

أكد وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، أن إسرائيل ملتزمة بالسيادة على الضفة الغربية، التي اعتبرها جزء من رؤية “إسرائيل الكبرى”. في تصريحات قوبلت برفض فلسطيني واردني.
وتحدث قرعي وهو من حزب الليكود، في غريدة عبر منصة “إكس” دولة الاحتلال عن ضفتي نهر الأردن ( فلسطين التاريخية الأردن).
وكان قرعي، يعلق على الانتقادات الدولية لخطة البناء الاستيطاني في منطقة E1، والتي وصف الموافقة عليها بمثابة “قرار تاريخي وعادل لا يضاهى”، مشيرًا إلى أن بنيامين نتنياهو انتظر هذه اللحظة منذ عقود. مضيفًا: “لن يقف أحد ليمنعنا من تحقيق حقنا، هذه بداية السيادة”.
وقال: “هذه أرض أجدادنا .. هذا قلب أرض إسرائيل، شريان استراتيجي أساسي لأمن القدس والاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) .. بعون الله، سندشن آلاف الوحدات السكنية هنا، وسنواصل تعزيز الاستيطان في جميع أنحاء البلاد”. وفق وصفه.
فتوح: تصريحات تعكس سعي الاحتلال لتزوير التاريخ
و أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، تصريحات وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال الاسرائيلي شلومو كرعي، والتي أشاد فيها بقرار بناء المستعمرات في بالضفة الغربية المحتلة.
وأكد فتوح في بيان، اليوم الجمعة، أن التصريحات تعكس الفكر المتطرف الذي يسعى لتزوير التاريخ وادعاء أن “ضفتي نهر الأردن جزء من أرض إسرائيل”، في محاولة لتصفية الحقوق الفلسطينية التاريخية.
وقال إن هذا التصعيد يأتي في ظل حكومة إسرائيلية معزولة دوليا، تواجه أزمة سياسية عميقة تدفع قادتها للترويج للكراهية والعنصرية ونشر التطرف، وزعزعة الاستقرار والسلام الإقليمي.
وفي سياق آخر، اعتبر فتوح أن تقرير الأمم المتحدة، الذي صدر عن التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي (IPC)، كأول تقرير عالمي ذو مصداقية حاسمة يؤكد حدوث المجاعة في قطاع غزة، وفقا لمعايير الأمم المتحدة والموقف الذي صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هو وصمة عار على جبين الاحتلال العنصري الذي مارس جميع أشكال القتل بحق الأبرياء.
طالب فتوح المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية، والتحرك الفعال لحماية المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما دعا الأمم المتحدة، ومجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار وفتح المعابر دون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود، ومحاسبة الاحتلال على استخدام التجويع كسلاح حرب، مطالبا الدول العربية والإسلامية والعالم للتحرك لضمان وصول المساعدات الإنسانية عاجلا الى قطاع غزة.
الخارجية تدين تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي وتعتبرها تكريسا لجرائم الاحتلال
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، تصريحات وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي شلومو كرعي التحريضية العنصرية الاستفزازية، والتي قال فيها “إن إسرائيل ملتزمة بالسيادة على الضفة الغربية، والتي اعتبرها جزء من رؤية إسرائيل الكبرى”.
واعتبرت الوزارة في بيان، اليوم الجمعة، أن هذه التصريحات تعد إمعانا إسرائيليا رسميا في تكريس جرائم الاحتلال والاستعمار والضم، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة، واستخفافا بردود الفعل الدولية والإجماع الدولي الحاصل على رفض البناء الاستعماري عامة وفي منطقة (E1) بشكل خاص.
وقالت إن هذه التصريحات عدوان سافر على سيادة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وانتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستهتار بالإجماع الدولي أيضا على حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجسيد دولته على أرض وطنه بعاصمتها القدس الشرقية.
ورأت الوزارة أن تفاخر حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ورئيس وزرائها بمشروع “إسرائيل الكبرى” يعكس ضعف ردود الفعل الدولية على مخططاتها الاستعمارية العنصرية، ويؤكد عدم ارتقائها لمستوى ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من جرائم إبادة وتهجير وتجويع وضم، ما يؤكد ضرورة ترجمة المواقف الدولية إلى أفعال وعقوبات رادعة تجبر اليمين الإسرائيلي المتطرف على وقف استفزازاته وجرائمه، وتفرض عليه الانصياع لإرادة السلام الدولية.
الأردن يدين تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي
و أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الجمعة، تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي التي أشاد فيها بقرار بناء المستوطنات في منطقة “E1” في الضفة الغربية المحتلة، والتي استحضر فيها هرطقات وأوهام المتطرفين التي تزعم أن ضفتي نهر الأردن جزءٌ ممّا يسمى “أرض إسرائيل“.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية والاستفزازية، مشدّدًا على أن هذه التصريحات لن تنال من الأردن وصلابة موقفه الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والداعي لوقف جرائم الحرب المرتكبة ضده، مُضيفًا أن هذه التصريحات تعكس وضع الحكومة الإسرائيلية المعزولة دوليًّا، والتي تعيش أزمةً مستحكمة تدفع مسؤوليها المتطرفين للترويج لأفكار الكراهية العنصرية الإقصائية التي تؤجّج وتغذّي دوّامات الصراع المتواصل في المنطقة.
وحذّر من استمرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في سياستها المُهدِّدة للأمن والاستقرار في المنطقة وانتهاكاتها المُمنهجة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكّد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضم أراضي الضفة الغربية.
وجدّد السفير القضاة دعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وحكومتها المتطرفة وقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المُهدِّدة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين، ووقف عدوانها على غزة، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وتلبية حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني، ووقف الجرائم بحقه ومحاسبة مرتكبيها.