
فتوح: مجازر الاحتلال شمال قطاع غزة تمثل جريمة إبادة جماعية
غزة – فينيق نيوز – واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، ومساء أمس، قصفها لمنازل مأهولة على رؤوس المواطنين وهم نيام في مناطق متفرقة من قطاع غزة ما أدى لسقوط العشرات من المواطنين بين شهداء وجرحى ومفقودين.
وأفادت مصادر اعلامية، بان طواقم الإنقاذ ومتطوعون انتشلوا نحو 30 شهيدا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فيما لا يزال هناك عشرات المفقودين تحت الركام ولا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول بسبب تدمير الطرق، إذ يلجأ بعض المواطنين لانتشالهم وإخلائهم مشيا وعلى كارات تجرها دواب.
ولفتت، إلى أن الاحتلال شن قصفه على قطاع غزة باستخدام طائرات حربية ومروحيات وطائرات استطلاع وزوارق بحرية.
وأوضح، أن قوات الاحتلال استهدفت نحو 10 منازل مأهولة ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات عرف منها منازل لعائلات الزيناتي وأبو ركبة وخليل وأبو علبة وصالحة وطه والتتري في مخيم جباليا والكيلاني والسيد والغندور في بيت لاهيا.
وأضافت أن الشهداء والجرحى نقلوا إلى المستشفى الاندونيسي ومستشفى العودة المكتظان بالمواطنين الذين توافدوا للتعرف على الشهداء وبحثا عن ذويهم المفقودين أو بحثا عن أشلاء لهم.
وأكدت، أن القصف تخلله تقدم للاحتلال في بلدة بيت لاهيا واختطاف مواطنين من مركز إيواء.
كما استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون بجروح جرّاء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نازحين في عزبة عبد ربه شرقي بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.
وأشارت إلى أنه شوهدت عائلات تحمل أطفالها بعد منتصف الليل في عمليات نزوح آنية تحت القصف شمال غزة ومن منطقة القرارة شمال خانيونس، فيما تحاول عائلات أخرى الهروب لكنها لم تستطع لكثافة القصف.
وفي خان يونس، استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة العمور في بلدة الفخاري شرقي المدينة، فيما استشهد مواطنان آخر، وأصيب وفقد آخرون جراء قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة اليازوري في بلدة القرارة، كما أطلقت طائرات كواد كابتر قنابل بشكل عشوائي على مواطنين في القرارة والسطر ومشارف مدينة حمد، تبعها قصف مدفعي.
وشهدت محافظة الوسطى تصعيدا في وتيرة الغارات الجوية والاستهدافات المدفعية، حيث شهدت منطقة دير البلح شن طائرات الاحتلال 4 غارات جوية بجانب استمرار القصف المدفعي.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 250 مواطنا خلال 36 ساعة، من بينهم 83 شهيدا جنوب القطاع، و5 شهداء وسط القطاع، و11 شهيدا في مدينة غزة، و37 شهيدا شمال القطاع.
ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت نحو 173 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن ما يجري في شمال قطاع غزة لا سيما في مشروع تل الزعتر بمخيم جباليا وبيت لاهيا وشرق مدينة خان يونس وبلدة القرارة يمثل جريمة إبادة جماعية موصوفة تنفذ بدم بارد بحق المدنيين الفلسطينيين العزل حيث تم إبادة عشرات العائلات وشطبها من السجل المدني، في مشاهد تصدم العقل الإنساني وتضع العالم بأسره أمام اختبار أخلاقي وتاريخي خطير.
وأضاف فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني، اليوم الجمعة، أن هذه المجازر التي ترتكب منذ أكثر من 585 يوما برا وجوا وبحرا تمثل انتهاكا صارخا لكل ما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيث تتعمد قوات الاحتلال استهداف المناطق السكنية وارتكاب أعمال تطهير عرقي موثقة وسط صمت دولي مخجل وارهاب احتلالي متزايد.
وأكد، أن مماطلة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف ورفضها المطلق لأي مبادرة جدية لوقف الإبادة الجارية في غزة، هو دليل ثابت ومباشر على خلل جوهري في آليات تنفيذ منظومة العدالة الدولية وعلى هشاشة النظام القيمي الذي يفترض أن يحكم العلاقات الدولية هذا الخلل لا يمكن فصله عن ميزان العدالة الصامت الذي يبدو أنه لا يتحرك إلا وفق معايير عنصرية تتصل بلون البشرة والانتماء الديني، واللغة والمصالح الاستعمارية لبعض القوى الكبرى.
وتابع فتوح، أن ازدواجية المعايير وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لتطبيق القانون الدولي يعريان الخطاب الإنساني العالمي من مضمونه ويحولان المؤسسات الدولية من أدوات للعدالة إلى أدوات للتواطؤ أو التجميل الإعلامي للجرائم هذا الصمت، وهذا العجز يساهمان عمليا في تمكين حكومة اليمين العنصري على التمرد على جميع المعاهدات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني وتنفيذ مشاريع وخطط التهويد وطرد السكان و مواصلة جرائمه وتكريس واقع إفلاته من العقاب.
وجدد، دعوته إلى المجتمع الدولي وفي مقدمته الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الأمم المتحدة، محكمة الجنايات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية والبدء الفوري في تنفيذ اتفاقيات جنيف وتفعيل بنود نظام روما، وتطبيق قرارات محكمة جرائم الحرب بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين يشرفون بشكل مباشر على ارتكاب هذه المجازر ضد شعب أعزل يطالب بحقه في الحياة والكرامة والحرية.
ولفت فتوح، إلى أن السكوت اليوم هو شراكة، وأن العدالة المؤجلة، هي ظلم مضاعف، داعيا إلى التحرك الآن قبل أن تصبح القوانين مجرد نصوص ميتة، ليس لها علاقة بالعدالة .