عربي

نهاية تحالف “فجر ليبيا” مع تنحي حكومته

 

5421

طرابلس الغرب – فينيق نيوز –  (أ ف ب) – بعد اكثر من عام ونصف من سيطرته على طرابلس ومعظم مناطق الغرب الليبي، انتهى تحالف “فجر ليبيا” العسكري مع خروج الحكومة التي كان يساندها من الحكم، والانقسام الذي طال مجموعاته المسلحة.

و “فجر ليبيا” هو اسم عملية عسكرية اطلقتها في تموز/يوليو 2014 مجموعات مسلحة تنتمي الى مدن في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة للسيطرة على العاصمة وطرد القوات الموالية للجنرال خليفة حفتر منها، وعلى راسها القوة التي تنتمي الى مدينة الزنتان

وقام  “فجر ليبيا”  بعد السيطرة على العاصمة، طرد الحكومة المعترف بها دوليا منها، ونصيب حكومة جديدة، واعاد احياء المؤتمر الوطني العام، البرلمان الذي انتهت ولايته.

وضم تحالف “فجر ليبيا” جماعات مسلحة بعضها اسلامية هي الافضل تسليحا في البلاد. وخاض هذا التحالف الذي سيطر على معظم الغرب الليبي، معارك متواصلة مع قوات حفتر في عدة مناطق، ومع تنظيم الدولة الاسلامية كذلك.

وقابل سكان طرابلس والمدن الغربية انتصار تحالف “فجر ليبيا” بالترحيب، في بداية المرحلة التي حكم فيها مناطقهم.

لكن بعد مرور اشهر قليلة، بدا سكان هذه المناطق بالتململ، بعدما تدهورت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتصاعد نفوذ المليشيات على حساب سلطة الدولة، وتزايدت اعمال الخطف والسرقة والسطو المسلح.

ويقول كريم وهو احد سكان طرابلس “بعد ستة اشهر من بداية حكم فجر ليبيا، وجدنا انفسنا امام حالة صعبة جدا، وبدأنا نبحث عن مخرج ما، لكننا كنا نخاف التهديدات”.

ولم تحظى الحكومة التي عملت في عهد “فجر ليبيا” باي اعتراف دولي، وواجهت في اسابيع عملها الاخيرة قبل ان تتنحى عن السلطة الثلاثاء صعوبات اقتصادية جمة، خصوصا مع نقص السيولة.

كيف تلاشى تحالف “فجر ليبيا”؟

يقول مسؤول امني في طرابلس لوكالة فرانس برس ان “تحالف فجر ليبيا انتهى برحيل السلطة التي كانت تغطيه سياسيا. هذه الصفحة طويت”.

وانقسمت الجماعات المنضوية ضمن هذا التحالف مع دخول حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة الى طرابلس قبل اسبوع، بين مؤيد لها، ومعارض.

وسرعان ما انحازت معظم هذه الجماعات لتاييد حكومة الوفاق، والانشقاق عن حكومة “فجر ليبيا” التي لم تعد قادرة على صرف مرتبات المقاتلين في الاشهر الاخيرة.

ويرى الخبير في الشؤون الليبية في معهد المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية ماتييا توالدو ان “تحالف فجر ليبيا بدا يتلاشى مع دخول مصراتة، المساهم الاكبر فيه، في المحادثات” لانهاء النزاع على السلطة بداية 2015.

ويتابع “ثم ان اعلان عشر مدن في غرب ليبيا تاييدها لحكومة الوفاق، عجل في نهايته”، حتى تلاشى عمليا مع تخلي حكومة طرابلس، التي نصبها قبل اكثر من عام ونصف، عن الحكم.

زر الذهاب إلى الأعلى