عريقات: سنقاضي ترامب ونثق بإدانة قراراته بشان القدس أمام الجنائية الدولية

– الانقسام في غزة هو الثغرة التي يمكن ان تنفذ منها صفقة القرن
– القضية الفلسطينية لن تحل بعقلية أقطاب العقارات وتهديدات مدراء كازينوهات
البيرة – فينيق نيوز – حمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. صائب عريقات، بشدة على سياسة وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه ازاء القدس والقضية الفلسطينية متوعدا بملاحقتها وتجريمها امام الجنايات الدولية لمخالفتها القوانين والقرارات الدولية
جاء تصريحات عريقات هذه في صلب مؤتمر صحفي، عقد اليوم الأربعاء، في مكتبه في مدينة البيرة، بحضور حاشد للصحافيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية
وعقد المؤتمر الصحفي على وقع تطورات داخلية تتعلق بالمصالحة وتنفيذ قرارات المجلس الوطني، واخرى خارجية اخرها اقرار كنيست الاحتلال قانون لخم مقابل رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، ومحاولة التوصل الى اتفاق مع حماس بشان قطاع غزة باعتباره قضية انسانية، ودولي يتمثل في استمرار محاولات فريق ترامب جهوده لتمرير مؤامرة صفقة القرن الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية.
واعلن عريقات أن القيادة الفلسطينية بصدد تقديم شكوى إلى محكمة الجنايات الدولية ضد قرارات ترامب بشأن مدينة القدس، مؤكدا ان المحكمة ستصدر قرار يدينها لمخالفة هذا الاعلان ونقل السفارة السافرة للقوانين والاتفاقيات والشرعة الدولية بالتزامن مع استمر الجهود الفلسطينية لملاحقة ومحاسبة اسرائيل امام هذه المحكمة على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني
وهاجم امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سياسة ترامب وفريقه المتصهين، قائلا: ان القضية الفلسطينية لا تدار بأفكار رجال العقارات ومدراء الكازينوهات.
واكد عريقات في المقابل تمسك القيادة بالقانون الدولي والرؤية السياسية للرئيس عباس في 20 شباط الماضي في مجلس الأمن، ومبادرة السلام العربية التي هي نقطة الارتكاز.
مخصصات الشهداء والاسرى
وبخصوص حكومة نتنياهو قال عريقات ان القيادة نستعد لمحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد المتظاهرين العزل بمسيرات العودة، كما نطالب اللجنة القضائية بالجنايات الدولية بفتح تحقيق فيما يتعلق بالجرائم الإسرائيلية وفق الشكوى المقدمة من دولة فلسطين وبما ضد الاستيطان وستتابع موضوع قانون خصم بدل مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى.
واعلن عريقات بوضوح إن القيادة ستواصل دفع رواتب الأسرى، وأسر الشهداء والجرحى، رغم قرار سلطات الاحتلال باقتطاع مخصصاتهم من عوائد ضرائب السلطة الوطنية معتبرا ذلك واجب وطني والتزام قانوني وأخلاقي ينسجم مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالأسرى والتي تخرقها إسرائيل بقرارها هذا .
وبين أن اقتطاع مخصصات الأسرى والشهداء الجرحى مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حث الدول الحاجزة على تحمل مسؤولياتها اتجاه الأسرى وتوفير الرعاية الطبية لهم، وأن لا تخصم شيء من مصاريفهم، وأن تعيل عائلاتهم.
واعتبر عريقات القانون الاسرائيلي يعني بأن حكومة نتنياهو تعتبر ان السلطة الوطنية الفلسطينية لم تعد قائمة، مشددا في هذا الصدد على ا أن القيادة وجدت لخدمة شعبنا ولن تسمح لأي جهة كانت بابتزازها، وخاصة في أموالها.
الانقسام والمصالحة
وبخصوص انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ومعالجة الوضع في القطاع، قال أن الرئيس محمود عباس شكل فريقاً من 12 شخصية، تضم مختلف الفصائل برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عزام الأحمد، من أجل وضع توصيات لحل قضية غزة جذرياً
ولفت الى ان اللجنة انهت عملها وهي بصدد وضع توصياتها و تقرير بين يدي الرئيس
وبخصوص رواتب عودة صرف رواتب موظفي القطاع وغير من الاجراءات، قال عريقات ان الامر برمته رزمة واحدة ينبغي ان يحل معا
واردف القيادة تبذل كل جهد ممكن خاصة مع الاشقاء في مصر، أن الحل يقوم على الشراكة السياسية وليس على تعدد السلطات، فيما يجب الاحتكام باتفاق القاهرة الموقع في اكتوبر عام 2017، وتمكين حكومة الوفاق والوطني بتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، ومن ثم التوجه إلى صناديق الاقتراع.
قرارات الوطني
ورأى عريقات ان اللجنة العليا لمتابعة قرارات الوطني وجدت ان بين 80 و85% من قرارات اجتماع أيار الماضي، قد نفذت ستقدم إلى
وبشان تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل قال عريقات انها موضوعة على جدول أعمال القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس، تمهيداً لاتخاذ قرار بهذا الخصوص.
وحذر عريقات من مخاطر بقاء الانقسام على الموقف الفلسطيني برمته،وقال: ” ان ترامب ونتنياهو يجدون في غزة ثغرة يمكن الدخول إليها تحت مسمى الوضع الإنساني”، لتدمير السلطة الوطنية والقضية الفلسطينية
وشدد على ان من يريد مواجهة صفقة القرن والمؤامرة التصفوية يدرك تماما ان المدخل هو إنهاء الانقسام بكافة أشكاله وتمكين حكومة الوفاق الوطني وتنفيذ اتفاق المصالحة.
وأشار عريقات الى أن الحكومة الإسرائيلية لديها تصميم كامل وتحظى بدعم تام من إدارة ترامب على الاستمرار في فرض الحقائق على الأرض وتدمير السلطة الوطنية بشكل ممنهج.
وأوضح عريقات أن القيادة لن تقبل ولن تسمح ببقاء الوضع القائم حيث السلطة الوطنية من دون سلطة، والاحتلال دون كلفة، وقطاع غزة خارج إطار الفضاء الفلسطيني وستتخذ كل الوسائل والإجراءات لإنهائه. وبما فيها عودة الاحتلال لتسلم مسؤولياته
وحذر عريقات فريق ترامب من ان القضية الفلسطينية لن تحل بأساليب رجال العقارات، وأصحاب الكازينوهات، والتهديد والوعيد، او بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وعن الدول الفقيرة لأنها صوتت لصالح فلسطين في مجلس الأمن.
وأردف نعلم قوة واشنطن وسطوتها وتأثيرها على المجتمع الدولي، ونحن لم نبادرها العداء، ولن نناصب أحدا العداء وافتعال الأزمات مع أي طرف، لكننا نتملك الحق والإرادة والعزيمة لحماية مشروعنا الوطني وحقوق شعبنا.
وتابع يكفي الشعب الفلسطيني فخرا ان الرئيس محمود عباس وهو رئيس دولة تحت الاحتلال قال لا صريحة لترامب وحقق نجاحات مهمة على الصعد العربية والاقليمية والدولية كافة
ورأى عريقات ان الوضع القائم رغم خطورته والتهديد المحدق الا انه لم يكن الأسوأ الذي يواجه القضية والمشروع وان الشعب الفلسطيني وقيادته استطاع تجاوزها والمضي نحو المستقبل بخطى ثابته وهو يقف بثبات على ارض صلبه.
واعلن عريقات مجددا ن إدارة ترامب أخرجت الولايات المتحدة عن القانون والشرعية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبانحيازها الاعمى للاحتلال وبالتالي فقدت دورها كراعي ووسيط في عملية السلام وايجاد حل عادل بعد ان اخرجت القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والامن من دائرة المفاوضات لصالح اسرائيل
وتابع ترتيبات ونقاشات نتنياهو مع سفير واشنطن ديفيد فريدمان أصبحت واضحة وتفيد ان الجانبان قررا ترك مائدة المفاوضات إلى مادة الاملاءات، حيث بدأوا بالقدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل، ومن ثم جاء الدور على “الأونروا” بتجفيف مصادر تمويلها تمهيداً لإسقاطها، بقصد تصفية قضية اللاجئين ، وضم المستوطنات وهي جميعا غير شرعية من خلال بسط القانون الاسرائيلي عليها”.
وقال ان الشعب الفلسطيني وقيادته يعلن ان الحل هو ليس ما يمكن لاسرائيل وحليفتها فرضه على الارض
وفي هذا الصدد قال، بتعليمات من الرئيس سنقوم بإبلاغ كل الجهات ذات العلاقة (الدول العربية الشقيقة، ووالصديقة وبما فيها روسيا، والصين، واليابان، والاتحاد الأوروبي والافريقي، ودول عدم الانحياز، ودول اميركا اللاتينية والكاريبي) بما ستقوم به القيادة بعد دراسة الخيارات المتاحة أمامها.
وتابع: “سنستمر بمساعينا أمام المحكمة الدولية حيث أنه تم تنفيذ قرار الإحالة الرسمية فيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة والأسرى والاستيطان والقدس، ونأمل من المجلس القضائي في المحكمة الجنائية الدولية أن يفتح تحقيقا قضائيا مع المسؤولين الإسرائيليين حول هذه القضايا”.
ورأى عريقات ، انه مطلوب من مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ثلاث مسائل تتعلق بالبند السابع الخاص بفلسطين باعتبارها دولة محتلة، والثانية بدعوة السكرتير العام للأمم المتحدة بوضع المعلومات وقائمة سوداء بالشركات العالمية العاملة في المستوطنات تمهيدا لمقاطعتها، والثالثة تشكيل لجنة تقصي حقائق في الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت ضد مسيرات العودة والتي أدت إلى استشهاد وجرح الآلاف من أبناء شعبنا الأعزل:.
مجموعة الـ 77
وأشار إلى أن فلسطين انتخبت لتكون ضمن مجموعة الـ 77 في الأمم المتحدة ابتداءً من عام 2019، حيث يتطلب الأمر بعض الصلاحيات الاضافية لفلسطين، خاصة أنها تتمتع الآن بصفة دولة مراقب، وستكون رئيسة للمجموعة في الجمعية العامة عام 2019 المقبل، الأمر الذي يعني ترقية وضعها ومنح فلسطين حق التصويت، غيرال متاح لها كونها دولة مراقبة.
وأوضح عريقات بأن قرار توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني اتخذ بموافقة 120 دولة ومعارضة 8، حيث ينص القرار على توفير الحماية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وقطاع غزة)، وأن هناك قرارا يتطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة بوضع تصور لآليات تنفيذ الحماية الدولية خلال 60 يوماً.
وطالب عريقات المجتمع الدولي بمساءلة اسرائيل عن جرائمها اليومية بحق شعبنا، حيث تمارس الإعدامات الميدانية، والاغتيالات، والحصار، والاغلاقات، الأمر الذي يقود المنطقة لتوسيع دائرة العنف والتطرف وإراقة الدماء.
ووقف عند استقبال الجندي الاسرائيلي قاتل الشهيد الشريف بدم بارد في مسرح الجريمة بالخليل بعد ان قضى شهورا قليلة في ما يسمى الشجن زغم فظاعة الجريمة وبشاعتها
فريق ترامب: كذب ورياء
وقال عريقات ان ادارة ترامب التي قطعت المساعدات عن الشعب الفلسطيني بزعم رواتب الاسرى وقتل امريكي في اسرائيل، صمتت ولم تاتي حتى ذكر الفتاة الأمريكية الشابة التي سحقتها جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي بصورة متعمدة
وتابع إدارة ترمب التي جمدت 70% من مساهمتها في “الأونروا”، تعقد مؤتمراً في واشنطن تتباكى فيه على الوضع الانساني في قطاع غزة، وهي تعلم بأن 80% من سكان غزة يستفيدون من هذه المساعدات،
وتكشف نوايا واشنطن اكثر مع الوفود الأميركية التي تذهب إلى الدول المضيفة للاجئين، وتعرض عليهم مساعدة مباشرة من خلال حكوماتهم للاجئين دون العودة للأونروا ما يعني ان الهدف الحقيقي هو انهاء الوكالة وتصفية قضية اللاجئين.
سلام فياض
وفي معرض رده على الاسئلة المتعلقة باللقاء مؤخرا بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء السابق سلام فياض وما راج حوله من إشاعات إعلامية، قال عريقات الامر برمته يتعلق بان الدكتور فياض طلب زيارة الرئيس ابومازن للاطمئنان على وضعه الصحي وتمني الشفاء العاجل والتام وكان له ذلك.
وتابع كان هذا هو محور وفحوى هذا اللقائ ، لم يتم التطرق لاي موضوع اخر إطلاقا، وبما فيها امكانية تكليف فياض بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة