الثقافة والمكتبة الوطنية يستنكران الاعتداء على المكتبة العلمية في القدس وتمديد اعتقال أصحابها


رام الله – فينيق نيوز – استنكر وزير الثقافة عماد حمدان، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتمديد اعتقال محمود وأحمد مُنى، أصحاب المكتبة العلمية في القدس، والتي تُعدّ صرحاً ثقافياً وتاريخياً هاماً يخدم المثقفين وأبناء المدينة.
وقال حمدان إن الاعتداء السافر على المكتبة العلمية، واقتحام فروعها والاستيلاء على الكتب التي تحمل العلم الفلسطيني، أو تلك التي تُصنّف تعسفياً على أنها “مواد تحريضية”، يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الثقافية، واعتداءً على حرية الفكر والتعبير، واستمراراً لسياسة التضييق الممنهجة على المؤسسات الثقافية الفلسطينية في القدس المحتلة، مؤكداً أن هذه الممارسات الاحتلالية تهدف إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وإسكات الصوت الثقافي المقدسي، في محاولة بائسة لتشويه الوعي الوطني وفرض الرواية الاحتلالية.
وشدد حمدان: إننا في وزارة الثقافة، إذ ندين هذا التصعيد الخطير، ونطالب بالإفراج الفوري عن محمود وأحمد مُنى، وإعادة جميع الكتب المستولى عليها دون قيد أو شرط. كما وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والثقافية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الاعتداءات المتكررة على المؤسسات الثقافية في القدس.
وأضاف حمدان، أن الثقافة الفلسطينية ستبقى صامدة رغم جميع محاولات الطمس والاستهداف، وأن القدس ستظل عاصمة الثقافة العربية والفلسطينية، مؤكداً الالتزام على العمل مع المؤسسات الوطنية والدولية لحماية الإرث الثقافي الفلسطيني، وتعزيز الحراك الثقافي في وجه السياسات القمعية للاحتلال.
وختم حمدان: “إننا نقف إلى جانب المكتبة العلمية، وجميع المؤسسات الثقافية الفلسطينية، ونؤكد أن هذه الاعتداءات لن تثنينا عن دعم الثقافة والهوية الوطنية في القدس وسائر أنحاء الوطن”.
المكتبة الوطنية الفلسطينية تستنكر
كما استنكرت المكتبة الوطنيّة الفلسطينيّة الاعتداء الذّي استهدف المكتبة العلميّة في البلدة القديمة في مدينة القدس، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحامها، ومصادرة عدد من الكتب، واعتقال مالكيها الشقيقين محمود وأحمد منى، تحت ذرائع واهية تتعلق بـ”التحريض”، في خطوة تصعيدية خطيرة تستهدف المشهد الثقافي والفكري الفلسطيني.
وعتبرت المكتبة الوطنيّة هذا الهجوم جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنية الثّقافيّة والتّعليميّة الفلسطينيّة في القدس، وإلى فرض الرّقابة القسرية على الإنتاج الفكري الفلسطيني، من خلال تجريم امتلاك كتب تُعبّر عن الهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة، حتّى لو كانت كتب أطفال أو مراجع تاريخيّة.
وتؤكّد أنّ استهداف المكتبات واعتقال أصحابها يمثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وللحقّ في حرّيّة التّعبير والمعرفة، وهو امتداد لمحاولات الاحتلال المستمرّة لطمس الذّاكرة الوطنيّة وفرض روايته الأُحادية على المدينة المقدّسة.
واشارت إلى أنّ إغلاق المكتبة العلميّة واعتقال القائمين عليها، بعد نحو 40 عامًا من دورها الرّيادي في خدمة الباحثين والطّلاب والمثقفين الفلسطينيّين والدّوليّين، ليس مجرّد استهداف لمؤسّسة ثقافيّة، بل هو اعتداء على الحقّ الفلسطيني في المعرفة والتّعليم، وهو جزء من سياسات التّجهيل والتّضييق التي انتهجها الاحتلال على مدى سنوات الاحتلال ووصلت إلى حدّ الإبادة الثّقافية خلال الحرب الأخيرة على غزّة لطمس كل ما يمتّ بصلة للهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة.
واعتبرت المكتبة الوطنيّة هذه الاعتداءات تصعيدًا خطيرًا يتطلّب تحركًا حازمًا من المؤسّسات الدّولية المعنيّة بحرّيّة الفكر والثّقافة، وتدعو إلى موقف دولي واضح وعاجل لوقف هذه السّياسات الاحتلاليّة التي تستهدف المشهد الثّقافي الفلسطيني في القدس المحتلة وسائر الأراضي المحتلّة. مذكرة أنّ هذه المكتبة الثّانية التي يتمّ اقتحامها في مدينة القدس خلال الأسابيع الأخيرة، فقد قامت قوّات الاحتلال قبل عدّة أيّام باقتحام وإغلاق مكتبة القدس في سوق خان الزيت، بحجّة “بيع الكتب التّحريضيّة”، واعتقلت مالكها هشام الكعرماوي.
![]()