محلياتمميز

ترحيب فلسطيني بتعليق برشلونة اتفاقية توأمة مع تل أبيب

أعلنت مدينة برشلونة الإسبانية، تعليق علاقاتها المؤسسية مع إسرائيل وخصوصا توأمتها مع مدينة تل أبيب حتى “تضع السلطات حدًّا للانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان الفلسطيني”، بحسب ما أعلنته رئيسة بلدية المدينة.

وقالت رئيسة بلدية برشلونة (آدا كولاو) في مؤتمر صحفي،الأربعاء، “طالبت أكثر من 100 منظمة وأكثر من 4 آلاف مواطن، بالدفاع عن حقوق الإنسان في فلسطين، ولهذا السبب بصفتي رئيسة البلدية أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة أنني جمّدت العلاقة المؤسسية بين برشلونة وتل أبيب”.

وأضافت (آدا كولاو) التي تشغل رئاسة بلدية برشلونة منذ عام 2015 “لقد قررت أن أعلق مؤقتًا العلاقات مع دولة إسرائيل ومع المؤسسات الرسمية لهذه الدولة ولا سيما اتفاقيات التوأمة مع بلدية تل أبيب، إلى أن تنهي السلطات الإسرائيلية الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان الفلسطيني”.

وكان نشطاء من الأحزاب اليسارية ومن (حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) قد نجحوا في جمع تواقيع 5 آلاف مواطن من برشلونة على عريضة تطالب بإلغاء العلاقات بين برشلونة وتل أبيب.

وجاء في نص العريضة أن الاحتلال الإسرائيلي “يرتكب جرائم متواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وقتل آلاف الفلسطينيين بمن فيهم مئات الأطفال، في سبيل تعزيز مشروع التطهير العرقي للفلسطينيين ونظام الأبارتهايد، وعلى المجتمع الدولي أن يدفّع إسرائيل ثمن جرائمها عبر عزلها”.

وأكدت رئيسة البلدية في رسالتها إلى نتنياهو أن العريضة دعت رئاسة البلدية إلى “إدانة جريمة الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، ودعم المنظمات الفلسطينية والإسرائيلية التي تعمل من أجل السلام، وإلغاء اتفاقية التوأمة بين برشلونة وتل أبيب”.

 

و حيّت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل -وهي أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني يقود حركة مقاطعة إسرائيل- رئيسة بلدية برشلونة والمجموعات الشعبية التي ساعدت على الوصول إلى قرار تجميد العلاقات وإلغاء اتفاقية التوأمة مع تل أبيب.

وأشارت اللجنة في بيان صدر عنها، إلى أن بلدية برشلونة هي أول بلدية تقطع علاقاتها مع إسرائيل، وقالت “مع تصاعد جرائم الحكومة الإسرائيلية، بدأ العالم يلتفت أكثر من أي وقت مضى لبشاعة النظام الذي يقاومه الشعب الفلسطيني منذ عقود”.

ودعت اللجنة جميع الحكومات ومجالس البلديات والمؤسسات في العالم إلى السير على خطى بلدية برشلونة لفرض عزلة عالمية على إسرائيل ومحاسبتها والضغط على الأمم المتحدة للتحقيق في جريمة “الفصل العنصري”.

فتح” ترحب بإعلان بلدية برشلونة

رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بقرار رئيسة بلدية برشلونة آدا كولاو، تجميد كافة العلاقات المؤسسية مع الاحتلال، بما في ذلك إلغاء اتفاقية التوأمة بين المدينة وتل أبيب، ردا على استمرار سياسة الفصل العنصري “الأبارتهايد” تجاه الشعب الفلسطيني، ورفضا للانتهاكات المتكررة لحقوقه.

واعتبر الناطق باسم حركة “فتح” في أوروبا جمال نزال، في بيان اليوم الخميس: إعلان برشلونة قطع العلاقات مع الاحتلال قرارا شجاعا وحكيما غير خاضع للتهديد ولا المساومة والابتزاز، وأضاف: “إننا نرحب بهذا القرار الجريء ونؤيده، لما فيه من إنذار للاحتلال للإقلاع عن نهج لا يقبله القانون الدولي، ويتناقض مع روح العصر. ونثمن دعم أصدقائنا لحقوقنا الوطنية”.

وأكد أن كافة الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال والمستوطنون على مرآى ومسمع العالم، هي جرائم ترقى لمستوى جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، يتوجب على المجتمع الدولي محاسبة الاحتلال وقطع العلاقات معه.

وأوضح أن الاحتلال يتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون، ويبتز الدول للوقوف معه والتغطية على جرائمه.

وأضاف: إن غياب العدالة والإجراءات الدولية الرادعة تجاه انتهاكات الاحتلال وجرائمه، يشجع إسرائيل على التملص المستمر من العقاب، ويحفزها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.

ودعت حركة “فتح”، جميع الدول والحكومات ومجالس البلديات والمؤسسات حول العالم، إلى السير على خطا بلدية برشلونة بمقاطعة المؤسسات التي تدعم الاحتلال وتعزز منهج العنصرية والتمييز، الذي يشكل الأبارتهايد روحا وتجسيدا.

و “الخارجية” ترحب بقرار بلدية برشلونة 

كما و رحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بقرار رئيسة بلدية برشلونة أدا كولاو، تجميد كافة العلاقات المؤسسية مع الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك إلغاء اتفاقية التوأمة بين المدينة وتل أبيب، رداً على ارتكابها جريمة الفصل العنصري (الأبرتهايد) بحق الفلسطينيين.

ودعت الخارجية في بيان صحفي اليوم الخميس، المدن الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة، لما تمثله من أهمية للضغط على حكومة الاحتلال الحاقدة، لوقف جميع انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وحقوقه، ووقف جميع إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية، التي تقوّض فرصة تحقيق السلام، وسياساتها المعادية التي تستخف بالقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وتنتهك الاتفاقيات الموقعة.

وكانت رئيسة بلدية برشلونة، أعلنت أمس الأربعاء، تجميد كافة العلاقات المؤسسية مع إسرائيل، بما في ذلك إلغاء اتفاقية التوأمة بين المدينة وتل أبيب.

وقالت كولاو في مؤتمر صحفي: “لقد طالبت أكثر من 100 منظمة، وأكثر من 4000 مواطن، بالدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، ولهذا السبب، بصفتي رئيس البلدية، أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة بأنني جمدت العلاقة المؤسسية بين برشلونة وتل أبيب“.

وكان برلمان إقليم كتالونيا الإسباني، قد أصدر قرارا في شهر حزيران 2022، يعترف بأن إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري (أبارتهايد) بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد القرار، أن “النظام الذي تطبقه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يتعارض مع القانون الدولي، ويكافئ جريمة الفصل العنصري على النحو المحدد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية“.

ووقعت اتفاقية التوأمة بين بلديتي برشلونة وتل أبيب عام 1998.

ولفتت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية إلى أهمية هذه الاتفاقية في “تعزيز التعاون المشترك بين المدينتين في مختلف المجالات التي تعنى بالتجمعات السكنية المدنية، وفي مقدمتها السياحة والاقتصاد”.

وكان برلمان إقليم كتالونيا الإسباني قد أصدر قرارا في شهر يونيو/ حزيران 2022، يقرّ أن إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري في حق الشعب الفلسطيني.

وأكد القرار أن “النظام الذي تطبقه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي على النحو المحدد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

واعتبر اتحاد الجاليات اليهودية في إسبانيا القرار “معاديًا للسامية”، وأعرب عن أسفه لأنه “لا يمثّل في الشكل ولا في الجوهر ماهية برشلونة ومواطنيها”، بحسب قول الاتحاد.

زر الذهاب إلى الأعلى