بعد منعه من دخول فلسطين.. إسرائيل ترفض طلب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لزيارتها
أكد خبراء في الأمم المتحدة أن الحرب الإسرائيلية على غزة يمكن أن تتصاعد إلى إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات عاجلة لضمان وقف إطلاق النار.
وقال 18 خبيرا في الأمم المتحدة في بيان أصدره مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: “نشعر بحزن عميق إزاء عدم توصل إسرائيل إلى اتفاق وإحجام المجتمع الدولي عن الإصرار بقوة أكبر من أجل وقف فوري لإطلاق النار. إن الفشل في عدم فرض وقف إطلاق النار بشكل عاجل يهدد بتصعيد الوضع إلى إبادة جماعية من خلال وسائل وأساليب حرب القرن الحادي والعشرين”.
كما أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء “خطابات الإبادة الجماعية الصارخة واللاإنسانية” الصادرة عن كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، فضلا عن بعض المجموعات المهنية والشخصيات العامة، التي تدعو إلى “التدمير الكامل” و”تطهير” غزة، وكذلك طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى الأردن.
وشدد البيان على أن “المجتمع الدولي ملزم بمنع وقوع الفظائع، بما في ذلك الإبادة الجماعية، ويجب عليه أن ينظر فورا في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف”.
وأوصى الخبراء بنشر قوات عسكرية دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت إشراف الأمم المتحدة، وفرض حظر على الأسلحة على جميع الأطراف المتحاربة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وفي غضون ذلك، رفضت إسرائيل اليوم الخميس، طلبا من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك لزيارة البلاد، وسط قلق متزايد من تصاعد العنف في حربها.
ياتي ذلك بعد ان اعلنت متحدثة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني، أن إسرائيل منعت ان فولكر تورك، ورفضت زيارته الأراضي الفلسطينية.
وأضافت شمداساني: “للأسف، لم يسمح للمفوض السامي بزيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم طلبه للسلطات. إلا أنه تمكن من التواصل مع ممثلي المجتمع المدني من هذه الأراضي”.
وقالت بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف لوكالة “فرانس برس” ردا على سؤال حول طلب تورك السماح له بزيارة البلاد “إسرائيل ليست على علم بأي فائدة إضافية لزيارة المفوض السامي حاليا”.
وبدأ رئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان يوم الاثنين جولة تستغرق خمسة أيام في الشرق الأوسط بسبب توتر الأوضاع في غزة، مطالبا بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية وغزة.
وقال مكتبه الأسبوع الماضي إن إسرائيل “ترتكب العديد من جرائم الحرب المختلفة في غزة، لكن المحكمة المختصة فقط هي التي ستكون قادرة على تحديد ما إذا كان ذلك يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار فورا في النزاع الدائر بين إسرائيل وحركة “حماس”، محذرا من أن يتحول قطاع غزة إلى “مقبرة للأطفال”.
بدوره، هاجم المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، غوتيريش، معتبرا أنه فقد بوصلته الأخلاقية.
