
القدس المحتلة – فينيق نيوز – أجلت محكمة الاحتلال العليا ، عصر اليوم الاثنين، البت في قرار إخلاء وتهجير عائلات “الجاعوني، الكرد، سكافي، والقاسم” من منازلها من حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة لصالح المستوطنين،دون تحديد موعد جديد.
وقال طاقم الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح ان الجلسة التي عقدت للبحث في التمكاس العائلات الاربع كانت “هامة وصعبة”استمرت 5 ساعات، وقدموا خلالها ادعاءات لإثبات الحق القانوني للأهالي
ورفض أهالي حي الشيخ جراح مقترح تسوية يعتبر السكان الحاليين في الحي هم “الجيل الأول” من “المستأجرين المحميين” وليس الجيل الذي أسكنه الأردن في هذه المنازل، ما يعني تأجيل التهجير لعشرات السنين، مقابل اعتراف هؤلاء الأهالي بملكية الأرض للمستوطنين.
قال محامي العائلات سامي ارشيد ” كانت جلسة اليوم هامة وصعبة جرى خلالها نقاش متواصل، له حساسية سياسية وجماهيرية وقانونية؛ فالأمور التي طرحت خلال الجلسة ليست سهلة.”
وأضاف” التفاؤل في جلسة اليوم لأن القضاة استمعوا لكافة الادعاءات التي قدمها طاقم الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح، حتى لو كانت صعبة ومناقضة لقرارات أصدرتها المحاكم الإسرائيلية في السابق، آملا أن تتخذ المحكمة على الوثائق التي قدمت على محمل الجد اليوم، والتي تم الحصول عليها من الأردن وهي” طبق الأصل عن الاتفاقيات التي تمت بين السكان والحكومة الاردنية”.
وأوضح ارشيد أن الادعاء الأساسي خلال الجلسة بأن أهالي حي الشيخ جراح، هم أصحاب حق في هذه المنازل، بموجب الاتفاقيات مع الحكومة الأردنية، هو مطلب عادل قانوني وسياسي، وعلى اسرائيل أن تتحمل تعهدات الحكومة الإسرائيلية بالقانون الدولي.
وتابع القضاة لمحوا بأنه لم يكتفوا بجلسة اليوم، فربما يتم الدعوة لجلسة أخرى في موعد لاحق، في محاولة أخرى بأن يصل الأطراف لتسوية قائمة على مبادئ قانونية معينة ، والتوقعات بأن يتم تعيين جلسة أخرى، أو إصدار قرار جوهري خاصة بالقضية.
وأكد المحامي حسني أبو حسين، بأن الطاقم قدم كل الطعون بالادعاءات، كما طلبوا بقبول الاستشارة القانونية للدكتورة رونيت ليفين شنور وهي محاضرة في كلية هاري رادزينر للقانون، وباحثة في معهد غازيت جلوب لأبحاث العقارات ، والتي خلصت إلى نتيجة بأن الحكومة الأردنية قامت بكل ما يلزم في تسجيل ملكية المنازل قبل نشوب حرب حزيران ولم يتسنى لها إتمام ذلك بسبب الحرب وعلى “حكومة إسرائيل” احترام تعهدات الحكومة الأردنية.
وطالب محامي المستوطنين أن يعترف الفلسطينيون بملكية المستوطنين للبيوت، وهو الأمر الذي رُفض في السابق وكذلك في المحكمة الجارية.
وقال القاضي، يتسحاق عميت، إن “هذه التسوية (اعتراف العائلات الفلسطينية بملكية المستوطنين مقابل تعريفهم بـ”سكان محميين”) تعطينا مجالا للتنفس لسنوات وإلى حينها إما أن تجري تسوية للأراضي أو يحل السلام ولا نعلم ما الذي سيحدث”.
و بدأت جلسة المحكمة بعد تأخير ساعتين عن الموعد الأولي المحدد للجلسة.
ووصل أهالي الحي إلى مبنى المحكمة في القدس المحتلة برفقة محامييهم،و ناشطون ومتضامنون فلسطينيون خارج تظاهروا خارج مبنى المحكمة ضد إخلاء الحي من سكانه وإحلال مكانهم مستوطنين.