محليات

جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني تحتفل بتخريج الفوج الأول

-اشتية:  نابلس للتعليم المهني والتقني ستكون إضافة نوعية بالاستثمار في الإنسان الفلسطيني

رام الله – فينيق نيوز – خرجت جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني – كلية ابن سينا للمهن الصحية، مساء اليوم الأحد، الفوج الأول من طلبتها “فوج الأسرى”، في احتفال أقيم بمدينة رام الله.

وحضر حفل التخريج، رئيس الوزراء محمد اشتية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، ووزيرة الصحة مي الكيلة، إلى جانب ذوي الخريجين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة.

وبلغ عدد خريجي هذا الفوج نحو 80 طالباً وطالبة، وجميعهم من تخصص المهن الصحية (التمريض والقبالة).

وهنأ رئيس الوزراء في كلمته، الخريجين وذويهم متمنياً لهم مستقبلاً مهنيًا واعداً، وقدم الشكر لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية على ما بذلوه من جهد على مدار الأعوام الماضية، والذي يتجسد في كوكبة خريجي “فوج الأسرى” من جامعة نابلس.

وأكد أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس ستولي اهتمامها بكلية ابن سينا المتميزة، وبجامعة نابلس التي ستكون مفخرة لفلسطين كباقي جامعات الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وستكون طموحاً لكل الطلبة الفلسطينيين خلال فترة قريبة.

وقال رئيس الوزراء: إن جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني، ستكون إضافة نوعية بالاستثمار في الإنسان الفلسطيني.

وتابع: “نهدي هذا الإنجاز للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، الذين يحمل الفوج اسمهم، لأننا نريد لهم أن يكونوا بيننا أحراراً وتحت شمس الحرية، وهذا الاحتلال الذي يخطف ضوء النهار من عيون الأسرى، والذي يستولي على أرضنا ويقتل أولادنا ويعزل قرانا ومدننا ويقتلع زيتوننا، حتماً سيزول ولن يبقى”.

من جانب آخر، تقدم رئيس الوزراء محمد اشتية بالشكر لمملكة النرويج التي استضافت مؤخراً الاجتماع الهام للمانحين، بحضور 29 دولة إلى جانب أكثر من 150 مشاركاً.

وتابع أن الاجتماع الذي حضره، يؤكد وقوف المجتمع الدولي إلى جانب فلسطين والشعب الفلسطيني.

وأضاف اشتية، أن ذلك انعكس في إعلان الوكالة الفرنسية للتنمية ممثلة بمديرها الإقليمي مارتن بارنيت، حول تقديم الحكومة الفرنسية لما مجموعه 15 مليون دولار لبناء صرح جديد لكلية ابن سينا للمهن الصحية في جامعة نابلس.

وكشف أن الحكومة الألمانية ستقدم تبرعاً لإنشاء مبنى آخر في الجامعة، وستمول من كوريا الجنوبية، ومبنى رابع من الصناديق العربية، وخلال سنتين ستكتمل المباني في جامعة نابلس في فترة زمنية قصيرة.

وأوضح اشتية أن إيلاء الحكومة الاهتمام بالتعليم المهني عامة وجامعة نابلس على وجه الخصوص، لا يأتي من باب الرفاهية أو استجابة للحاجة لجامعات جديدة، وإنما لمعالجة الخلل بين مخرجات عملية التعليم وسوق العمل الفلسطيني.

وتابع: “هذا الخلل كان يكمن في الفرق بين العرض والطلب، واليوم همنا الأساسي أن يكون هناك تناغم بين ما نعرضه من مخرجات العملية التعليمية وبين ما يحتاجه سوق العمل الفلسطيني”.

وشدد رئيس الوزراء على أن جائحة كورونا كان لها فضل في أنها كشفت حجم الاحتياج في العالم أجمع لتخصص القبالة والتمريض، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود 6 ملايين شاغر في هذا المجال لوحده.

ونوه إلى أن مخرجات العملية التعليمية في فلسطين لا يحب أن تقتصر على سوق العمل، بما يفسر التوجه الحكومي نحو أخذ التعليم في إطار الاستثمار بالإنسان، إلى جانب الاستثمار في البنى التحتية والالتزام برفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني، حيثما كانوا، ولكن الاهتمام في المرحلة القادمة سيكون مرتكزا على مجموعة من القضايا أهمها الاستثمار في الإنسان، في كل ما له علاقة بتعزيز قدرة الإنسان على البقاء والصمود في مواجهة التحديات التي يعيشها.

وبين اشتية أن الحكومة ستركز في المستقبل القريب على الاعتماد والاستفادة من الطاقة الشمسية، حيث يتوجه العالم نحو الاقتصاد الأخضر، ونحن نستورد 95%من الطاقة من إسرائيل ولدينا في فلسطين على الأقل 310 أيام مشمسة ومساحات واسعة كالأغوار، لذلك سينصب جل اهتمامنا على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وأشار إلى إقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس الأول، بتصويت ساحق بأن الشعب الفلسطيني له الحق في السيطرة على موارده الطبيعية، كالأرض والمياه والشمس والهواء، وكل ما له علاقة بالمقدرات الوطنية.

وتطرق رئيس الوزراء إلى حالة الفراغ السياسي في المنطقة، حيث ليس هناك ما تقوله الإدارة الأميركية، فيما تعمل إسرائيل على التدمير الممنهج لإمكانية إقامة دولة فلسطين، عبر مساعي ضم الضفة الغربية ومشاريع الاستيطان والطرق والسيطرة على المياه وكل ما له علاقة بالبنية التحتية.

وأضاف: “لذلك نحن متواجدون هنا، ليقول كل فلسطيني يجب أنه عقبة أمام الضم وشوكة في حلق الاحتلال إلى أن يزول، وكل فلسطيني سيبقى على عهد الشهداء والأسرى وكل من سبقونا لتبقى فلسطين دولة عربية ودولة مستقلة وذات سيادة ومتواصلة الأطراف وعاصمتها القدس، وبما يكفل حق عودة اللاجئين”.

وأكد أن من يملأ الفراغ السياسي في الشرق الأوسط هو ما يجري على جبل صبيح في بيتا، وكفر قدوم، وفي بيت دجن وباقي الأراضي الفلسطينية، بأن يكون لدينا حراك على الأرض.

وشدد اشتية على أن توجه الحكومة ينصب على إخراج التعليم من إطار التلقين، ونقله إلى مربع التعلم الذي يعطي المجال للطلبة للتفكير والدراسة والبحث بما يعطى لهم.

وأشار إلى أن مهنة القبالة والتمريض، والتي تحتل فيها الإنسانية والرحمة منزلة كبيرة، هي خير نموذج على أن الإنسان يخلق وظيفته بيده، ومرتبطة بالتشغيل الذاتي عند الانسان.

ووجه رئيس الوزراء التحية لطواقم وزارة الصحة، على الجهد الذي قاموا ويقومون به في مواجهة جائحة “كورونا”، حيث مرت فلسطين في ظرف استثنائي صعب كسائر دول العالم.

ونوّه اشتية إلى أن العديد من الدول عادت إلى سياسة الإغلاق وفرض إجراءات تقييدية، بسبب موجة جديدة من تفشي الوباء، الأمر الذي يحتم اللجوء إلى الإجراءات الأقل كلفة، والمتمثلة في الإقبال على التطعيم والالتزام بالكمامة.

زر الذهاب إلى الأعلى