الاحتلال يعلن الحرم الإبراهيمي منطقة عسكرية لتسهيل استيلاء المستوطنين على منزل مجاور

الخليل – فينيق نيوز – أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل منطقة عسكرية مغلقة، يحظر على الفلسطينيين دخوله للصلاة والتجوال في المنطقة.
وترافق صدور الأمر العسكري مع اقتحام مستوطنون منزل متاخم للحرم، بحيث سيتم الإبقاء على المنطقة مغلقة عسكرية حتى صدور قرارات عن المستوى السياسي بإسرائيل بخصوص اقتحام المستوطنين في لمبنى فلسطيني ووضع اليد عليه بزعم ملكيتهم له فيما نفت عائلة أبو رجب أن تكون قد باعت المنزل للمستوطنين.
واعتدت قوات الاحتلال ، اليوم الاربعاء، على عائلة أبو رجب بالبلدة القديمة من الخليل، وحاولت اعتقالهم، واعتدت على الإعلاميين.
وقالت زوجة المواطن ابراهيم حسين ابو رجب وهو أحد الساكنين بالمنزل، إن قوات الاحتلال سمحت ليلة امس لأعداد كبيرة من المستوطنين باقتحام المنزل، والسيطرة عليه، مناشدة الجهات والنشطاء بالتوجه الى المنزل للحفاظ على حياتهم.
ومنعت قوات الاحتلال عائلة أبو رجب من الخروج من الطابق الأرضي الذي تبقى لهم بعد سيطرة المستوطنين عليه، في وقت حضرفيه أعضاء كنيست الى المنزل، وطالبوا الحكومة الاسرائيلية بدعم الاستيطان بالخليل.
وكان مستوطنو البؤر الاستيطانية والمستوطنات المقامة عنوة على أراضي المواطنين في الخليل، اقتحموا أمس منزل المواطن علي إبراهيم حسين أبو رجب وأبنائه، في البلدية القديمة بمدينة الخليل، واعتدوا على القاطنين فيه، واعتلوا سطحه ورفعوا علم إسرائيل عليه، تحت حماية شرطة وجيش الاحتلال.
والمنزل مشيد منذ 120 عاما، وتقطنه خمس اسر من عائلة أبو رجب، ويقع قرب الحرم الابراهيمي الشريف، وتعمل قوات الاحتلال بشكل متواصل لمصادرته، فيما يمارس المستوطنون شتى انواع التنكيل والاستفزاز لهذه العائلات لإجبارها على الرحيل.
واقتحم مئات المستوطنين المدججين بالسلاح المنزل، ورفعوا العلم الإسرائيلي على سطحه، وتحصنوا بداخله بعد أن اعتدوا بحماية أمنية مشددة، على القاطنين فيه برشقهم بالحجارة والقمامة، وأطلقوا عبارات تهديد وسيل من الشتائم النابية عليهم، الأمر الذي تسبب بحالة من الرعب لدى العائلة وخاصة الأطفال.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، يزعم مستوطنون أنهم قاموا بشراء المبنى. في حين ادعت جمعية “هرحيفي” أنه تم شراء المبنى قبل عدة سنوات، وأن الحكومة تمنع توطين المستوطنين فيه منذ أكثر من 5 سنوات.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤول في الجمعية الاستيطانية، شلومو ليفنغر، ادعاءه أنهم حصلوا على تصريح من وزير الأمن منذ سنتين بالسكن في المنزل، بشرط تسجيله. وأنه بعد التسجيل تبين أن هناك مستندات ناقصة، ولكن القضاء الإسرائيلي قضى بمواصلة عملية تسجيل المبنى بأسماء المستوطنين، بيد أنه تم تجميد ذلك.
يذكر أنه في العام 2013، قررت لجنة الاستئناف التابعة للمحكمة العسكرية للاحتلال، أن المستوطنين امتلكوا البيت بشكل قانوني. وأفسح هذا القرار، في حينه، المجال أمام المستوطنين للعودة إلى المنزل، بعد أن يصادق على ذلك وزير الأمن.
وسبق للمستوطنين أن اقتحموا المنزل ليلا في نيسان/ أبريل من العام 2012، ومكثوا فيه عدة أيام زارهم خلالها وزراء وأعضاء كنيست من اليمين، وجرى إخلاؤهم من المنزل بموجب تعليمات من وزير الأمن في حينه، إيهود باراك.