القوى الخمس تعتبر تحالفها بديلا لحالة “الاستقطاب الثنائي” ومسارا لإنهاء الانقسام
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت القوى الديمقراطية الخمس بمؤتمر صحفي نظم لمسؤوليها بمركز وطن في رام الله،اليوم الاربعاء ، خوض الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 8 تشرين أول| أكتوبر المقبل في الضفة والقطاع، بقوائم تحالف ديمقراطي موحدة وواسعة
ويضم التحالف الجبهتان الشعبية، و الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، وحركة المبادرة الفلسطينية، و الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني/فدا، غير أن قوائمها الانتخابية ستضم شخصيات وطنية مستقلة وديمقراطية، فتح باب انضمامها على قادة المهنية والكفاءة والسمعة
ورغم تأكيدها على الطبيعة الخدمية للانتخابات المحلية الآن القوى الخمس اعتبرت أن تحالفها يلبي مطالب كثيرين في الشارع الفلسطيني ويقدم بصيص أمل سياسي بعمل وحدودي، داعية المواطنين لدعم توجه يشكل وجوده ونجاحه مسارا يتجاوز الاستقطاب الثنائي في الساحة الداخلية
وتحدث في المؤتمر أمين عام حزب الشعب ، النائب بسام الصالحي، وأمين عام حركة المبادرة الوطنية ،النائب مصطفى البرغوثي، وأمين عام (فدا) زهيرة كمال، ونائب أمين عام الجبهة الديمقراطية، النائب قيس عبد الكريم “أبو ليلى”، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائب خالدة جرار.
وجاء في بيان لقوى التحالف تلاه النائب ابو ليلى في مستهل المؤتمر، انه بعد حوار معمق وجاد ومسؤول، اتفقت القوى الديمقراطية الخمس على خوض الانتخابات لمجالس الحكم المحلي في الضفة، بما فيها القدس، وقطاع غزة بقائمة تحالف موحدة تشكل الشخصيات الديمقراطية المستقلة، التي تتمتع بالكفاءة والنزاهة والوزن الاجتماعي، شريكاً رئيسياً في تشكيلها وصوغ برنامجها.
ودعت التحالف الحريصين على إعلاء راية التقدم والديمقراطية ومصالح الوطن والشعب، وبخاصة الكادحين، للتوحد والانخراط في هذا الجهد الذي سيشكل منصة انطلاق لبناء ائتلاف ديمقراطي عريض للدفاع عن الديمقراطية وعن حقوق وكرامة المواطن ولصون سلامة المشروع الوطني واستنهاض النضال من اجل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.
واكدت القوى الخمس أن مسعاها هذا سوف يشكل قوة دفع هامة لتجاوز حالة الاستقطاب الثنائي التي تفسد الحياة السياسية، ولفتح الطريق نحو إنهاء الانقسام المدمر وإعادة بناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير تعزيزاً لمكانتها باعتبارها الممثل شرعي وحيد لشعبنا الفلسطيني.
وجددت تأكيدها على أهمية إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد، وفي جميع محافظات دولة فلسطين، وبمشاركة القوى السياسية الفاعلة كافة، كخطوة على طريق استئناف المسار الديمقراطي واستعادة حق المواطن في اختيار ممثليه ويؤسس لإنهاء حال الانقسام والتمهيد لتوافق وطني على إجراء الانتخابات العامة، للرئاسة وللمجلسين التشريعي والوطني، بما يضع حداً للتدهور في حال الحريات العامة ولتغول والتطاول على حقوق وكرامة المواطنين، ويضمن حرياتهم التي يكفلها القانون الأساسي ووثيقة اعلان الاستقلال.
وترى القوى الخمس أن تجديد مجالس الحكم المحلي بالانتخاب الديمقراطي الحر هو استحقاق ملح لتجاوز الأزمة التي تعاني منها معظم هذه الهيئات والتي تنعكس بآثارها السلبية على الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المجالات.
وفيما اكدت حق كل مواطن ومواطنة باختيار ممثليهم للهيئات المحلية دعت الناخبين إلى الانخراط في عملية التحضير للانتخابات، والتقييم الموضوعي للقوائم بمرشحيها وبرامجها، وممارسة حقهم في الاقتراع لاختيار الأفضل والأكثر نزاهة وكفاءة في خدمة المجتمع والتصويت لقائمة التحالف الديمقراطي بهدف تأمين المستلزمات الضرورية لحياة كريمة للمواطنين كالكهرباء والمياه والنظافة وحماية البيئة وتحسين البنية التحتية للشوارع والإنارة والصرف الصحي، وتطوير المرافق التعليمية والصحية والثقافية والرياضية والترفيهية والحدائق العامة، والنهوض بالدور التنموي للهيئات المحلية وتعزيز استقلاليتها، وتطوير التنظيم والتخطيط الهيكلي دون التقيد بالتقسيمات المجحفة التي يفرضها الاحتلال، واستنهاض دور الهيئات المحلية في تعزيز صمود المواطنين في مواجهة إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين.
وقالت: من حق المواطن وهو يتشبث بصموده ويواصل نضاله للخلاص من الاحتلال، أن يحيا في مجتمعه حياة كريمة تؤمن له ولأبنائه وبناته مقومات الصمود والعطاء وتصون كرامته وتطلعاته إلى مستقبل حر مشرق.
وتابعت.. قائمة التحالف الديمقراطي ستجعل من هذا المبدأ منارة ترشد خطواتها وبوصلة توجه مسارها بالتفاعل الديمقراطي المتواصل مع المجتمع المحلي بكل مواطنيه الذين سيكون لهم الدور الفاعل في رسم سياساتها وتحديد أولوياتها بما يؤمن أفضل الخدمات لهم ويسهم في بناء منعة الوطن وازدهاره ونيل حريته واستقلاله.
واكدت القوى الضرورة القصوى لاحترام الموعد المحدد لاجراء الانتخابات وضمان نزاهتها وصون الحريات وسلامة العملية الانتخابية.
وجددت قائمة التحالف الديمقراطي الالتزام ب التعبير عن رؤى وتطلعات الفئات الكادحة والمضطهدة والمهمشة في المجتمع، وتعزيز دور المرأة والشباب في عملية صنع القرار في الهيئات المحلية المنتخبة. وتعهدت بالالتزام بدقة بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير ووثيقة الشرف التي وقعتها القوى السياسية بضمان نسبة لا تقل عن 30% من مواقع الترشيح المضمونة للمرأة، و توسيع نطاق التمثيل الشبابي بين مرشحيها.
واستهل قادة وممثلوا القوى الخمس مؤتمرهم وكلماتهم بتوجيه تحية اعتزاز والتضامن إلى الأسرى الصامدين في معركة الأمعاء الخاوية من اجل حقهم في الحرية وإنهاء الاعتقال الإداري التعسفي، وعلى رأسهم الأسير بلال الكايد ورفاقه، والقائد الأسير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية مؤكدين وقوف شعبنا بأسره إلى جانبهم في نضالهم البطولي
بسام الصالحي
وأشار النائب الصالحي، في كلمته الى مخاوف في الشارع من تأجيل الموعد او حتى تنظيم الانتخابات المحلية ذاته، الى جانب مخاوف سياسية تتعلق بسعي الاحتلال لإحلال البلديات مكان السلطة السياسية الفلسطينية
ورأى الصالحي ان إنجاح هذه الانتخابات وتطوير الحالة الديمقراطية وصولا الى الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وتفعيل منظمة التحرير يشكل الرد على كل هذه المخاوف
وأضاف هذه الانتخابات المحلية خدمية بطابعها، و ليست سياسية ويجب ان تجري على أساس ترشحيات وبرامج خدمية واضحة للبلديات لا يطغى عليها الطابع السياسي الذي تجري في ساحته وتظهر فيه جراء حالة الانقسام والفراغ القائمة في الساحة الفلسطينية
وتابع الأمين العام، قوائم التحالف ليست حكرا على أعضاء القوى الخمس وهي مفتوحة امام الكفاءات المهنية والشخصيات المستقلة ونحن ندعو كل من يرغب الانضمام ويجد في نفسه الكفاءة في مسعانا لإرساء قاعدة اجتماعية أوسع نكون شركاء فيها مع الناس ضمن تيار ديمقراطي عريض.
خالدة جرار
وتحدثت النائب خالدة جرار عبر التحالف الديمقراطي عن مجرى جديد في الساحة السياسية يشق طريقه بعيدا عن الاصطفاف الثنائي، وقالت “نأمل أن تكون هذه العلمية الديمقراطية مقدمة حقيقة لاصطفاف جديد لا يتعارض مع الوحدة الوطنية
وتابعت مجتمعنا يستحق ان تخوض قواه بمختلف تركيباتها العملية الديمقراطية بكل نزاهة وشفافية وحرية
وتابعت وهي تدعو الجماهير الى دعم التجربة الوحدوية، نأمل بأن يشكل التحالف مسارا سياسيا بديلا للمسار الذي أدى الانقسام وتضرر الوحدة الوطنية وتعزيز الجهود في مواجهة المؤامرات والمشاريع التي تهدف الى تصفية المشروع الوطني.
وشددت جرار على ضرورة ضمان نزاهة الانتخابات وحرية المواطن التامة في الترشح واختيار ممثليه دون ضغوط وبعيدا عن تدخل الأمن في الضفة والقطاع في العملية الانتخابية برمتها.
زهيرة كمال
وقالت زهيرة كمال، أنه سيتم تشكيل لجان من القوى الخمس في المواقع المختلفة من أجل تثبيت التحالف، واستمراره في المستقبل على كافة الأصعدة بعد الانتخابات المحلية القريبة، خاصة في المؤسسات والانتخابات.
وأشارت كمال الى ترحيب المواطن بالتحالف يحدوه الأمل في ان يسهم في إنهاء الانقسام ويقدم بارقة امل في استعادة الوحدة الوطنية وتعزيز الحياة الديمقراطية من اجل مصلحة المواطن والوطن
وتابعت هذا التحالف ليس انيا لخوض الانتخابات المحلية وحسب، بل يؤسس لتحالف مستقبلي يولي المرأة والشباب والعملية الديمقراطية والقضايا الوطنية الاهتمام الأكبر، معربة عن أملها في ان يترجم المواطن ترحيبه بالتحالف الى دعم قوائمها.
مصطفى البرغوثي
وراجع النائب مصطفى البرغوثي في اطار تناوله لمخاوف الشارع من استغلال الاحتلال لهذه الانتخابات لفرض حكم ذاتي ، أحداث عام 1976 عندما حول الاحتلال اختراق الصفوف الفلسطينية عبر ترشيح مرشحين تابعين له،لكن مخططاته افشلها الوعي الوطني
واضاف ليس ذلك وحسب فهذه الانتخابات ستكون رافعة وطنية لضرب الاحتلال ومشاريعه وبما فيها فرض أشخاص غريبين عن شعبنا ومصالحه الوطنية، وتحالف القوى الخمس نموذج جديد يثبت قدرة شعبنا على الوحدة.
وقال ان الاحتلال يحاول التدخل في هذه الانتخابات عبر ملاحقة واعتقال مرشحي قوائم التحالف مشيرا الى اعتقال نضال ابو عكر
ورأى ان هذه الانتخابات موجهة لتكريس الديمقراطية الفلسطينية، بعيدا عن نظام كوتة، بل عبر بناء تحالفات ديمقراطية قوية وقادرة على ان تقدم بديلا فعالا وقويا لإدارة المجالس محلية ديمقراطية من شخصيات مهنيه تقدم مصلحة المواطن وتعمل على تحقيقها
واعتبر البرغوثي التحالف تجربة متقدمة تستحق دعم المواطن لكنه قال ان نجاحها وترسيخها واستمرارها يعتمد على حسنه الممارسة على الأرض
