الجامعة العربية تدعو لتضافر الجهد العربي لتوفير الدعم اللازم لـ “الأونروا”
القاهرة – فينيق نيوز – دعت جامعة الدول العربية، إلى تضافر الجهود العربية لتوفير الدعم اللازم لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا”، لسد العجز في ميزانيتها والذي بات يهدد بوقف عملياتها لدعم اللاجئين الفلسطينيين كما يهدد العام الدراسي المقبل في قطاع غزة .
وطالبت الجامعة العربية خلال الدورة الـ 100 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين بالدول العربية المضيفة، اليوم الأحد، بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الاسرائيلي، محذرة من أن القضية الفلسطينية باتت تواجه منعطفا خطيرا وسط انحياز أميركي سافر وعلى مرأى ومسمع العالم بأسره وتحد غير مسبوق للمجتمع الدولي وشرعنة القوانين العنصرية .
وحذر الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، من قرارات الادارة الاميركية المتلاحقة لمحاولة تصفية القضية الفلسطينية، بداية من قراراها الباطل والمنعدم للأثر القانوني والمرفوض عربيا ودوليا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها اليها، معتبرا أن انحياز الادارة الاميركية لإسرائيل أعطاها الضوء الاخضر لتنفيذ مخططاتها التي تستهدف القدس عزلا واستيطانا وتهويدا مع تصعيد انشطتها الاستيطانية والتي كان آخرها ما يجرى في” الخان الأحمر” والذي يمثل نموذجا لأبشع صور التهجير والاقتلاع والتشريد لأبناء الشعب الفلسطيني .
ونبه الى خطورة الاستهداف الأميركي لـ “الاونروا” التي تمثل عنوانا للالتزام الدولي تجاه قضية هامة تمس حياة 5ر5 مليون لاجئ فلسطيني، بتعليقها جزءا كبيرا من مساهماتها في ميزانية الوكالة، ما أدى لتفاقم الازمة المالية للوكالة الدولية، حيث بلغ العجز المالي بميزانيتها مطلع العام 2018 نحو 446 مليون دولار، ما يهدد تنفيذ برامجها في مجتمع اللاجئين وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار بالمنطقة .
ودعا أبو علي، المجتمع الدولي لتحمل مسئولياتها لينتقل من سياق الشجب والإدانة للسياسات الاسرائيلية، الى انفاذ قراراته ذات الصلة لإجبار اسرائيل على الانصياع لهذه القرارات، محذرا من التداعيات الخطيرة لقانون القومية التي تشكل تحديا غير مسبوق لإرادة المجتمع الدولي .
وأكدت رئيس وفد مصر نيفين جمال الدين، أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات جسيمة ومصيرية في ظل حالة الجمود التي تشهدها عملية السلام منذ سنوات .
وعبرت، عن قناعتها أن السلام الحقيقي هو السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات والثوابت والمبادئ والقرارات التي اتفق عليها الجميع، من أجل تحقيق تسوية سلمية حقيقية تكفل حقوق وحريات جميع الأطراف .
ونبهت جمال الدين، إلى أن الوضع الفلسطيني الحالي هو نتاج استمرار الاحتلال الاسرائيلي وتخاذل المجتمع الدولي في تطبيق قراراته، لافته الى الاوضاع الانسانية المتدهورة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبرت ان ذلك هو حصيلة لوضع سياسي غير مقبول نتيجة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي سواء بالتضييق الاقتصادي على الفلسطينيين أو باستمرار الحصار او بالاستغلال الجائر للموارد الطبيعية أو وضع عراقيل أمام حرية الحركة والتنقل، وهي الاجراءات التي حولت الانسان الفلسطيني الى سجين وأسير داخل وطنه، ووضعت الحق الفلسطيني في يد من يمتلك القوة ليتحكم فيه كيفما يشاء من دون أي تدخل من المجتمع الدولي لتصويب هذا الظلم التاريخي الممتد عبر عقود .
ودعت الفلسطينيين الى التمسك بمصالحهم الوطنية العليا والتمسك بخيار المصالحة، كخيار لا بديل عنه، محذرة من الاضرار البالغة على القضية الفلسطينية، حال استمرار الانقسام.
وأشارت ، إلى اهمية دعم وكالة “الأونروا” لضمان استمرار عملها والقيام بالمهام المعهودة اليها، محذرة من أن المساس بهذه المهام من شأنه دفع الأوضاع الانسانية والسياسية الى مزيد من التدهور، ليس فقط داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل داخل الدول المضيفة ما يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي على حد سواء
انطلاق فعاليات مؤتمر المشرفين
وكان بدأت ، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر المشرفين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، ويمثل دولة فلسطين في المؤتمر المستمر لمدة 5 أيام، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون اللاجئين السفير رأفت بدران، وسفير دولة فلسطين لدى القاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، والسفير المناوب مهند العكلوك، ومدير عام دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير أحمد حنون، ورئيس قطاع الاعلام والدراسات في دائرة شؤون اللاجئين سعيد سلامة.
وبدأ الاجتماع، بقيام نائب مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية، بتسليم الرئاسة لرئيس وفد دولة فلسطين أبو هولي، معربا عن تقديره الكبير لما تقوم به مصر من جهود حثيثة لدعم الموقف الفلسطيني وتخفيف معاناة شعبنا.
وأكد ابو هولي في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية “انه لن يكون هناك اتفاق سلام دون الالتزام بقرارات وقوانين الشرعية الدولية وبالتطبيق الفعلي لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، لافتا الى ان احلال السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب من كافة مكونات المجتمع الدولي دورا فاعلا وقويا وموحدا في مواجهة السياسات الإسرائيلية والانحياز الأميركي لها”.
واوضح “انه امام التنكر الاسرائيلي لحقوق شعبنا والانحياز الاميركي للرؤية الاسرائيلية للحل لن يكون لدى القيادة خيارات سوى العودة إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين والانضمام لكافة منظماتها”.
واضاف ان المبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس في 20 شباط الماضي في مجلس الأمن الدولي، والمستندة إلى مبادرة السلام العربية بعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات جادة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن جدول زمني محدد، بضمانات تنفيذ أكيدة، هي أقصر الطرق وأنجعها بهدف الوصول إلى مبدأ حل الدولتين، وليس الحلول الانتقالية أو المجزأة التي لا تتوافق مع القانون الدولي، ومع مرجعيات عملية السلام المتفق عليها دوليا.
واكد ان مبادرة الرئيس تشكل فرصة تاريخية أمام المجتمع الدولي بجميع أطرافه لتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية والإنسانية، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين شعبنا من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية كأساس لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة.
واشار الى إن إقدام الإدارة الأميركية على اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها اليها افقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام، لافتا الى ان القرار الأميركي يمثل خرقا لمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني ولكافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، التي تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، ولا تجيز التصرف بالأراضي المحتلة او الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية عليها.
وشدد على ضرورة دعم قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، الذي عقد في نهاية نيسان من العام الجاري، لمواجهة صفقة القرن الامريكية موضحا ان المجلس الوطني كلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، والعمل على الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، والمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.
واشار الى ان جهود القيادة الفلسطينية ترتكز على توفير الحماية الدولية لشعبنا في أراضي دولة فلسطين المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)، وذلك عملا بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، الى جانب استمرار العمل على تعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتقديم الإحالة حول مختلف القضايا كالاستيطان والأسرى والعدوان على قطاع غزة للمحكمة الجنائية الدولية، ومواصلة الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية.
واكد انه تم تنفيذ قرار الإحالة الرسمية فيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة والأسرى والاستيطان والقدس، مطالبا المجلس القضائي في المحكمة الجنائية الدولية بأن يفتح تحقيقا قضائيا مع المسؤولين الإسرائيليين حول هذه القضايا.
واوضح ان القانون الاسرائيلي لتجريم المقاومة المشروعة لشعبنا الفلسطيني الذي صادقت عليه الكنسيت الإسرائيلية لتشريع نهب عائدات الضرائب الفلسطينية باقتطاع قيمة المخصصات المالية التي تصرفها الحكومة الفلسطينية لأسر الشهداء والأسرى، غير شرعي وباطل ومخالف للمادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حث الدول الحاجزة على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وتوفير الرعاية الطبية لهم، وألا تخصم أي شيء من مصاريفهم، وأن تعيل عائلاتهم، ما يقتضي ملاحقة سلطات الاحتلال وقراراته في القضاء الدولي، مشيرا الى ان حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي تهدف من وراء احتجازها لعائدات الضرائب وخصم مخصصات الاسرى منها إلى الضغط على القيادة الفلسطينية لتحقيق اهداف سياسية للتخلي عن مشروعية نضالنا وحقنا في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
وتابع “تزامنا مع القرار الاسرائيلي علقت الإدارة الأميركية اموال المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بموجب قانون (تايلور فورس) الذي يشترط عدم دفع رواتب اسر الشهداء والجرحى والاسرى الفلسطينيين، علاوة على تخفيض مساهمتها في موازنة الأونروا الى حد كبير في إطار عملية الابتزاز السياسي والعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، لرفضهم السياسة الأمريكية وتفردها في رعاية العملية السلمية” داعيا الدول العربية والاسلامية لخلق شبكة امان مالية لاستمرار دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.
واكد خلال كلمته استمرار دور وكالة الغوث الدولية في توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وأهمية دعمها والتعاون والتنسيق معها، وفقا التزامها بالتفويض الممنوح لها بالقرار 302 لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، طبقا للقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 194.
واشار الى حالة القلق التي تسود أوساط اللاجئين ومخيماتهم بسبب العجز في موازنة وكالة الغوث الناجم عن تخفيض الولايات المتحدة، لمساهمتها الى حد كبير في إطار مخططها لتصفية وكالة الغوث بوصفها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين.
واوضح ان الأزمة المالية التي تواجهها وكالة الغوث، والتي تتكرر سنويا، تهدد استقرار مخيمات اللاجئين، محذرا من تداعيات استمرار الازمة المالية لوكالة الغوث وانعكاساتها الخطيرة على عدم ضمان بدء العام الدراسي الجديد في موعده، ما يعني تهديد مستقبل الطلبة، والتلويح بتأجيل رواتب الموظفين بعد شهر تموز 2018، وذلك لعدم وجود سيولة في الأموال.
وشدد على ضرورة مواصلة العمل مع المجتمع الدولي على إيجاد حل جذري للعجز المالي بتوفير تمويل كاف ومستدام ويمكن التنبؤ به، مطالبا الدول العربية بالعمل على إنقاذ موازنة الأونروا من العجز المزمن، وعلى أهمية الالتزام بتغطية النسبة 7.8% من ميزانيتها وسرعة تنفيذ هذا القرار للخروج من أزمتها المالية وقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية الرامية الى تفكيكها بنقل صلاحياتها الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أو حكومات الدول المضيفة.
وبخصوص أوضاع اللاجئين في سوريا اوضح ان اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون لنفس المعاناة التي يتعرض لها أشقاؤهم السوريون، داعيا لتأمين عودة آمنة للنازحين الى مخيماتهم، وأن تبذل الاونروا جهودها لتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لهم.
كما ثمن تراجع الحكومة اللبنانية عن إجراءاتها الأمنية في المخيمات، خاصة البوابات الإلكترونية التي نصبت مؤخرا على مداخل مخيم عين الحلوة، داعيا الحكومة والقوى والأحزاب اللبنانية المختلفة إلى التدخل لاتخاذ اجراءات إنسانية تكفل تحسين أوضاعهم المعيشية، لتعزيز صمودهم وتمسكهم بحقهم في العودة الى ديارهم، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار الأممي 194.
واكد ان إعادة توحيد شطري الوطن وانجاز المصالحة ضرورة ملحة لإفشال الصفقة الأميركية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، والتي من ملامحها مؤتمر البيت الأبيض، الذي عقد في آذار الماضي، تحت عنوان الأزمة الإنسانية في القطاع في تجاهل سافر للمشكلة السياسية التي تتمثل باستمرار الاحتلال الإسرائيلي، في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس.
واكد ان انجاز المصالحة من ضمن اوليات منظمة التحرير الفلسطينية الملحة لإنهاء الانقسام البغيض، لتجسيد وحدة أرض دولة فلسطين في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، فلا دولة في غزة ولا دولة من دون غزة، وان جميع جهودها تصب باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، من خلال التنفيذ الدقيق لكافة الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين فصائل العمل الوطني، وقواه الوطنية، ابتداء باتفاق المصالحة الموقع في أيار 2011، وآليات وتفاهمات تنفيذه وآخرها اتفاق القاهرة الموقع في اكتوبر عام 2017، وبيان القاهرة 22/11/2017.
وأكد ان انجاح الجهود المصرية يتطلب اولا تمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في القطاع، وصولاً إلى الشراكة الوطنية الشاملة من خلال إجراء انتخابات عامة وعقد مجلس وطني جديد.
كما تطرق إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وتصاعد عمليات الاستيطان، وتوسيع المستوطنات واعتداءات المستوطنين المتواصلة على اهلنا في الضفة الغربية، والاقتحامات الاسرائيلية المتواصلة على المسجد الاقصى، والاعتداء على المصلين، والاستمرار في سياسة هدم البيوت والاعتقالات وحصارها لقطاع غزة، واستهدافها للمدنيين في مسيرات العودة السلمية، وغيرها من الانتهاكات والجرائم، علاوة على قرارها بإخلاء التجمعات البدوية الفلسطينية في الخان الأحمر، وجبل البابا، وتجمع أبو نوار، وغيرها من التجمعات البدوية، وترحيلهم خارج المنطقة المصنفة ضمن ما يعرف بمخطط E1 الاستيطاني، وفصلهم عن المناطق الأخرى المحيطة بالقدس، في اطار التنفيذ التدريجي لمشروع قانون القدس الكبرى.
وفي ختام كلمته، عبر عن امله بأن تنتهي النزاعات، والصراعات الداخلية، وحالة عدم الاستقرار والفوضى والتطرف التي مزقت بعض الشعوب العربية وسردتها من اوطانها، مؤكدا ان تماسك الامة ووحدة موقفها يمثل الرافعة الصلبة لإسناد الحقوق الفلسطينية، في مواجهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تعمل على خنق وحصار قطاع غزة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتفتيت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتعزيز الاستيطان، وعزل وتهويد القدس المحتلة لتكون عاصمة للدولة اليهودية.
وشكر حكومات الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، على ما تقدمه من حسن الرعاية وما تتحمله من أعباء ونفقات ودعم لصمودهم.
كما من المقرر أن يستعرض المشاركون خلال أعمال المؤتمر جهود الأمانة العامة للجامعة العربية على المستوى الدولي لدعم الموقف الفلسطيني، إضافة إلى بحث ومناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية خاصة القرار الأخيرة الذي اتخذته وكالة الغوث “الاونروا” المتعلق بوقف بعض برامجها وتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين ووقف عقود عمل ما يقارب ألف موظف، بالإضافة الى آخر التطورات بشأن مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، وآخر ما توصلت إليه خطة العمل لمواجهة قرار الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفارتها إليها.
وسيبحث قضية القدس والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على مدينة القدس وأهلها، وعلى المسجد الاقصى، وآخرها كان بالأمس، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى لبضع ساعات، بالإضافة الى محاولات تهويدها، علاوة على قرار الحكومة الاسرائيلية بإخلاء التجمعات البدوية الفلسطينية في الخان الاحمر، وجبل البابا، وتجمع أبو نوار، وغيرها من التجمعات البدوية، التي تقع ضمن حدود القدس، وترحيلهم خارج المنطقة المصنفة، ضمن ما يعرف بمخطط E1″” الاستيطاني، وفصلهم عن المناطق الأخرى المحيطة بالقدس، لتنفيذ مشروع القدس الكبرى.
يشار إلى أن جدول أعمال هذه الدورة يشمل موضوعات تتعلق بقضية القدس، خاصة ما يحدث في المسجد الاقصى، وإغلاقه أمام المصلين، وكذلك الموضوعات المتعلقة بالاستيطان، وتصاعد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، خاصة في القدس المحتلة، وموضوع جدار الفصل العنصري، ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبنائه، والأضرار الخطيرة الناجمة عنه، على حياة المواطنين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا وقانونيا
وسيقدم وفد دولة فلسطين مجموعة من التقارير المتخصصة حول مجمل القضايا المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، خاصة فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في الدول العربية المضيفة، وتطورات الأزمة المالية لوكالة الغوث عقب تخفيض الادارة الأميركية لمساهماتها في دعم ميزانيتها، بالإضافة الى تقرير يتضمن الانتهاكات الاسرائيلية في القدس والاستيطان الاسرائيلي المتواصل على الاراضي الفلسطينية لمحتلة عام 1967، والعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.
يشارك في هذا الاجتماع ممثلون عن الدول العربية المضيفة للاجئين وهي: مصر، والأردن، ولبنان، بالإضافة إلى فلسطين، كما يشارك ممثلون عن منظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة العربية للعلوم والثقافة “ألكسو”، بالإضافة الى المنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة “أسيسكو”.