محلياتمميز

105 جرحى بمواجهات عنيفة بالبيرة بذكرى رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات

alahayat (4)
رام الله – فينيق نيوز – أصيب 105 شبان اغلبهم بالرصاص الحي والمغلف بضمنهم حالتين وصفت جروحهما بالخطيرة في مواجهات عنيفة تجددت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة حاشدة خرجت تحي الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرمز الرئيس الخالد ياسر عرفات.
وقالت غرفة العمليات بجمعية الهلال الأحمر ان طواقمها تعاملت وسجلت 88 إصابة منها 45 بالرصاص الحي، تركزت اغلبها في الأطراف السفلى، فيما قالت مصادر طبية ميدانية أخرى ان 33 مواطنا أصيبوا بالرصاص المغلف و20 بحالات اختناق و8 حالات سقوط أثناء مطاردة قوات الاحتلال للمتظاهرين في حي البالوع على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وعلم بين الجرحى نجل محافظ نابلس اكرم رجوب الطفل عمر البالغ من العمر 14 عاما واصيب برصاص حي في الساق ووصفت حالته بالمتوسطة وسيخضع لعملية جراحية لازالة الرصاصة”.
alahayat (20)
وفي يوم تصعيد على خطوط التماس مع الاحتلال دعت اليه القوى الوطنية والإسلامية وأرادته حركة فتح في ذكرى استشهاد الرمز الخالد شهدت البيرة واحدا من ايام المواجهات ورام الله أضخم المسيرات التي عرفتها المدينة منذ سنوات.
وزعم جيش الاحتلال اصابة احد جنوده بجروح متوسطة في الوجه اثر تعرض قواته المتمركزة في محيط مستوطنة بيت ايل وحاجز الارتباط العسكري الى عبوة ناسفة محلية الصنع استهدفتها اثناء قمع المتظاهرين.
alahayat (13)
وبدا صرح ضريح الزعيم الخالد في المقاطعة منذ الصباح فعاليات إحياء للذكرى بدأت بزيارة الوفود الرسمية والدبلوماسية والشعبية والجماهير بالتوافد لقراءة الفاتحة ووضع أكاليل الزهور حيث وضع أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم إكليلا باسم الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله إكليلا باسم الحكومة، وصالح رأفت اكليلا باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وضع أبو ماهر غنيم إكليل زهور باسم اللجنة المركزية لحركة فتح. ووُضع اكليل باسم مؤسسة ياسر عرفات، والفصائل والمؤسسات الرسمية والتعليمة والكشفية كل باسمها الى جانب اكاليل باسم عدد من السفارات على راسها المصرية والفنزويلية.
ووصفت مصادر طبية في مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله إصابتين بانها خطيرة وقالت أن شاباً أصيب بالرصاص الحي في الصدر، و أدخل إلى غرفة العمليات على عجل لانقاذ حياته والآخر أصيب ايضا برصاص حي في البطن، وتراوحت باقي الإصابات بين الطفيفة والمتوسطة.
موجهات عنيفة
ولم تكد المواجهات المتواصلة شمال البيرة منذ بداية تشرين اول اكتوبر تخفت حدتها خلال الايام الثلاثة الماضية بسبب الاحوال الجوية حتى تجددت منذ الصباح متفرقة، ما لبثت ان اشتعلت اثر وصول الاف في مسيرة حاشدة اندفعت مخرقة ميدان الشهيد فيصل الحسيني ، فيما سارع جنود الاحتلال المنتشرون بكثافة على حاجزي مستوطنة بيت ايل والارتباط العسكري القريب الى قمع المسيرة بالذخائر
وأغرق جيش الاحتلال المكان في بحر من الغاز المسيل للدموع، وامطر المتظاهرين بالرصاص المعدني المغلف وما لبث ان لجأ الى الرصاص الحي فيما عجر أسطول ضخم من سيارات الإسعاف عن الوصول الى المصابين لحظة سقوطهم بسبب حجم الإصابات.
وأصيب شبان بين الصفوف دون سماع ازيز الرصاص ما رحج استخدام قوات الاحتلال بنادق مزوده بكواتم للصوت وقناصة لاستهداف المتظاهرين الغاضبين والحد من اندفاعهم.
واقتحمت قوات الاحتلال حي البالوع، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني، وطاردوا المتظاهرين في محاولة لابعادهم من المكان وإنهاء المسيرة، لكن المتظاهرين أعادوا في كل مرة تنظيم صفوفهم وتبادلوا الهجمات ضمن كر وفر في مواجهات استمرت حتى هبوط الليل.
ومن جانبهم اغلق المتظاهرون الشوارع بالحواجز الحجرية والمشتعله مستخدمين كميات كبيرة من إطارات المركبات المستهلة وحاويات القمامة وما وصلت اليه ايدهم من هياكل.
ورجم المتظاهرون جنود الاحتلال والياته بالحجارة، والزجاجات والفارغة الحارقة وما وقع بايدهم مستخدمين الشعب والمقلاع في امتدت المواجهات في انحاء متفرقة مع تواصل توافد المتظاهرين
مسيرة حاشدة
ومع اكتمال وصول الحشود والوفود والمسيرات الفرعية من المؤسسات التي علق الدوام فيها جزئيا لاتاحة الفرصة للمشاركة في احياء ذكرى الزعيم الخالد وتجمهرها امام الضريح انطلقت المسيرة المركزية المقررة والتي دعت اليها القوى الوطنية والإسلامية مخرقة الشارع الرئيسي باتجاه المدخل الشمالي.
وتقدم قادة حركة فتح من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقيادة الاقليم والشبيبة الفتحاوية، والقيادة ممثلة باعضاء اللجنة التنفيذية وامناء عامين وممثلو القوى السياسية والفصائل والاتحادات والأطر والفعاليات الشعبية المسيرة التي امتد المشاركون فيها بطول مئات الأمتار
مفوض عام التعبئة والتنظيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول لفت كغيرة من قادة الحركة الى الطبيعة المختلفة لشكل إحياء الذكرى الحادية عشرة وقال: تأتي الذكرى في مناخ له علاقة بالاشتباك مع الاحتلال، الذي أوغل جيشه ومستوطنوه في جرائمهم وعدوانهم حرقا، وقتلا، وتنكيلا، ولم يترك لنا أحد من خيار غير مقاومة هذا الاحتلال والمواجهة، ومواصلة النضالنا حتى إقامة دولتنا الفلسطينية واستعادة حقوقنا الوطنية المشروعة.
وتقدم المد البشري شاحنة حملت مكبرات الصوت وخلفها رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح الصفراء وصور الرمز الخالد وصور الرئيس ابومازن، ويافطات تندد بالاحتلال وجرائمه ورددوا هتافات بهذا المعنى.
وفي هذا الصدد أشار الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف الى قرار في الحركة بأن يكون يوم إحياء الذكرى مختلف وأن يكون يوما نضاليا يناسب الحالة التي يعيشها أبناء شعبنا ومواصلة لمواجهة الاحتلال، ولهذا نحن هنا وفي كل نقاط الاشتباك للتأكيد أن حركة فتح ستواصل مسيرة النضال والتمسك بالثوابت للوصول الى الاستقلال مهما كان الثمن.

وعن الحشود قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أن أبناء شعبنا يؤكدون اليوم الحق في طرد الاحتلال، من خلال تحويلهم هذه الفعالية النضالية إلى ساحات المواجهة والاشتباك مع الاحتلال والاستغناء عن الفعالية المركزية، وإحيائها في كل المحافظات والأماكن بطريقة نضالية، لتعزيز مقاومتهم الشعبية التي ستتواصل حتى طرد الاحتلال.

وهو ما اشار اليه ايضا امين سر حركة فتح اقليم رام الله والبيرة موفق سحويل، قائلا أن الوضع السياسي والميداني الصعب الناتج عن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، الذين يواصلون جرائمهم بحق المقدسات والمواطنين العزل، وانغلاق الافق السياسي بسبب سياسة وتعنت حكومة الاحتلال، كل هذا كان سببا في أن تكون مناسبة احياء الذكرى مناسبة وطنية تؤكد حق شعبنا في الحرية والاستقلال، وزيادة الحراك والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومستوطنيه.

وأوضح سكرتير عام الشبيبة الفتحاوية حسن فرج أن الشبيبة تحيي هذه المناسبة في الميدان، وفاء لروح الشهيد الخالد ياسر عرفات، واستكمالا لنهجه في مقاومة الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، وأنها نظمت فعاليات في مختلف محافظات الوطن إلا ان النشاط الأساسي هو التوجه الى ساحة الاشتباك مع المحتل، للتأكيد على رفض الاحتلال وجرائمه، وكذلك حق شعبنا في تحقيق حلم قائده الشهيد الخالد ياسر عرفات بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة.
alahayat (23)

alahayat (12)alahayat (10)

زر الذهاب إلى الأعلى