مصر تحيي الذكرى الـ75 لمعركة العلمين الكبرى

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أحيت مصر وأكثر من 35 وفدا أجنبيا ظهر اليوم السبت الذكرى الخامسة والسبعين لمعركة العلمين الكبرى التي وقت في العام 1942،إبان الحرب العالمية الثانية.
وأفاد بيان للرئاسة المصرية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شارك في “إحياء ذكرى مرور 75 عاماً على معركة العلمين، وذلك بحضور بيتر كوسجروف الحاكم العام لاستراليا، وعدد من وزراء وممثلي 14 دولة” وألقى كلمة.
وجاء في البيان أن السيسي “توجه بعد ذلك بصحبة ضيوف مصر لزيارة متحف العلمين العسكري بعد تطويره”.
وأقيم الاحتفال بهيئة الكومنولث لمقابر الحرب في شمال مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط والتي تشرف على مقابر جنود هذه الدول الذين قتلوا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية في العلمين الواقعة في شمال مصر.
ونظمت السفارة البريطانية في مصر هذا الحدث بالنيابة عن بقية الحلفاء الذين حاربوا القوات النازية على أرض العلمين التي لا تزال ممتلئة بالألغام. وانتهت معركة 1942 بأول انتصار كبير حققه الحلفاء على ألمانيا وهتلر.
ووصف السفير البريطاني في مصر جون كاسن المقابر بأنها “مكان لتذكر هؤلاء الذين سقطوا منذ 75 عاما وهؤلاء الذين قد يستمرون في السقوط خصوصا من يفقدون حياتهم في الاعتداءات الإرهابية الخسيسة كما حدث بالأمس”، في إشارة إلى هجوم الإسلاميين على قوات الأمن بالقرب من الواحات البحرية جنوب غرب القاهرة الجمعة.
وقُتل 35 عنصرا على الأقل من الشرطة في مصر جراء اشتباكات مع إسلاميين في منطقة الواحات البحرية على بعد أقل من 200 كلم جنوب غرب القاهرة، في احد اسوأ الاعتداءات منذ بدء الهجمات الإسلامية على قوات الأمن في العام 2013.
واكدت مصادر طبية وأمنية الحصيلة التي يمكن ان ترتفع.
وكان كاسن قد أعرب الجمعة من خلال موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن “خالص عزائه لأسر شهداء الواحات”، مؤكدا “وقوف بريطانيا بجانب مصر في حربها ضد الإرهاب”.
وقال “نحن على اقتناع كامل بأن العالم يستطيع هزيمته (الإرهاب)”.
من جهته قال اليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط إن مراسم السبت “فرصة لتذكر الكلفة الإنسانية للحرب وللتفكير في اهمية العمل سويا لبناء مستقبل أكثر سلاما”.
ولا تزال مشكلة الألغام تمثل تحديا كبيرا أمام تنمية وتطوير الساحل الشمالى الغربى، حيث تركت تلك المعركة ورائها كم هائل من مخلفات الحرب والألغام التي تنتشر فى مساحة تقدر بـ5000 كليومتر مربع، لا يزال هناك أكثر من 2680 كيلومترا مربع من هذه الأراضى موبوءا بتلك الألغام.
ويقول ريتشارد ديكتس، المنسق المقيم للأمم المتحدة فى القاهرة، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فخور بما تم إنجازه حتى الآن فيما يتعلق بإزالة الألغام من الساحل الشمالى الغربى منذ عام 2007 بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى، وذلك بعد توقيع اتفاقية مع الحكومة المصرية حيث تمكنت الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام –الجهة المسئولة عن عملية تطهير الأراضى من الألغام- من تطهير 1454 كيلومتر حتى سبتمبر 2017.
ومن جانبه، قال إيفان سوركوش، سفير وفد الاتحاد الأوروبى فى مصر بمناسبة ذكرى معركة العلمين، إن تلك المعارك التى جرت فى يوليو 1942، قبل 75 عاما على الأرض المصرية، لها أهمية كبيرة على مسار الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك، فقد تركت وراءها أيضا كمية كبيرة من الذخائر غير المنفجرة، إذ لا يزال هناك 2680 كيلومترا مربعا من الأراضى فى الساحل الشمالى الغربى ملوثة بتلك المخلفات اليوم.
وأشار إلى أن هذه المخلفات تسببت حتى الآن فى وقوع أكثر من 8 آلاف إصابة، ثلثيهم من المدنيين، ورغم تراجع عدد الإصابات الجديدة السنوات الأخيرة، إلا أن التهديد لا يزال قائما إلى حد كبير