الأسير ضياء الأغا: لا مكان لداحس والغبراء ولا لجساس والبسوس أمام عجلة المصالحة

في رسالة وجهها الذكرى السنوية 26 لاعتقا
غزة – فينيق نيوز – أكد الأسير القائد ضياء الأغا على حق الأسرى القدامى وكافة الأسرى الفلسطينيين في الحرية والتخلص من القيد الإسرائيلي الذي يدمي معاصمهم منذ عشرات السنين وفي الحياة والعودة أحرارا لذويهم وشعبهم العربي الفلسطيني الذي عاش ولا يزال يرزح تحت مقصلة الإستعمار ومخلفاته التي تتمثل في الاحتلال الإسرائيلي منذ 100 عام .
جاء هذا في الرسالة التي تلقتها مفوضية الأسرى والمحررين والشهداء والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة من الأسير القائد ضياء زكريا شاكر الأغا عميد أسرى قطاع غزه بمناسبة دخوله العام 26 في الأسر واعتقاله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في تاريخ 10 نيسان 1992 إثر قيامه بعملية فدائية بطولية في مجمع غوش قطيف آنذاك والتي أسفرت عن مقتل المستوطن والضابط الإسرائيلي ميتسا بن حاييم الذي كان شارك في اغتيال شهداء الفردان ( كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار ) في 10 نيسان 1973 .
ووجه الأسير ضياء الأغا عميد أسرى قطاع غزة ( مواليد مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة في 19 نيسان 1975 ) في رسالته التحية للسيد الرئيس أبو مازن ولمفوضية الأسرى والشهداء والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة وللجنة المركزية والمجلس الثوري بحركة فتح وللجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات العاملة في شؤون الأسرى والمحررين ولذوي الأسرى والشهداء والجرحى ولعموم الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ولوفدي المصالحة الوطنية الفلسطينية في القاهرة مشددا على أن لا مكان لداحس والغبراء ولا لجساس أو البسوس أمام عجلة المصالحة الوطنية الفلسطينية التي يتطلع إليها الأسرى وذويهم وذوي الشهداء والشعب العربي الفلسطيني المرابط في كافة أماكن تواجده ومؤكدا أن الإنقسام البغيض أنهك الجسد الفلسطيني وساهم في استفراد الاحتلال الإسرائيلي بالحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة التي قدمت 212 شهيدا على مذبح الحرية والكرامة .
وقال الأسير الأغا في رسالته بمناسبة الذكرى السنوية 26 لاعتقاله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 10 / 10 / 1992 بأن الأسرى القدامى وكافة الأسرى يحملون على أكتافهم ظلم المؤبدات والحرمان والعذاب والتعذيب على يد الاحتلال والسجان الإسرائيلي ويحملون صبر أيوب والحنين إلى شعبهم الفلسطيني وإلى الثرى التي ترعرت ومشت عليه أقدامهم في إشارة واضحة لحنين الأسير إلى مسقط رأسه بخان يونس في جنوب قطاع غزة ما يستوجب العمل الفلسطيني والعربي على كافة الصعد لتحرير الأسرى والتخفيف من معاناتهم وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين واستنهاض كل الطاقات لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين خاصة بعد انضمام فلسطين للأمم المتحدة ولمنظمة الشرطة الدولية ( الإنتربول ) .
وأضاف عميد أسرى قطاع غزة في رسالته بأن أيادي الأسرى الفلسطينيين مزينة بالحناء والحنون وشذى البرتقال والزيتون والزعتر وأن الأسرى القدامى وكافة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لا يظلمون أحدا عندما يقولون بأن العالم بأسره قاد ظلما مجحفا بحق الأسرى الفلسطينيين والشعب الفلسطيني في الصمت الطويل إزاء بقائهم أسرى في السجون الإسرائيلية لعشرات السنين تحت مقصلة المؤبد والقيد الذي أدمى معاصمهم وأفئدتهم وذاكرتهم وتحت مقصلة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد الذي أودى بحياة 212 من إخوان ورفاق البرش الواحد .
وجاء في رسالة عميد أسرى قطاع غزة ضياء الأغا أن العالم يدرك جيدا أن الأسرى الفلسطينيين ليسوا بهواة دم وعنف وليسوا بمجرمين وإنما هم عشاق وطنيون يحلمون بفلسطين خالية من الاحتلال الإسرائيلي البغيض وأنهم عطشى للحرية ومناضلون من أجل عيون الهوية الوطنية الفلسطينية وحروف اللغة العربية المغتصبة ما يستوجب قيام المجتمع الدولي والإنساني بالإنتصار لحقوق الإنسان والعمل على توفير الحماية اللازمة للأسرى الفلسطينيين .
وشدد الأسير الأغا الذي يدخل اليوم 10 / 10 / 2017 عامه 26 في الأسر على أن الأسرى الفلسطينيين لا ولن يقبلوا أن يكونوا وأن يظلوا مجرد صور تزين الحيطان والجدران والمعارض والساحات ومكاتب المسؤولين وإنما بات لزاما على الجميع العمل لاستنهاض كل الطاقات والجهود وتوحيد كل الأوراق الفلسطينية المتناثرة تحت مظلة الخطاب الفلسطيني الموحد لتفعيل وتدويل هذه القضية العادلة والمقدسة كونها العنوان الأبرز في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي على طريق تحرير الأسرى من القيد الإسرائيلي الذي يدمي معاصمهم منذ عشرات السنين والذي حرمهم من أحبة فارقوا الحياة ورحلوا عنها دون وداع في إشارة حزينة لوالده الذي فارق الحياة في 11 / 11 / 2005 إثر نوبة قلبية حادة أصابته وكان محروما من زيارة ولديه في حينها ( ضياء ) وشقيقه محمد – مواليد 25 / 1 / 1980 وكان قد اعتقل أيضا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 4 / 5 / 2003 وأفرج عنه في 4 / 5 / 2015 على أن فلسطين أكبر من الجميع وأن كل الرايات ولدت من رحم العلم الفلسطيني .
واستذكر عميد أسرى قطاع غزة في رسالته الهامة بمناسبة دخوله العام 26 في الأسر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي الشهداء العظماء الزعيم الخالد ياسر عرفات والكمالين وأبو يوسف النجار وأبو جهاد والشيخ أحمد ياسين ود . جورج حبش ود عبد العزيز الرنتيسي وأبو علي مصطفى ود فتحي الشقاقي وعمر القاسم وأبو العباس وأحمد موسى ود حيدر عبد الشافي ونبيل قبلاني وسليمان النجاب وعبد الرحيم أحمد وعبد القادر أبو الفحم والوزير الشهيد زياد أبو عين وأبو السكر ونعيم شوامرة ورائد الصالحي وعمر القاسم ومحمد أبو هدوان وعلي الجعفري وراسم حلاوة واسحق مراغه وفضل شاهين وخضر إجرام ورائد الجعبري وبسام سمودي وأسعد الشوا وأنيس دولة – ياسر حمدوني وعرفات جرادات مؤكدا أن الشهداء العظماء كانوا دائما يوظفون الخلاف والإختلاف من أجل الوحدة الوطنية والهوية وحماية الثوابت الوطنية الفلسطينية وموجها التحية لجمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا بحكم العلاقة التاريخية ذات المصير العربي الواحد ولرعاية مصر العربية للمصالحة الوطنية الفلسطينية .
واختتم الأسير ضياء زكريا شاكر الأغا المعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي البغيض منذ تاريخ 10 / 10 / 1992 رسالته باسمه وباسم إخوانه الأسرى مخاطبا أمه المناضلة الصابرة بالقول : ( انتظريني يا أمي في كل صباح ومساء فإني عائد إليك وفي يدي ألف باقة صبر وحب وحنين وورد ) ومتوجها بالتحية للسيد الرئيس محمود عباس أبو مازن ومثمنا دوره الوطني الكبير في إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو الذين غيبتهم السجون والزنازين والسنين وأن أمله وأمل إخوانه ورفاقه الأسرى بالله أولا وبشعبهم الفلسطيني العظيم كبير جدا وأنهم سوف يكونون قريبا في بيوتهم وفي أحضان أمهاتهم وآبائهم وأبنائهم ومن تبقى من أحبتهم وبين إخوتهم وأخواتهم وجيرانهم وأصدقائهم وفي كنف شعبهم الفلسطيني العظيم .