي عده “انتصارا قانونيا للمعلمة بهيّة عماوي.
وتكساس واحدة من 26 ولاية اميركية اضافت نص التعهد بعدم المشاركة في حملات مقاطعة اسرائيل في عقود العمل.
وقال مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية “نحن نستعد لمعارك في الولايات الأخرى، التي تم فيها تمرير قوانين مماثلة”.
من جانبه، اعتبر المنسق العام للجنة الوطنية محمود نواجعة قرار المحكمة “سابقة في الولايات المتحدة لجهة اجهاض جهود اللوبي الاسرائيلي وحكومة الاحتلال لنزع الشرعية عن الحركة العالمية لمقاطعة اسرائيل، من خلال الترهيب والتهديد، سواء للأفراد او الشركات، او المؤسسات الشريكة للحركة داخل الولايات المتحدة”.
وفي تصريح لـ”وفا”، قال نواجعة: جاء القرار في فترة مهمة جدا، تصاعدت فيها الهجمة على الحركة، لا سيما بعد تمرير قوانين مشابهة في اكثر من 25 ولاية اميركية، وهو يفتح الباب على مصراعيه أمام الحملة لرفع دعاوى قانونية أمام المحاكم الدستورية في الولايات التي شرعت هكذا قانون، خصوصا ان الدستور الاميركي يعتبر المقاطعة شكلا من اشكال التعبير”.
من هي بهية عماوي
وكانت نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، تقريرًا حول “بهية عماوي” المعلمة الأمريكية المسلمة المحجبة ذات الأصول الفلسطينية التي انتصرت على إسرائيل.
تبلغ عماوي 56 عاما، قد فصلتها إدارة المدرسة بولاية تكساس لرفضها الاعتراف بدولة اسرائيل وهو شرط عام وضعته ولاية تكساس ضمن بنود العمل هناك ، وقد رفعت عماوي دعوي قضائية ضد ولاية تكساس، قد حكم قاضي ولاية التكساس روبرت بيتمان لصالحها في الدعوي القضائية التي اقامتها .
قد تضمنت حيثيات الحكم أن عماوي مواطنة أمريكية نمساوية ومسلمة من أصل فلسطيني، لا يمكن للدولة وضع شرط التطبيع مع دولة إسرائيل كشرط أساسي للتوظيف لأن هذا الشرط يجعل الأموال العامة أداة لردع أي نشاط مقاطع لإسرائيل.
تلقت عماوي الرسائل عن منع تطبيق قانون الولاية مؤقتًا، والذي يجبر العاملين بالولاية علي قبول دولة اسرائيل وهو مايسمح بعودة عماري لعملها، وقالت عماري في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست: “إنه فوز كبير بالنسبة للجميع هنا في تكساس” ثم انخرطت في البكاء وصاحت “الله أكبر” ، لقد وضعت كل ثقتي في الله، وأنا اعتمد عليه، أشكره على كل شيء “.
ولدت عماوي في النمسا، ولكنها عاشت في الولايات المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود، وهي أم لأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و 16 عامًا، وتعيش عماوي في راوند روك بولاية تكساس الأمريكية على بعد حوالي 20 ميلًا شمال أوستن.
قد حصلت عماوي على درجة الماجستير في علم أمراض الكلام، تعاقدت منذ 2009 مع مدرسة بفلوجرفيل المستقلة للمدارس، لتوفير علاج النطق وتقييمات اللغة للطلاب الناطقين بالعربية وغير العربية .
في العام الماضي، كانت عماوي تستعد لتوقيع عقدها السنوي مع إضافة بنود التكميلية، أنها تشهد بأنها لم تقاطع إسرائيل ولن تفعل ذلك خلال مدة عقدها، تعني مقاطعة إسرائيل،”رفض التعامل أو إنهاء أنشطة تجارية أو اتخاذ أي إجراء يهدف إلى معاقبة أو إلحاق ضرر أو تقييد العلاقات التجارية مع إسرائيل على وجه التحديد مع شخص أو كيان يقوم بالعمل في إسرائيل أو في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل “.
وقالت عماوي، لقد كان خطأ، ووصفت القانون بأنه شكل من أشكال الرقابة “أساس هذا البلد هو الحرية الدينية والتعبير السياسي وحرية التعبير”، ويعيش بعض افراد عائلتها في الأراضي الفلسطينية، مضيفة أنها ” شاهدت وحشية الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين”، قد رفضت عماوي التوقيع على العقد.
وأوضحت عماوي، أنها شاركت في حركة المقاطعة لدعم “الجهود السلمي لفرض ضغوط اقتصادية على إسرائيل بهدف جعل إسرائيل تعترف بالكرامة وحقوق الإنسان الفلسطيني ” كما أنها تقاطع المنتجات الإسرائيلية مثل ماركات زيت الزيتون والحمص، بعد فوزها في القضية، أخطرتها المنطقة التعليمية، بأنها ستقدم لها اتفاقًا جديدًا ، مستبعدًا منه التعهد ، وقال محاميها: إنها ستعود لوظيفتها خلال أيام .