
واشنطن – فينيق نيوز – علن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الليلة، بنود خطته للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة باسم “صفقة القرن”، وأنها تنص على حل دولتين واقعي، وأن تكون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وغير قابلة للتقسيم وإن عاصمة الفلسطينيين ستكون في القدس الشرقية.
وقال ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال ، بنيامين نتنياهو، إن “إسرائيل تتخذ خطوة نحو السلام”، مشيرا إلى أنه سبق أن أكد مرارا أن “الفلسطينيين يستحقون فرصة لحياة أفضل”.
وأوضح ترامب أن رؤيته للسلام “تمثل فرصة لا خاسرين فيها وتشمل حل دولتين واقعيا”، معتبرا أن “صفقنه” المقترح الأكثر تفصيلا” على مدى التاريخ، فيما يتعلق بالتسوية في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع ترامب: “ستبقى القدس، حسب هذه الخطة، عاصمة موحدة لإسرائيل، وهذا أمر مهم جدا. إلا أنه ليس بإجراء كبير لأنني فعلت ذلك للتو من أجلكم، والأمر سيبقى كذلك”.
وشدد على أن خطته تقضي بزيادة أراضي سيطرة الفلسطينيين، بأكثر من مرتين، مع “إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”، إلا أنه لم يذكر تفاصيل هذا البند
وأضاف ، إن اسرائيل الوطن الطبيعي للشعب اليهودي واماكنه المقدسة هناك، وأن الولايات المتحدة ستعترف بالسيادة الاسرائيلية على الأراضي التي ستكون جزءا من اسرائيل.
وأضاف أن التحول تجاه حل الدولتين لا يشمل أي مساومة على أمن إسرائيل، “نقبل بالتسوية لكن لا نقبل بالمساومة على أمن إسرائيل”.
وقال: “قمنا بعمل الكثير من أجل إسرائيل، نقلنا سفارتنا إلى القدس، واعترفنا بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان”.
وأشار إلى أن “رؤيته للسلام” مختلفة عن بقية الرؤى والخطط، التي طرحتها الإدارات السابقة، “لا داعي لايجاد عشرات الخطط دون نتائج، منذ عملي في هذا المنصب كنت ادرس كيف احقق السلام، كيف نجعل المنطقة اكثر امنا بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.
وقال: “رؤيتي تقوم على أساس مستقبل الشعبين وحل الدولتين فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. إسرائيل تأخذ خطوة كبيرة جدا نحو السلام، ونتنياهو قال إنه مستعد لقبول رؤيتي للسلام والعمل من أجلها بجد، وهي فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني.
ورأى أن “الصفقة “عظيمة” بالنسبة للفلسطينيين، ويجب ان تكون كذلك، ليحققوا دولتهم المستقلة، توجد لديهم فرصة لم تكن في الماضي”.
وتابع: “لا نريد لهذه الصفقة أن تفشل، حيث إنها تقدم للفلسطينيين عاصمة في القدس الشرقية، في منطقة القدس الشرقية، ولا يوجد هناك فلسطيني أو إسرائيلي سيرحل أو سيجبر على الرحيل من منزله، وإسرائيل تعمل مع الأردن للحفاظ على الوضع الراهن للمواقع المقدسة في مدينة القدس التي يطمح الجميع أن يزورها ويؤدي العبادات فيها بسلام”.
وقال ترامب: “سنقدم 50 مليار دولار للاستثمار والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وسنعمل على وضع حد لحالة الفقر وسنساعد في تمكين المؤسسات الفلسطينية”.
وأضاف: “نريد للشعب الفلسطيني أن يكون قادرا على بناء اقتصاده بنفسه، بدل أن يكون شعبا يعيش على المساعدات الخارجية، وسنساعده على تمكين المؤسسات الاقتصادية، والفلسطينيون قادرون على استغلال الفرصة الواقعة أمامهم، وأن يواجهوا التحديات، وأن يكون هناك تعاون سلمي مشترك، وهذا يشمل الحفاظ على حقوق الإنسان والعمل ضد الفساد المالي، ووضع حد لأعداء السلام، ووقف التحريض والكراهية ضد إسرائيل”.
وقال: “الأكثر أهمية في رؤيتي أن ينهض الفلسطينيون ويواجهوا التحديات، قلت ذلك للرئيس أبو مازن بأن هذه الأرض التي نتحدث عنها ستكون مخصصة لبناء الدولة الفلسطينية وعليهم أن يدرسوا هذه الصفقة للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل والوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة رائعة”.
وأضاف: “لا بد أن يكون هناك دور لفلسطين في الإقليم، ولا بد أن يكون لهم دور في هذه المرحلة التاريخية، وأن تكون هناك قرارات شجاعة للتغيير لمستقبل أفضل، ولا بد من العمل مع جميع الأطراف لتحقيق هذه الرؤية، ولا بد من وجود قيادة مستعدة ولديها الإرادة الجادة لتحقيق السلام”.
وتابع: “سنبذل كل جهدنا لتقديم المساعدة والعمل على إنجاز هذه الرؤية، وأميركا لا يمكن أن تحقق سلام دون إرادة جادة من الشركاء في المنطقة لتحقيق السلام للمسلمين والمسيحيين في القدس والضفة الغربية، وهذه الرؤية التي أطرحها عليكم ستعمل على تحقيق تغيير، ليكون هناك تقدم وازدهار”.
وأعلن ترامب انه سيقوم بتشكيل لجنة مشتركة للخوض في “صفقته” بشكل تفصيلي من اجل العمل على تطبيقها بشكل عاجل.
وادعى ترامب، خلال المؤتمر الصحفي، أن دول المنطقة أدركت أن الإرهاب هو العدو المشترك للجميع، وتابع قائلا: “الشعب الفلسطيني يستحق حياة أفضل”.
واعرب الرئيس الأمريكي، عن شكره الإمارات والبحرين وسلطنة عمان على دعم خطته
وقال ، إنه يشكر كلا من الإمارات والبحرين وسلطنة عمان على دعم خطة السلام، وإرسال سفرائهم لحضور مراسم الكشف عن هذه المبادرة.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الدول الأخرى على تطبيق خطة السلام الأمريكية.
بدوره، أعرب نتنياهو عن سعادته بحضور البيت الأبيض في “هذا اليوم التاريخي” مع سفراء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
وادعى، إن “إسرائيل تنظر الى سلام مع جيرانها، واليوم من حق اسرائيل ان تفرض سيادتها على المناطق التي تمكنها من الدفاع عن نفسها”.
وأضاف: “لزمن طويل كان هناك من يقول إن إسرائيل تحتل الأرض، وهذه اكذوبة، انت (ترامب) تعترف بسيادة إسرائيل على المستوطنات الكبيرة والصغيرة، وهذه الأماكن هي بناء على الآيات التوراتية، وهذه المستوطنات هي تحقيق الوصايا العشر في الكتاب المقدس”.
وتابع: “انتم مدركون ان هذه الأرض تعتبر للشعب اليهودي في العالم، وهذا اعتراف من الإدارة الأميركية ان هذه الأرض ملك للشعب اليهودي”.
وأضاف: “هذه الخطة تدعم السلام، وهذا يتطلب ان يعترف الفلسطينيون أن إسرائيل هي دولة يهودية، وان تكون لها السيطرة على وادي الأردن وعلى الحدود الشرقية، وان تطلب من حماس ان تضع أسلحتها جانبا في قطاع غزة، وحل مشكلة اللاجئين ولكن خارج دولة اسرائيل، وان تبقى القدس الموحدة عاصمة دولة إسرائيل”.