
رام الله – فينيق نيوز – دعا رئيس محمود عباس، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، إلى عدم التعامل مع أي حكومة إسرائيلية لا تعترف بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ونبذ العنف والإرهاب.
الرئيسس كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية لاتفيا إيغيلز لافيتس، عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اليوم الأربعاء،
وقال: “نفتقد هذه الأيام وجود شريك في إسرائيل يؤمن بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ونبذ العنف والإرهاب، وهي المبادئ التي نحن ملتزمون بها ونعمل بموجبها”.
وطالب الرئيس، المجتمع الدولي، بربط علاقاته مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمدى التزامها بتلك المبادئ وبوقف جميع الأعمال الأحادية الجانب، ورد الأموال الفلسطينية المحتجزة.
وحذر سيادته من خطورة الصمت الدولي إزاء ما يجري من هدم لحل الدولتين، والتمادي في تكريس العنصرية، وخطوات الضم، والاستيطان، وأعمال القتل واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وشكر الرئيس، رئيس جمهورية لاتفيا، على مواقف بلاده الداعمة لحل الدولتين، وصنع السلام في منطقتنا على أسـاس القانون الدولي، وعلى ما تقدمه لاتفيا للأونروا، وتدريب عدد من الكـوادر الفلســــطينية في جامعاتها.
واعرب الرئيس في مستهل المؤتمر عن ترحيب بضيفه وقال: يُسعدني استقبالكم اليوم ضيفاً عزيزاً في زيارتكم الأولى إلى فلسطين، وهي فرصة هامة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا وشعبينا في جميع المجالات، متطلعين لمزيد من التبادل التجاري والاستثمار بين رجال الأعمال في البلدين.
وأعبر عن شكري الجزيل، على مواقف لاتفيا الداعمة لحل الدولتين، وصنع السلام في منطقتنا على أساس القانون الدولي، والشكر موصول لما تقدمه بلادكم من لفتات تجاه الأونروا، وتدريب عدد من الكوادر الفلسطينية في جامعات لاتفيا.
وتابع كما أود أن أتقدم، بهذه المناسبة، بالتقدير الكبير للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على مواقفهم السياسية ودعمهم التنموي، مطالبين باعتراف الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، حماية لحل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وواثقين بأننا سنشهد قريبا بدء الحوار لرفع مستوى اتفاقية الشراكة الأوروبية الفلسطينية. مؤكدين التزامنا ببناء مؤسسات دولتنا على أساس سيادة القانون، وتمكين المرأة والشباب، وخلق شراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتحقيق المصالحة الوطنية، والذهاب لانتخابات عامة فور تمكيننا من إجرائها في القدس الشرقية كما جرت في السابق.
رئيس لاتفيا: ملتزمون بحل الدولتين وسيادة القانون الدولي
بدوره، أعرب رئيس جمهورية لاتفيا عن شكره للرئيس محمود عباس، على حفاوة الاستقبال في زيارته الأولى لدولة فلسطين، معبرا عن عميق حزنه لما يحدث مؤخرا من أحداث مؤسفة في فلسطين.
وقال “نحن هنا اليوم من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين ولاتفيا، خاصة ما يتعلق بالاقتصاد والتعليم، وأيضا تعزيز ما جرى الاتفاق عليه في المحادثات السابقة”.
وأضاف: “فيما يتعلق بالمحور التجاري فقد نمت العلاقات التجارية بين فلسطين ولاتفيا، وكان هناك عدد كبير من رياديي الأعمال ورجال الأعمال الفلسطينيين لديهم علاقات تجارية مباشرة مع نظرائهم في لاتفيا”.
وأكد تطلع بلاده إلى المزيد من تعزيز العلاقات السياسية مع دولة فلسطين، ونحن بصدد تعزيز اتفاقية الشراكة والتعاون الدولي مع فلسطين.
وشدد لافيتس على التزام بلاده بالقانون الدولي، وتعزيز مبادئ الاستقلالية والقانون الدولي، التي نحن جزء منه ونحترمه.
وقال “أعتقد أنه يجب أن نحاول البدء من جديد في بناء العلاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإعادة المفاوضات والحوار بين الجانبين، حتى تعود الأمور إلى مسارها ومجرياتها”، مؤكدا التزام بلاده بحل الدولتين بالتوازي مع موقف الاتحاد الأوروبي، في ظل سيادة القانون الدولي.
وأضاف: “دولة لاتفيا تقدم الدعم للأونروا، وهي بذلك تعمل على تقديم الدعم وتوفير فرص جيدة للاجئين”.
وكان استقبل الرئيس عباس، اليوم الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، رئيس جمهورية لاتفيا إيغيلز لافيتس.
واستعرض الرئيس عباس والرئيس الضيف، حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عُزف السلامان الوطنيان الفلسطيني واللاتفي.
وصافح رئيس لاتفيا، كبار المسؤولين، وعلى رأسهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ورئيس ديوان الرئاسة انتصار أبو عمارة.