السيسي يحذر من تهجير و تجويع غزة

شكري: لم تتخذ السلطات الاسرائيلية موقفا لإدخال المساعدات من معبر رفح البري
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة الأوضاع في غزة، وسياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تطال المدنيين.
وأشار الرئيس المصري خلال استقباله وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا، إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، وما يستوجبه ذلك من ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بتوفير الاستجابة الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي القطاع والتخفيف من وطأة معاناتهم، مشددا على ضرورة وقف التصعيد، ومنع تعريض المدنيين لسياسات العقاب الجماعي من حصار وتجويع أو تهجير.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن الجانبين أجمعا على أهمية العمل الدولي الحثيث نحو تسوية القضية الفلسطينية من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل على أساس حل الدولتين وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية، وبما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وشهد اللقاء تأكيد الجانبين أهمية الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية، فضلاً عن التنسيق والتشاور المكثف بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، والذي انعكس خلال الأيام الماضية باتصالات هاتفية مكثفة بين السيد الرئيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بهدف دعم وصون الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط والقارة الإفريقية.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى ووجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالتصعيد العسكري في قطاع غزة، حيث عرض الجانب الفرنسي رؤيته في هذا الصدد، مع الإشادة بالدور المصري المحوري في التعامل مع هذا الملف الإقليمي الحيوي، بحكمة ومسئولية، من مختلف جوانبه السياسة والإنسانية، وتم التوافق بشأن خطورة الموقف الحالي وتهديده لأمن واستقرار المنطقة، وضرورة العمل على الحيلولة دون اتساع دائرة النزاع، فضلاً عن حماية المدنيين ومنع استهدافهم واحترام القانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك فيما أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أنه لم تتخذ السلطات الإسرائيلية موقفا لإدخال المساعدات من معبر رفح البري الحدودي بين مصر وغزة، مشيرا إلى أنه لا جديد حول إعادة فتح معبر رفح.
وأكد أن مصر تسعى منذ اندلاع الأزمة ليكون المعبر عامل ويتيح دخول المساعدات الإنسانية والموجودة في العريش وهناك حاجة ملحة لدخولها، موضحا أن السلطات الاسرائيلية لم تتخذ موقفا بشأن إجلاء رعايا الدول الموجودين في غزة والمطلوب عبورهم عبر معبر رفح البري.
وأشار شكري إلى أنه ليس هناك مأوى لمن أجبروا على النزوح من شمال غزة إلى جنوبها، مؤكدا أن مصر دعت لمؤتمر دولي وإقليمي بخصوص الأوضاع الحالية، الهدف منه تأكيد قادة دول ذات التأثير الدولي على ضرورة التهدئة وفتح آفاق لحل الصراع على أساس حل الدولتين.
وأكد شكري أن مصر تؤكد على ضرورة التركيز على التهدئة، كما أنه لا يمكن استمرار الوضع بهذا الشكل.
وفي المقابل تأهبت قوافل من شاحنات المساعدات العربية والمصرية للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، الذي يواجه حالة إنسانية صعبة بعد القصف الإسرائيلي المتواصل للقطاع.