اقتصادتقاير وتحقيقات

تقرير.. تهديدات “سموتريتش” بعزل المصارف الفلسطينية ابتزاز ستدفع ثمنه اسرائيل

اختفاء النقد الأجنبي وارباك في السوق الفلسطينية وسط خشية من شح السلع وقطع الخدمات

خبراء: عزل المصارف الفلسطينية عواقب وتداعيات وخيمة انية وفائدة وطنية مستقبلية

تقرير – نائل موسى
أهدرت المواطنة سهام. م، من مدينة رام الله الأيام الثلاثة التي سبقت عطلة نهاية الأسبوع، في الطواف على المصارف، ومحلات الصرافة، دون التمكن من تأمين دولارات تحتاجها لدفع قسط ابنها الجامعي ونفقات سفره، في أحدث وأخطر ازمة نقد أجنبي “مفتعلة”، تشهدها الأراضي الفلسطينية.
سهام واحدة من عشرات الاف أعياهم البحث دون طائل عن العملة الأجنبية لتسديد الالتزامات العاجلة من أقساط جامعية او نفقات العلاج في الخارج او السفر وغيرها، ما يهدد بنشوء سوق سوداء في الخفاء بدأت اعراضها تلوح في الأفق الى جانب تداعيات أخرى تتعلق بعدالة أسعار صرف العملات والذهب والسلع والخدمات.
وقفزت أزمة فقدان النقد الأجنبي الى الواجهة، جراء التهديدات المتصاعدة التي يتبارى غلاة التطرف والعنصرية من ساسة الاحتلال وعلى رأسهم وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش، والخارجية يسرائيل كاتس، باتخاذ تدابير عقابية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية تقود الى تفكيكها، وبما في ذلك قطع العلاقة مع القطاع المصرفي الفلسطيني ما يعني تراكم كميات هائلة من عملة الشيقل لديها دون إمكانية اعادتها الى المصارف الاسرائيلية وبالتالي ارباك سوق الصرف الفلسطينية وضرب حركة الاستيراد والتصدير التي يستخوذ الاحتلال على 80% منها، و تعريض الاقتصاد الفلسطيني المثقل بإجراءات الاحتلال لمزيد من الصعوبات وتقويض عمل السلطة وخدامتها الى جانب خلق عراقيل وصعوبات اقتصادية ونقدية واجتماعية أخرى.
وعشية الازمة، سرت شائعات فقدان الدولار والدينار الاردني جراء منع اسرائيل ادخالها الى السوق الفلسطينية ما سيقود الى ارتفاع سعر صرفها على نحو شديد مقابل الشيقل، الى جانب الغاء ورقة النقد من فئة 200 شيقل، ترافقت مع اقتراب دخول قرار وزير مالية الاحتلال بإنهاء العلاقة مع البنوك الفلسطينية اعتبارا من نهاية الشهر الجاري، محذرة من كوارث اقتصادية وإنسانية تصل حد المجاعة، على غزار تلك التي تسببها حكومة نتنياهو في قطاع غزة بما فيها انهيار السلطة الوطنية والقطاع المصرفي.
وأقر القائمون على شركات الصرافة وموظفون في البنوك المحلية، والفروع العاملة في الأراضي الفلسطينية، بعدم بيع العملات الأجنبية، بذريعة انهم لم يعدوا قادرين منذ أيام على توفيرها وعرضها لطلب الطوابير التي تحتشد في كل فرع ومحل تبديل العملات بانتظار حلول او جديد.
وبالرغم من عدم توفر أي من العملات الأجنبية للعملاء ، أبقت البنوك وشركات الصرافة على خدمة شراء هذه العملات التي شهدت أسعارها تراجعا ملحوظا مع نهاية الأسبوع بعد ان سجلت ارتفاعات كبيرة خلال الأسبوع الأخير مقابل الشيقل الذي تكبد خسائر كبيره، في سوق لايزال التبادل فيه يجري باتجاه واحد ما يهدد بتفاقم الازمة وسيرها في الطريق الذي يخطط له الاحتلال
ورغم ارتفاع سعر المعدن الاصفر غير المبرر، سارع اخرون الى شراء الذهب خشية على ضياع مدخراتهم مع انهيار أسعار صرف الشيقل المحتمل في حال استمر التعنت الإسرائيلي.
.ونبهت مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة بوزارة الصناعة الى إن الأسعار الحالية للمشغولات الذهبية، بما في ذلك الليرات والأونصات، المتداولة في السوق الفلسطينية لا تعكس القيمة العادلة، إذ تسجل ارتفاعات غير مبررة مقارنة بالسعر العالمي.
وفي تعليق على عمليات البيع والشراء والتداول في المشغولات الذهبية، توقعت المديرية أنه أن تتراوح الزيادة على سعر الأونصة بين 50 و70 دولارًا، بالنظر إلى خصوصية الوضع الفلسطيني وارتفاع تكاليف استيراد الذهب”.. لكن تلك الأسعار في السوق الفلسطينية ارتفعت بما يصل إلى 300 دولار عن السعر العالمي، ما يعكس الإقبال المتزايد على الشراء كوسيلة للتحوط، خاصة في ظل الشائعات والمبالغات التي تروجها بعض التحليلات الاقتصادية.
وحثت المواطنين على توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الشائعات، والتروي في عمليات الشراء، حيث أن الأسعار الحالية قد تعرضهم لمخاطر مالية مستقبلية.
وقبل عطل نهاية الأسبوع استرد الشيقل بعضا من خسائره التي تكبدها على مدى الأيام الماضية، اذ تلقت العملة الإسرائيلية دعما أمام الدولار أيضا، من تراجع العملة الأميركية في الأسواق العالمية مع تزايد الرهان على خفض كبير آخر للفائدة الأميركية بـ 50 نقطة أساس في تشرين الثاني المقبل، بعد خفض مماثل قبل أيام.
بدورها، حذرت سلطة النقد الفلسطينية، شركات ومحال الصرافة من التلاعب بسعر صرف العملات، وأصدرت تعليمات حازمة حددت هامش بين سعر البيع للعملة والسعر السائد لشرائها على الشاشات العالمية، بواقع 200 نقطة أساس كحد أقصى.
وشملت التعليمات، تنظيم عمليات بيع وشراء العملات الرئيسية المتداولة في السوق الفلسطيني (الدولار الأميركي، والدينار الأردني، والشيقل الإسرائيلي)، وحظرت بموجب التعليمات تنفيذ عمليات وصفقات تفوق قيمتها 20 ألف دولار، أو ما يعادلها بالعملات الأخرى، وذلك في إطار الحفاظ على الاستقرار المالي في فلسطين وحفاظا على مصالح المواطنين.
وعالميا، حث نائب وزير الخزانة الأميركية والي أديمو، إسرائيل على تمديد علاقاتها المصرفية مع البنوك الفلسطينية لمدة عام على الأقل، لتجنب أزمة اقتصادية في الضفة الغربية، محذراً من أن أمن إسرائيل نفسها على المحك.
وعبّر أديمو عن قلق واشنطن إزاء التهديدات التي أطلقها البعض داخل الحكومة الإسرائيلية بقطع علاقات المراسلة المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، وأصر على ضرورة تمديد هذه العلاقات لما لا يقل عن عام”، معتبرا ان “قدرة السلطة على البقاء ضرورية للاستقرار في الضفة.
من جانبه، حذّر البنك الدولي من أن الأراضي الفلسطينية تقترب بالفعل من “السقوط الاقتصادي الحر بحسب تعبيره.
وطالب باتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على علاقات المراسلة مع البنوك لمنع العزلة المالية، ومعالجة النقص النقدي في غزة، لضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات المالية.
وقال: “إن الحفاظ على علاقات البنوك المراسلة (CBRs) بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية يظل أمرًا حيويًا لمنع التداعيات الاقتصادية النظامية.”
وتنتهي في 31 أكتوبر المقبل رسائل الحصانة التي تمنحها حكومة الاحتلال للمصارف الإسرائيلية مقابل استمرار تعاملها مع المصارف الفلسطينية، ما يهدد بقطع العلاقات المصرفية بين الجانبين في حال عدم تجديد هذه الرسائل.
وكان سموتريتش هدد بعزل البنوك الفلسطينية عبر عدم تمديد الضمانات للبنوك الإسرائيلية المتعاملة معها ضد دعاوى قضائية محتملة، ضمن خطوات “عقابية” ضد السلطة رداً على قرار دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطين.
وقال سموتريتش، الذي يتزعم حزب “الصهيونية الدينية”، ويقوم برنامجه على حل السلطة الفلسطينية وضم الضفة الغربية وإعادة الاستيطان في قطاع غزة، إنه لن يمدد الرخصة المعطاة للبنوك الإسرائيلية للتراسل مع البنوك الفلسطينية
ودأبت حكومة الاحتلال، منذ عام 2013، على منح البنوك الإسرائيلية، رخصة خاصة للتراسل المصرفي مع البنوك الفلسطينية، وذلك بعد صدور قانون خاص حول “تمويل الإرهاب”، لكن وزير المالية الحالي، اتخذ سلسلة من الإجراءات في هذا الاتجاه منها مصادرة كامل الإيرادات الجمركية الفلسطينية،
وفي حال نفذ سموتريتش تهديده، وأوقف التبادل المصرفي، فإن هذا يعني أن فلسطين لن تكون قادرة على شراء السلع والخدمات من إسرائيل وبما فيها الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت”.
وفلسطينيا، حيث السؤال المثار بقوة في الدوائر السياسية والحكومة الفلسطينية: هل يقدم سموتريتش على تنفيذ تهديده؟. أوضح محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور فراس ملحم في هذا الصدد، “إن نسبة الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل تبلغ نحو 85% من إجمالي الصادرات، وتبلغ نسبة الواردات المباشرة نحو 55% من إجمالي الواردات، وتسدد قيمة هذه الصادرات والواردات من خلال العلاقة المصرفية المراسلة بين الجانبين.
وأضاف: إن المصارف الفلسطينية عملت منذ ترخيصها على تمرير وتنفيذ المدفوعات مع الجانب الإسرائيلي من خلال المصارف الإسرائيلية، وسهلت تنفيذ الصفقات التجارية، وتسديد أثمان السلع والخدمات التي يتم توريدها من السوق الإسرائيلية والسلع التي يتم تصديرها إلى الموردين الإسرائيليين، ونجحت مؤخرا في استقبال نسبة مهمة من أجور العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل عن طريق حوالات إلكترونية.
وأوضح محافظ سلطة النقد، انه في بداية هذا العام، هدد وزير المالية الإسرائيلي بعدم تجديد هذه الرسائل في ضوء قرار الخزانة الأمريكية إدراج مجموعة من المستوطنين على قوائم الإرهاب
وتوقع في حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية على عدم تجديد هذه الرسائل، أن يكون لذلك عدة آثار وتداعيات على الاقتصاد الفلسطيني أهمها توقف قدرة التجار والشركات على توريد السلع والخدمات الأساسية للسوق الفلسطينية وتسديد أثمانها من خلال النظام الرسمي (القطاع المصرفي)، ما يؤدي إلى نمو السوق غير الرسمي الذي يعتمد الدفع النقدي في التجارة،
وتابع ملحم: “مصرفياً فإن التهديد بقطع العلاقات المصرفية سيؤثر على قدرة المصارف الفلسطينية على شحن فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية، واستبدال النقد التالف، وإشكالات في تنفيذ المعاملات داخلياً بعملة الشيكل.
وأكد أن سلطة النقد والمصارف تعمل على وضع الحلول المناسبة للحد من الآثار السلبية في حال عدم تجديد رسائل الحصانة، حيث ستستمر العلاقة المصرفية المراسلة مع العالم دون أي تأثيرات، حيث يتمتع الجهاز المصرفي الفلسطيني بشبكة واسعة من البنوك المراسلة العالمية والتي يمكن من خلالها تنفيذ المعاملات المالية والمصرفية بمختلف العملات لضمان استمرار توريد السلع والخدمات الاساسية للسوق الفلسطيني.
وأعرب الأكاديمي والخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم عن شكوكه إزاء تنفيذ قرار سموتريتش، مشيراً إلى العواقب الاقتصادية الخطيرة قد تلحق بالسلطة وإسرائيل، إلى جانب موقف المجتمع الدولي المعارض لانهيار السلطة وإلحاق الأذى بالقطاع المصرفي الفلسطيني باعتباره أحد الأعمدة الأساسية الحيوية في بقاء الاقتصاد الفلسطيني وعمله في الحد الأدنى.
وتابع: “لديّ شكوك بأن سموتريتش سيُقدم على هذه الخطوة فعلاً مع نهاية شهر أكتوبر لأسباب مرتبطة بالموقف الدولي والأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بإسرائيل أيضا.
وأوضح عبد الكريم أنه في حال تم تنفيذ هذا التهديد، فإن التبعات ستكون واضحة على القطاعين التجاري والمصرفي، وسيحدث إرباكاً كبيراً في التسويات المصرفية الناتجة عن الصفقات التجارية أو الخدمات التي تم تبادلها بين الجانبين، وان البنوك الفلسطينية عملت بالفعل على وضع بدائل لهذه السيناريوهات المحتملة. تشمل استخدام البنوك المراسلة الأوروبية لتسهيل التحويلات المالية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، كما أن البنوك الفلسطينية لديها القدرة على التعامل مع العملات الأجنبية الأخرى مثل الدولار واليورو، ما يمكنها من الاستمرار في المعاملات الدولية.
وأعرب د. عبد الكريم عن اعتقاده أن هذه الأزمة قد تشكل فرصة للفلسطينيين لإعادة تقييم علاقاتهم الاقتصادية مع إسرائيل.
وأضاف: تقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي يدفع الفلسطينيين للبحث عن بدائل، مثل تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي أو تشبيك العلاقات التجارية مع دول أُخرى وهذا سيكون مفيداً للفلسطينيين على المدى الطويل.
أمين سر جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، د. معاوية القواسمي، لفت الى أن قرار التعامل مع البنوك الإسرائيلية موجودً منذ عشرين عاماً وكانت وزارة المالية الاسرائيلية ترسل رسائل كخطاب ضمان، مقدرا ان الجديد يكمن في سعي سموتريتش لابتزاز السلطة الوطنية والاقتصاد الفلسطيني معتبرا القرار المثير للقلق، واحدا من أوراق الابتزاز.
وأشار القواسمي إلى أن عدم تجديد الضمان سيؤثر سلباً على العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين، ما سيؤدي إلى تعقيد الأمور المتعلقة بالكهرباء والمياه والضرائب وتبادل السلع بين الطرفين، وأن المجتمع الدولي والأمريكان سيضغطون لمنع تنفيذه.
قال المستشار المالي والمصري محمد سلامة، إن التخوف في حال ما نفذ سموتريتش تهديداته هو أن تتبع بنوك اوروبية والأمريكية الإجراء الإسرائيلي وتوقف التعامل مع البنوك الفلسطينية، ما يخلف تحدٍّ كبير في التعامل بالدولار كعملة لتمويل التجارة الخارجية
ورأى سلامة أن الخطورة تكمن في تحول الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد نقدي، وهذا سيقوض التقدم الذي حققه القطاع المصرفي في مكافحة غسيل الأموال، وسيعيق تحويلات الأموال من فلسطين وإليها.
وأكد أن هناك آثاراً اقتصادية إيجابية قد تنتج من هذا الإجراء، أهمها تراجع التبادل التجاري مع إسرائيل والاستغناء عن استهلاك السلع الإسرائيلية، وترشيد استهلاك الكثير من السلع، ما يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني، خاصة أن مثل هذا الإجراء سيوقف تدفق حركة السلع والخدمات من دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما سيدفع للبحث عن بدائل محلياً وعربيا.
كما سيدفع إلى تراجع التعامل بالشيكل تدريجياً، وهذا يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني من خلال إيجاد بديل نقدي بإصدار عملة محلية أو اعتماد الدينار أو الدولار كعملة بديلة.
وخلص سلامة إلى القول: “في النتيجة مثل هذا القرار، الذي أستبعد اتخاذه، لو حدث، سيُربك النظام المالي والاقتصاد الفلسطيني لفترة، إلا أن السلطة الوطنية والاقتصاد الفلسطيني سيتجاوزان هذا الإرباك بإيجاد حلول بديلة لها نتائج إيجابية على المديَين المتوسط والبعيد.
وقال رجا الخالدي، مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية “ماس”، “بغض النظر عن خطورة التهديدات المتجددة، فإنها ربما ما تزال في سياق المناورات السياسية الإسرائيلية لتحقيق مساومات جديدة فيما يتعلق بالاستيطان وإعادة احتلال الضفة الغربية وجعلها مناطق ج”.
وتابع: “ما يطالب به وزير المالية الإسرائيلي مقابل عدم تنفيذ تهديده، من تدقيق مالي في سلطة النقد، يعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاقية باريس، خاصة أن العلاقة النقدية يديرها بنك إسرائيل، وليس وزير المالية”. وهو مطلب مضحك، إذ إنه معروف دولياً أن النظام المصرفي الفلسطيني مدقق، وخالٍ من أيّ مخاطر لوجود تدفقات نقدية غير شرعية”. لكنه لا بد من الاستعداد للأسوأ، ونحن نقوم بإعداد دراسة خاصة بالعقوبات المالية والنقدية الإسرائيلية، وعواقبها المحتملة، وسبل التصدي لها”، وذلك في وقت تدرس فيه السلطة الوطنية الفلسطينية خيارات بديلة حال نفذ الاحتلال تهديده بوقف العلاقة المصرفية بين البنوك الإسرائيلية ونظيرتها الفلسطينية.

نضال الشعب

زر الذهاب إلى الأعلى