21 عاما على استشهاد القائد ياسر عرفات.. والقوى تؤكد على فعاليات إحياء الذكرى

عشية الذكرى.. فتح تحيي الذكرى في قلقليلية وفي مخيمات لبنان
رام الله – فينيق نيوز – يصادف غدا، الموافق 11 تشرين الثاني/نوفمبر، الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس الرمز والقائد ياسر عرفات “أبو عمار”.
وتأتي ذكرى استشهاد “أبو عمار” في ظل حرب ابادة وتطهير عرقي يستهدف الوجود الفلسطيني، حيث يتسم المشهد اليومي بالواقع الدموي، إذ لا تكاد تتوقف آلة العدوان الإسرائيلية عن عمليات القتل والاقتحام والتدمير والقتل والتهجير والاعتقالات المصحوبة بالتنكيل، بشكل شبه يومي للمدن والقرى الفلسطينية، ولا يزال دم أبناء شعبنا في قطاع غزة ينزف، مخلّفا حتى اللحظة 69,176 شهيدا و170,690 مصابا، عدا عن الأوضاع الكارثية التي يمرون بها.
الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، سيظل يشكل ذكرى أليمة تذكر برحيل قائد خاض نضالاً تحررياً في سبيل قضيتنا الوطنية لعشرات الأعوام، وواجه من أجلها معارك عسكرية وسياسية لا حصر لها، حتى انتهت باستشهاده في العام 2004، بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام لمقره في مدينة رام الله.
لقد استفادت مختلف مراحل النضال الوطني منذ انطلاقة الثورة المعاصرة من حنكة القائد والشهيد ياسر عرفات الواسعة وإرادته وصموده أمام كل التحديات، إذ إنه حوّل الكثير من الانتكاسات إلى انتصارات سجلها التاريخ وستذكرها الأجيال القادمة الى أمد بعيد.
على هذا النحو، غاب الشهيد ياسر عرفات بجسده عن فلسطين، لكن إرثه النضالي ما زال راسخا لدى أبناء شعبنا وقيادته.
ولد الرئيس الراحل “أبو عمار” في القدس في الـرابع من آب عام 1929، واسمه بالكامل “محمد ياسر” عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.
درس القائد الراحل في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.
كما شارك مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في الخمسينات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها عام 1968، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري، ويحيى حمودة.
ألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة “جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي“.
وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد “أبو عمار” خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب “أنا ذاهب إلى فلسطين“.
حل الزعيم ياسر عرفات وقيادة وكادر منظمة التحرير ضيوفا على تونس، ومن هناك بدأ استكمال خطواته الحثيثة نحو فلسطين.
وفي الأول من تشرين الأول 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية “حمام الشط” بتونس، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول 1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين وعدالة تطلعاتهم.
وعقب إعلان الاستقلال في الجزائر في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988، أطلق الراحل في الثالث عشر والرابع عشر من كانون الأول للعام ذاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، حيث انتقلت الجمعية العامة وقتها إلى جنيف بسبب رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك، وأسست هذه المبادرة لقرار الإدارة الأميركية برئاسة رونالد ريغان في الـ16 من الشهر ذاته، والقاضي بالشروع في إجراء حوار مع منظمه التحرير الفلسطينية في تونس اعتبارا من 30 آذار 1989.
وفي العشرين من كانون الثاني 1996 انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في انتخابات عامة، وبدأت منذ ذلك الوقت مسيرة بناء أسس الدولة الفلسطينية.
وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في 2000 نتيجة التعنت الإسرائيلي وحرص ياسر عرفات على عدم التفريط بالحقوق الفلسطينية والمساس بثوابتها، اندلعت انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول 2000، وحاصرت قوات ودبابات الاحتلال الرئيس عرفات في مقره، بذريعة اتهامه بقيادة الانتفاضة، واجتاحت عدة مدن في عملية أطلقت عليها اسم “السور الواقي”، وأبقت الحصار مطبقا عليه في حيز ضيق يفتقر للشروط الدنيا للحياة الآدمية.
عام 2004 تدهورت الحالة الصحية للشهيد ياسر عرفات وأعياه المرض، وقرر الأطباء نقله إلى فرنسا للعلاج، وأدخل إلى مستشفى بيرسي العسكري، مع تزايد الحديث عن احتمال تعرضه للتسمم، وبقي فيه إلى أن استشهد فجر الخميس الحادي عشر من تشرين الثاني.
رحل الشهيد ياسر عرفات قبل 20 عاما بجسده، لكنه ترك إرثا نضاليا وثوابت وطنية ورسخ نهجا سار عليه القادة المؤسسون، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس.
المجلس الوطني: نجدد العهد بالتمسك بإرث الشهيد القائد أبو عمار وبالثوابت الوطنية
وبهذه المناسبة، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، “نجدد العهد بالتمسك بإرث القائد الشهيد ياسر عرفات وبالثوابت الوطنية، وشعبنا لن يتخلى عن حقوقه، ولن يتراجع عن نضاله، حتى ينال حريته ويحقق استقلاله على كامل أرضه”.
وأضاف في بيان، لمناسبة الذكرى، “هذه الذكرى الحزينة تحل وشعبنا يواجه حرب ابادة وتطهير عرقي يستهدف وجوده واقتلاعه من ارضه وخاصة في قطاع غزة، الذي يشهد منذ اكثر من عامين مجازر متواصلة، خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمارا واسعا في للمدن والمستشفيات والبنية التحتية، في ظل حصار خانق يحرم اهلنا من ابسط مقومات الحياة.
وتابع: يستحضر شعبنا الفلسطيني ومعه أحرار العالم ذكرى استشهاد القائد الرمز المؤسس ياسر عرفات ابو عمار الذي جسد بإيمانه وصلابته مسيرة التحرير ومبادئ الهوية الوطنية الفلسطينية وجعل من التضحيات دربا نحو الحرية والاستقلال، ونتذكر بقلب واحد تضحياته وخطى نضاله التي شكلت أساس المشروع الوطني الفلسطيني، وحجر اساس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس “أبو مازن” تسلم الأمانة، حاملا الراية، محافظا على نهج النضال السياسي والدبلوماسي، من أجل حماية حقوق شعبنا ومقدساته، مؤكدا ان الوحدة الوطنية هي السبيل لحماية الهوية الفلسطينية، وتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية، والاستقلال، وحق العودة.
وأوضح أن استمرار العدوان والجرائم اليومية بحق شعبنا وسط صمت دولي يعكس ازدواجية المعايير ويفتح الباب امام الاحتلال لمواصلة التطهير العرقي وفرض مخططاته الاستيطانية التوسعية.
ودعا إلى ضرورة مطالبة الجهات الضامنة والقوى الدولية المؤثرة بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية والعمل الفوري على تثبيت وقف شامل للعنف والعدوان والضغط الجاد على الاحتلال لوقف انتهاكاته اليومية واحترام القانون الدولي.
كما دعا كل فصائل وقوى العمل الوطني الى وحدة الصف، ولم الشمل، فالعدو يسابق الزمن لتهويد القدس والاستيلاء على الضفة الغربية، وطمس معالم الهوية الوطنية الفلسطينية، مشددا على أن وحدتنا هي خط الدفاع الاول عن شعبنا وقضيتنا وحقوقنا غير القابلة للتصرف.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الانسانية بالتدخل الفاعل لحماية أسرانا الابطال الذين يعانون الإعدامات والعذاب والحرمان، والموت البطيء، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام القانون الدولي، ووقف سياسة الكيل بمكيالين التي تساهم في استمرار معاناة شعبنا.
القوى تؤكد على فعاليات إحياء الذكرى استشهاد الرمز
أكدت القوى الوطنية والإسلامية على إحياء ذكرى استشهاد القائد ياسر عرفات عبر عدة فعاليات في كل محافظات الوطن ومخيمات اللجوء والشتات، تأكيدا وتقديرا لقائد مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهيد ياسر عرفات، وإخوانه ورفاقه القادة من كل فصائل العمل الوطني.
وأعلنت في بيانها الصادر عقب اجتماعها الأسبوعي اليوم الاثنين، أنه سيتم وضع الأكاليل على ضريح الشهيد القائد، عند العاشرة صباحا في مدينة رام الله وتنظيم مهرجان في مركز بلدنا الثقافي عند الثانية عشرة ظهرا وبالتزامن في العديد من المحافظات والمخيمات في الوطن والخارج.
وتطرقت القوى إلى انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفة هوياتهم 81 شهيدا، وآلاف الأسرى في قطاع غزة الذين تم قتلهم بإطلاق الرصاص والإعدام وصولا إلى شنقهم بحبال ما زالت على رقابهم، وتعصيب أعينهم وتقييد أيديهم وصولا إلى الاغتصاب كما جرى في “سيدي تيمان”، والسجون تحت الأرض والتي تنكل بالمعتقلين.
فتح: نصر على دولة فلسطينية مستقلة تضم الضفة وغزة وعاصمتها القدس
أكدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله بالعزيمة والإصرار، الذي زرعه ورسخه فينا القائد الرمز المؤسس الشهيد ياسر عرفات “أبو عمار”، مشيرة إلى إصرار فتح ومعها الشعب الفلسطيني على التمسك بهدف الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل أراضيها التي تضم الضفة وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يضمن انسحابا كاملا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وإزالة كل مظاهر الاحتلال وفي مقدمة ذلك الاستيطان والمستوطنون.
وقالت اللجنة المركزية، إن فتح بصفتها المعبر الحقيقي عن الوطنية الفلسطينية وعن تطلعات الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية، وحامية مشروعه الوطني، فإنها لن تساوم على إرادة الشعب الفلسطيني الحرة وقراره الوطني المستقل، مؤكدة رفضها لكل محاولات القفز عن الشرعية الوطنية، أو فرض تسويات على الشعب الفلسطيني من خارج أطره الشرعية وممثله الشرعي الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرة إلى تضحيات الشعب الفلسطيني الجسام من أجل حريته واستقلاله وقراره الوطني المستقل.
وأكدت اللجنة المركزية أن القيادة الفلسطينية المتمسكة بنهج السلام العادل تنظر إلى التطورات بعين واقعية، ولكن دون التفريط في مبدأ وحدة إقليم الدولة الفلسطينية أو التنازل عن قطاع غزة باعتباره جزءا أصيلا من الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى موافقة القيادة الفلسطينية على خطة الرئيس ترمب كخارطة طريق لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وبما يضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
وأوضحت اللجنة المركزية، أن الإصلاح يمثل نهجا وهدفا مركزيا للقيادة الفلسطينية ويعبر عن مصلحة وطنية، مشيرة إلى أن مسيرة الإصلاح مستمرة ولن تتوقف، ومؤكدة رفضها أن تُستخدم ذريعة الإصلاح في الإقصاء، أو إطالة عمر الاحتلال الإسرائيلي، أو التهرب من حل الدولتين.
ودعت اللجنة المركزية لحركة فتح الدول العربية الشقيقة إلى التضامن وتحقيق أكبر قدر من التنسيق فيما بينها ومع الدول الإسلامية والصديقة في هذه المرحلة المصيرية، مؤكدة أن أي قرار يتعلق بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، يجب أن يتم عبر مؤسسات الشعب الفلسطيني الشرعية، وبالتنسيق الكامل مع الأشقاء العرب والدول الإسلامية والدول الصديقة.
وتوجهت اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة، وفي جميع اماكن وجوده بتحية تقدير واعتزاز، ودعته إلى نبذ الخلافات والانقسامات، مؤكدة أن الوحدة والتلاحم هما السبيل الوحيد لإفشال كل المخططات التي تستهدف وجودنا على أرض وطننا، وتستهدف تصفية قضيتنا الوطنية عبر إدامة الاحتلال، ومن خلال سياسة الاستيطان والتهجير والتطهير العرقي، مشيرة إلى أن يد فتح ستبقى ممدودة لكل القوى والفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد.
وثمنت فتح عاليا التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني والحملة الدولية ضد حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وضد إرهاب المستوطنين في الضفة، كما تثمن مواقف الدول الصديقة، وخاصة تلك التي بادرت إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعمت بقوة حل الدولتين.
وعاهدت اللجنة المركزية جماهير الشعب الفلسطيني، على مواصلة درب الكفاح الذي رسمه لنا القائد الرمز ياسر عرفات ودرب الحرية والعودة والاستقلال الوطني، مشددة على أن الحركة بقيادة الرئيس محمود عباس ستبقى أمينة حافظة للثوابت الفلسطينية حتى الحرية والاستقلال، وتوجهت إلى روحه الزكية الطاهرة، وإلى أرواح كل قيادات الحركة، وإلى أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، بتحية إجلال وإكرام، وبتحية اعتزاز إلى الأسرى الصامدين في معتقلات الاحتلال، وإلى الأسرى المحررين جميعا، مؤكدة أن تراث القائد المؤسس أبو عمار وإنجازاته الوطنية الكبيرة ستبقى خالدة فينا، محفورة في ذاكرة الشعب الفلسطيني إلى الأبد.
قلقيلية: إحياء ذكرى استشهاد الرمز القائد ياسر عرفات الـ21
ميدانيا، أحيت حركة “فتح“ الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات “أبو عمار“، وذلك بمقر قيادة منطقة قلقيلية، بحضور رسمي وشعبي.
وقال نائب رئيس حركة “فتح” وعضو اللجنة المركزية للحركة محمود العالول، إن القائد ياسر عرفات سيبقى رمزًا خالدًا للنضال الوطني الفلسطيني وقائدًا لمسيرة الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن إرثه النضالي يشكل منارة تهتدي بها الأجيال في مواجهة الاحتلال ومواصلة طريق الكفاح حتى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
بدوره، أكد محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة أن إحياء ذكرى استشهاد أبو عمار هو تأكيد لوفاء أبناء شعبنا لرموزه الوطنية ولمن حملوا راية النضال والثورة، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت التي استُشهد من أجلها القائد الرمز.
من جانبه، قال عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” بيان الطبيب، إن أبناء الحركة في محافظة قلقيلية يجددون العهد والوفاء لنهج الشهيد أبو عمار، مؤكدًا أن “فتح” ستظل وفية لدماء الشهداء ولتضحيات المناضلين حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
وتخللت الفعالية فقرات فنية وشعبية ووطنية جسدت مآثر القائد الراحل ياسر عرفات، قدّمتها فرق فنية وطلبة من مدارس المحافظة، معبرة عن التمسك بالإرث النضالي والوطني لأبو عمار.
لبنان: إحياء الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس عرفات
وفي الخارج، نظمت حركة “فتح“ في لبنان فعاليات ونشاطات مختلفة، إحياءً للذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات.
وأقيمت الفعاليات في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس الشهيد ياسر عرفات ورئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى جانب رايات حركة “فتح“.
وشارك في الفعاليات قيادة إقليم حركة فتح في لبنان، وقيادات المناطق والشعب التنظيمية والمكاتب الحركية، وممثلو الأحزاب اللبنانية، وحشود غفيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت في المناسبة أن طريق الخلاص الوطني يبدأ بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشرعية الفلسطينية الواحدة، المتمثّلة في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والسلطة الوطنية بقيادة الرئيس محمود عباس.
كما جُدّد العهد لروح الرئيس الشهيد الطاهرة، مؤكدين أن شعبنا الفلسطيني وحركته الرائدة “فتح” سيظلان الحارس الأمين لإرثه النضالي، والدرع الذي يصون وحدة شعبنا ومشروعه الوطني التحرري في وجه الاحتلال والاستعمار ومحاولات التصفية والانقسام.
وأشار المتحدثون إلى أن حركة “فتح” صاغت بدماء شهدائها هوية الكفاح الفلسطيني، وأبقت المشروع الوطني حيًّا رغم كل التحديات، وأثبتت أنها خيار الجماهير الواعي وحصن المشروع الوطني، معبّرين عن التفاف الشعب الفلسطيني حولها لأنها تعبر عن تطلعاته نحو الدولة والحرية والديمقراطية، لا نحو الفوضى والانقسام.
وأضافوا أن هذا النهج هو ذاته الذي يحمله الرئيس القائد محمود عباس “أبو مازن” بثبات ومسؤولية تاريخية، كما تجسّد في نتائج الفوز الساحق لحركة “فتح” في الانتخابات النقابية الأخيرة.
وفي السياق ذاته، نظّمت جمعية الكشافة الفلسطينية في لبنان، برعاية وحضور سفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد، حفلاً لتخريج مجموعة من كشافتها في دورة شهداء غزة لعرفاء الطلائع، ودورة شهداء الضفة الغربية لمساعدي القادة، التي أقيمت في محمية عمّيق بمنطقة البقاع، وذلك في مقر بلدية صيدا.
وأكد المتحدثون في كلماتهم أن الشهيد القائد ياسر عرفات هو بوصلة الثورة ومسار التحرير، وأن أبناء فلسطين باقون على العهد، متمسكون بقيادتهم الوطنية ممثَّلة برئيس دولة فلسطين محمود عباس، مشددين على التمسك بحق العودة، وأهمية العمل الكشفي في بناء جيل وطني واعٍ ومثقف. كما اعتبروا أن جمعية الكشافة الفلسطينية هي البيت الكشفي الجامع لكل أبناء فلسطين في الوطن والشتات.
وتضمّن الحفل معرضًا فنيًا للفنانين التشكيليين الفلسطينيين في لبنان، وعرض فيلم وثائقي عن حياة الشهيد القائد ياسر عرفات، إلى جانب فيلم كشفي يوثق فعاليات مخيم عمّيق.
من جهتها، أكدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أن استذكار الشهيد القائد ياسر عرفات ليس مجرد وفاءٍ لرمز وطني عظيم، بل هو تجديد للعهد على مواصلة طريقه في الدفاع عن ثوابت شعبنا، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وحق العودة، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات.
وشددت القيادة على أن وحدة الصف الفلسطيني هي الردّ الأصدق على الإبادة والعدوان، وأن استعادة الوحدة الوطنية الشاملة تحت مظلة منظمة التحرير باتت ضرورة وطنية عاجلة لا خيارًا سياسيًا، مؤكدة أنه من دون الوحدة الوطنية لا يمكن صون دماء الشهداء ولا مواجهة مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.
كما جدّدت القيادة رفضها القاطع لكل أشكال الوصاية أو محاولات الالتفاف على منظمة التحرير أو السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارهما الإطار والمرجعية الشرعية الوحيدة لشعبنا، وصاحبتَي الحق الكامل في الولاية الوطنية والقرار السياسي.
وختمت بالتأكيد على أن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان تجدد التزامها الراسخ بالوقوف خلف القيادة الفلسطينية الشرعية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، دعمًا لجهوده الوطنية والسياسية والدبلوماسية في مواجهة العدوان، وصون الثوابت الوطنية الفلسطينية، والدفاع عن القرار الوطني المستقل في وجه محاولات المصادرة والتشويه.