
جنين – فينيق نيوز – ىأعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ ساعات الصباح على جنين ومخيمها إلى 14 شهيدا، واكثر من 20 جريحا
وقالت الوزارة إن ثلاثة وصلوا مستشفى جنين الحكومي، أحدهم مجهول الهوية مصابا برصاصة في الصدر، أطلقها عليه جنود الاحتلال، والثاني مصابا في الرقبة والصدر، والثالث مصابا برصاصة في الرأس، ما يرفع حصيلة الشهداء في المحافظة إلى 14.
وعرف من الشهداء: محمود حسين علي أبو ندى (43 عاما)، وأيهم محمد إبراهيم عامر ( 24 عاما) وهو شقيق الشهيد أيسر، ورأفت عمر أبو عقل (21 عاما)، والطفل محمد يوسف حازم زايد (15 عاما) من بلدة اليامون، ولطفي صايل حويطي “تركمان”، محمد ناصر حسن مطاحن (30 عاما)، وقيس رائد كمال دويكات (21 عاما) من مخيم بلاطة بمدينة نابلس، ومحمد عبد الكريم الصباغ (30 عاما)، ومعتصم فواز مصطفى عيسى (30 عاما) من قرية عانين غرب جنين، بعد أن استهدفت طائرة مسيرة عددا منهم في مخيم جنين.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، المخيم من عدة محاور، واعتلى قناصتها أسطح عدد من البنايات المطلة على المخيم، فيما قامت الجرافة بتدمير الشوارع والبنية التحتية في المخيم ومحيطه.
واندلعت مواجهات واشتباكات عنيفة اندلعت في المكان، أسفرت عن استشهاد 14 مواطنا، وإصابة أكثر من 20 آخرين، بالرصاص الحي، بينهم حالات حرجة.
وأوضح شهود العيان أن قوات الاحتــلال حاصرت مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين ومحيطه، وأطلقت النار على كل شيء يتحرك، بما في ذلك مركبات الإسعاف.
وأشارت جمعية الهلال الأحمر إلى أن قوات الاحتلال استهدفت مركبة إسعاف في جنين وأصابت أحد ضباطها برصاصة في الظهر، وأنها لا تزال تمنع الطواقم الطبية من الدخول إلى المخيم للوصول إلى المصابين.
ولا تزال قوات الاحتلال تدفع بالمزيد من التعزيزات إلى مدينة جنين ومخيمها من كل المحاور، مدعومة بجرافات عسكرية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاحتلال في سماء المدينة ومخيمها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأشقاء: منير ونور وفداء سلامة ووالدهم، بعد مداهمة منزلهم، وتفتيشه.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى جنين الحكومي، وداهمت قسم الطوارئ، ومنعت مركبات الإسعاف من إدخال الجرحى، وقامت بتفتيشها.
وكانت مديرة التربية في جنين سلام الطاهر أفادت لـ”وفا”، بأن 3500 من طلبة المدارس و500 من طلبة رياض الأطفال تم احتجازهم في مدراسهم بالمخيم منذ ساعات الصباح، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الصباح.
وقد أكد الارتباط الفلسطيني في محافظة جنين لأهالي الطلبة المحاصرين في مدارس مخيم جنين، بأنه جرى إرسال حافلات لإخلاء أبنائهم من المدارس، تمهيدا لعودتهم لمنازلهم، لحين انسحاب جيش الاحتلال.
وقال القائم بأعمال محافظ جنين كمال أبو الرب لـ”وفا”، إن المحافظة وفرت 6 حافلات لنقل الطلبة من 5 مدارس، احتجزوا داخلها مع مدرسيهم منذ الساعة العاشرة من صباح اليوم، بعد اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين.
وأضاف أن الحافلات توجهت على الفور لنقل الطلبة لمنطقة الملعب البلدي في الحارة الشرقية من مدينة جنين، وهي المنطقة الاكثر أمانا حاليا، لحين انسحاب الاحتلال من المدينة، وتمكنهم من العودة لمنازلهم في المخيم المحاصر.
وأوضح أبو الرب أنه جرى إخلاء طلبة روضة أطفال، وإيصالهم إلى مستشفى جنين الحكومي للاطمئنان على وضعهم الصحي وتهدئتهم نفسيا.
وفي بيان صدر عن جيش الاحتلال عقب انسحابه من جنين، نحو الساعة الثامنة مساءً، زعم إنه “اعتقل أكثر من 20 شخصا في جنين، ومصادرة خمسة بنادق و4 مسدسات كمية من الذخيرة والكثير من المعدات العسكرية”، وزعم الاحتلال أن من بين المعتقلين في جنين ناشطين اثنين في حركة “الجهاد الإسلامي”.
وزعم جيش الاحتلال، في بيان، “العثور على بئر تحت الأرض يحتوي على عبوات جاهزة للاستخدام جرى تدميره. وتم العثور على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية أثناء عمليات تفتيش المباني الأخرى”، وأضاف أنه هاجم مجموعة من المقاتلين بطائرة مسيرة وقتل عدد من أفرادها إثر “تعريض القوات في المنطقة للخطر”.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد توغل في مدينة جنين فجرا، وعمل على تجريف الشوارع في محيط المخيم والمشافي وتدمير البنى التحتية، ومن ثم انسحب منها باكرا ليعود عند ساعات الصباح بهدف اعتقال مطلوبين، ويشن حملة عنيفة قطع خلالها التيار الكهربائي عن المخيم. حيث دارت مواجهات عنيفة