فلسطين 48مميز

تظاهرة حاشدة بأم الفحم ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية

 ام الفحم – فينيق نيوز – شهدت مدينة أم الفحم داخل أراضي الـ48، عقب اليوم ،تظاهرة حاشدة ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام، وضد الهجمة البوليسية على المتظاهرين في المدينة.

وانطلقت بعد أداء صلاة الجمعة في السوق البلدي. تظاهرة حاشدة شاركت فيها جماهير غفيرة من أنحاء المجتمع العربي في الداخل

وحمل المتظاهرون،علم فلسطين والرايات السوداء، ورددوا هتافات منددة بالجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في محاربة العنف والجريمة بالمجتمع العربي، وتوجهوا سيرا إلى شارع 65 الرئيسي في مدخل أم الفحم، حيث جرى إغلاقه في كلا الاتجاهين.

وتواصلت المظاهرات الاحتجاجية في أم الفحم للأسبوع الثامن على التوالي، تنديدا بالجريمة وتواطؤ الشرطة في لجم الظاهرة التي باتت تهدد مجتمعا بأكمله.

وتزامنا مع المظاهرة، أغلقت شرطة الاحتلال الشوارع والطرقات المؤدية إلى أم الفحم،  للحيلولة دون وصول المتظاهرين من كافة أنحاء المجتمع العربي إلى المظاهرة القُطرية ضد الجريمة والشرطة في أم الفحم

وقال الحراك الفحماوي الموّحد إن “الشرطة أغلقت كافة الطرق المؤدية إلى مدينة أم الفحم. القادم من منطقة الشمال بإمكانه سلك طريق اللجون ‘مجيدو’ والتوجه لقرية زلفة، والقادم من منطقة الجنوب والمركز بإمكانه سلك طريق مستوطنة ‘حريش’، وأم الريحان، وقرى وادي عارة، عرعرة وكفر قرع وعارة، بإمكانهم القدوم من طريق معاوية”.

وقال الحراك الفحماوي الموحّد، في بيان إلى الأهالي، “لقد عبّدتم بوحدتكم هذه طريق المجد والحرية، التي ستنتزعون من خلالها حقكم الأساسي في العيش الكريم والحياة الآمنة من أنياب هذه الشرطة الظالمة وجعلتموها نموذجًا قويًّا للنضال السلمي والحضاري”.

تابع البيان “أبناء شعبنا في الداخل المحتل، نؤكد لكم بأنّنا ماضون على العهد والوعد في طريقنا التي ارتضيناها، ولتعلموا بأن الطمراوي أخ لنا، والنصراوي أخ لنا، وابن الساحل النابض والجليل الشامخ والمثلث الغاضب والنقب الأشم كلهم إخوتنا، دمهم دمنا وعرضهم عرضنا، فكما أن كل الداخل في قلوبنا فلتكن أم الفحم في قلوبكم”.

وأكّد البيان أنّ أم الفحم “بلد الجميع، وليست ساحة للمناكفات والتجاذبات الانتخابية والسياسية التي قمنا بتجاوزها منذ انطلاق حراكنا، ونستنكر كل محاولات الشرذمة والانقسام بشكل عام والتهجم على السيد منصور عباس أثناء مشاركته لنا في الاحتجاج على آفة العنف التي اجتاحت مجتمعنا دون استثناء بشكل خاص”.

وكان الحراك الفحماوي الموحّد صرح، صباح اليوم، أن “الشرطة تعمل على إغلاق مفرق باقة الغربية (شارع رقم 6)، ومفرق مجيدو اللجون، للحيلولة دون وصول المتظاهرين إلى التظاهرة القُطرية في أم الفحم. نهيب بأهلنا الوصول قبل الإغلاق التام”.

وتوجه ابن مدينة أم الفحم والنائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، إلى الشرطة بطلب من أجل إفساح المجال لكافة المتظاهرين من خارج أم الفحم للوصول للمظاهرة بعد إعلان الشرطة عن إغلاق شارع وادي عارة. وحسب ردها فإنه سيتم السماح للمشاركين بالمظاهرة مواصلة السفر والوصول إلى أم الفحم، وأكد النائب جبارين أنه “من المهم الإصرار على الوصول إلى المظاهرة فهذا حق أساسي لنا”.

قال النائب منصور عباس إن “أهالي أم الفحم يعرفون كيف يحترمون ضيوفهم، وجميعنا موحدون ضد الإجرام والعنف في مجتمعنا، وضد تقصير الشرطة في عملها، وهذه هي الرسالة الأساس التي ينبغي أن تخرج من مظاهرة اليوم”.

وأضاف أن “من تهجم علي بعد انتهاء المظاهرة هم قلة قليلة من خارج أم الفحم تنتمي للأحزاب المنافسة لأجندات سياسية ومشبوهة، ولا علاقة للحراك الفحماوي الشريف ولا لأهالي أم الفحم الشرفاء بهذا التهجم. ومن وقف يدافع عني بوجه هؤلاء القلة الغريبة عن أعراف ووحدة مجتمعنا هم أهالي وشباب أم الفحم الأبطال والشرفاء”.

أيمن عودة: 

وقال النائب أيمن عودة لـ”راديو الناس”، ردًا على الاعتداء على منصور عباس، إنه “يجب توجيه الغضب نحو المؤسسة الحاكمة”.

وكتب عودة في منشور على صفحته في “فيسبوك” أنه “ترتفع الصرخات بقوة انتماءً للشعب والحياة الكريمة. الشرطة الجبانة تمنع القادمين من خارج أم الفحم دخول المدينة، ولكن عشرات الآلاف المؤلفة شيبًا وشبابًا رجالًا ونساءً وأطفالًا هم شعب كامل يطلق أشرف الصرخات لا للعنف والجريمة ومن أجل الحياة الكريمة”.

محمد بركة: 

قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، محمد بركة، إن “محاولة الاعتداء والتهجم على النائب منصور عباس خلال مظاهرة أم الفحم الجبارة اليوم، مرفوضة وتسيء لوجه شعبنا ولنضاله ضد العنف”.

وأضاف أن “الاختلافات السياسية لا تُحَلّ بالعنف قطعًا”.

وكانت دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، إلى أوسع مشاركة جماهيرية في المظاهرة القطرية التي ستُجرى، اليوم الجمعة، ضد “استفحال الجريمة في مجتمعنا العربي، وضد العدوان البوليسي المستمر على جماهيرنا المنتفضة ضد تواطؤ المؤسسة الحاكمة مع عصابات الإجرام”.

وأعربت المتابعة عن قلقها من تفشي وباء كورونا في المجتمع العربي، ومن قلة الإقبال على التطعيم، ودعت الجماهير إلى الإسراع في الحصول على التطعيم والتقيد بشروط السلامة، من أجل التخلص من هذا الوباء لحماية صحة المواطنين وللعودة الآمنة إلى الحياة الطبيعية.

وجاء هذا في اجتماع سكرتارية المتابعة الذي عقد، أمس الخميس، في مكاتب اللجنة بالناصرة، وقدم رئيس المتابعة محمد بركة، بيانا حول آخر المستجدات، وأيضا القضايا المطروحة وبرامج المتابعة المستقبلية.

وأكّد بركة في كلمته على “تضافر الجهود بين لجنة المتابعة وبلدية أم الفحم واللجنة الشعبية والحراك الفحماوي الموحد، من أجل إنجاح مظاهرة الجمعة، التي ستكون قطرية، ردا على عدوان البوليس الوحشي على مظاهرة يوم الجمعة الماضي”.

وقال إن “استمرارية المظاهرات الأسبوعية في أم الفحم بمبادرة وتنظيم الحراك الفحماوي الموحد تشكل مصدر تقدير واعتزاز، وهو انتصار للنضال الميداني الأساس”.

كما استعرض بركة نضال رؤساء السلطات المحلية العربية في النقب، الذين يقيمون حاليا خيمة اعتصام قبالة مكاتب الحكومة في القدس، مشددا على ضرورة التضامن معها، وزيارة الوفود للخيمة من مختلف مركبات المتابعة ومن قطاعات شعبية وأهلية.

وعبّر بركة عن قلقه من تدهور الخطاب السياسي في الحملة الانتخابية الجارية، وقال إنه “في الكثير من الحالات تم تخطي الخطوط الحمراء، وهذا قد ينعكس لاحقا على عمل لجنة المتابعة، والكفاح الشعبي المشترك”، داعيا إلى تحمل المسؤولية ووقف هذه الحملة فورا.

وقال بركة، إن “الذعر الإسرائيلي من قرار المحكمة الدولية للشروع بالتحقيق بجرائم الاحتلال في المناطق المحتلة منذ العام 1967، وحتى وإن كان التحقيق يسري على الجرائم منذ منتصف العام 2014 ولاحقا، إلا أن ذعر المؤسسة الإسرائيلية يعكس معرفة حكومة الاحتلال حجم ما اقترفته وتقترفه منن جرائم ضد شعبنا”.

وشارك في الجلسة، نائب رئيس بلدية أم الفحم المهندس زكي إغبارية، الذي استعرض في الاجتماع التحضيرات لمظاهرة الجمعة، ومسارها، مشيدا بالانسجام بين الأطراف المشاركة في التحضيرات لهذه المظاهرة.

قرارات بحسب غرب 48

وجرى نقاش بين الحاضرين وصدرت القرارات التالية:

“-الدعوة إلى أوسع مشاركة في مظاهرة أم الفحم القطرية، اليوم الجمعة، لتكون ردا مجلجلا على جرائم عصابات الإجرام، وجرائم البوليس وعدوانه على أهالي أم الفحم، المنتفضين ضد استفحال الجريمة، واستفحال المؤسسة الحاكمة وبوليسها مع هذه العصابات، إذ ستنطلق المظاهرة بعد صلاة الجمعة، التي ستقام في السوق القديم، نحو مدخل المدينة.

– تؤكد لجنة المتابعة مجددا، أن ما تسمى “الخطة الحكومية لمكافحة العنف في المجتمع العربي” هي خطة علاقات عامة حكومية انتخابية، وتحمل في طياتها نقاطا خطرة عديدة، منها ما يكشف نوايا تدجين أجيالنا الشابة، دون أن يكون فعل حقيقي لاستئصال الجريمة، وهو لا يحتاج لخطة حكومية، بل لقرار سياسي فعلي لجهاز الشرطة ليقوم بدوره، وفق صلاحياته.

– تؤكد المتابعة وقوفها إلى جانب أهلنا في النقب، وإلى جانب نضال السلطات المحلية العربية فيه، وتدعو الوفود لزيارة خيمة الاعتصام التي أقامها منتدى السلطات المحلية العربية في النقب، قبالة مكاتب الحكومة في القدس.

– تعبر لجنة المتابعة، مجددا، عن قلقها الشديد، من تدهور مستوى الحوار السياسي، وما يدور في شبكات التواصل، في ظل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، ويجري تخطي الكثير من الحدود الأخلاقية والوطنية والإنسانية، ما من شأنه أن يؤدي إلى انسحاب جماهير واسعة من حلبات العمل السياسي، وحتى أن ينعكس هذا على الشراكة الكفاحية، وعلى عمل لجنة المتابعة مستقبلا ودت لجنة المتابعة إلى توظيف طاقات استثنائية لدحر تغلغل الأحزاب الصهيونية في المجتمع العربي.

– تدعو لجنة المتابعة جماهير شعبنا للاستعجال في تلقي التطعيمات ضد فيروس كورونا وإلى الالتزام بالتعليمات الصحية، خاصة وأن الوباء عاد ليتفشى بنسب مثيرة للقلق، فالأمر ليس فقط السلامة الشخصية، بل سلامة المحيطين بكل واحد منا والضمانة لمزاولة حياتنا العادية.

– ترحب لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بقرار المدعية العامة في المحكمة الدولية، فاتو بنسودا، بفتح تحقيق بجرائم الاحتلال في المناطق المحتلة منذ العام 1967، وتشدد على أن الفزع الإسرائيلي، والهجوم المنفلت على المحكمة الدولية، إنما يؤكد حجم الجرائم المرتكبة ضد شعبنا على مدى السنين، وهذا ما يخيف إسرائيل وحكامها حتى بلغ الأمر بنتنياهو وصف التحقيق مع مجرمي الحرب باللاسامية”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى