
القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحم اكثر من 1000 مستوطن صباح اليوم الثلاثاء ساحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط تنديد رسمي وشعبي فلسطيني.
أفادت دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، بأن مئات المستوطنين اقتحموا صباح اليوم ، المسجد الأقصى، على شكل مجموعات متتالية وسط دعوات لتكثيف الاقتحامات خلال الساعات والأيام المقبلة بمناسبة ما يسمى “عيد العرش”.
وأظهرت الإحصاءات أن 1030 مستوطنا اقتحموا ساحات الأقصى خلال الفترة الصباحية التي بدأت من السابعة صباحا حتى الحادية عشرة.
وسبق ذلك أن اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال، ساحات المسجد لتأمين اقتحامات المستوطنين، حيث قامت بإبعاد الفلسطينيين عن مسار الاقتحامات ومنعتهم من التنقل في ساحات الحرم.
وقام مستوطن بتأدية ما يسمى “السجود الملحمي” على عتبة باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى.
واحتشد العشرات من الفلسطينيين داخل الأقصى، حيث صدحوا بالتكبيرات، وسط محاولات للتشويش على اقتحامات المستوطنين.
وعززت شرطة الاحتلال من انتشارها داخل الأقصى وعند أبوابه، وتم التدقيق في البطاقات الشخصية والتضييق على الوافدين إلى المسجد.
ووصل المئات من ابناء القدس والداخل أبواب المسجد الأقصى عند صلاة الفجر، لكن شرطة الاحتلال منعت دخولهم وأخرجتهم بالقوة من أبواب البلدة القديمة، كما منعت شرطة الاحتلال أيضا، من هم دون سن الأربعين من دخول المسجد الأقصى.
وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة داخل القدس القديمة منذ ساعات الفجر الأولى تمهيدا لتأمين اقتحامات المستوطنين، واعتدت على المواطنين الذين حاولوا الوصول للأقصى، ومنعت من الشبان من دخول المسجد لصلاة الفجر.
وأطلقت فصائل وقوى وفعاليات مختلفة خلال الأيام الأخيرة دعوات للاحتشاد في القدس والأقصى والرباط في داخله، تزامنا مع دعوات للمستوطنين للمشاركة في الاقتحامات.
فتوح يدين اقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى
ودان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الاقتحامات المستمرة للجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك واقامة الشعائر الدينية التلمودية بالتزامن مع اعيادهم الدينية.
وقال في تصريح له اليوم الثلاثاء: إن هذه الاقتحامات جزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على القدس وهويتها وواقعها الحضاري التاريخي وعلى الوجود الفلسطيني فيها، والتي تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديني، وخلق واقع جديد بفرض التقسيم المكاني والزمانين، وذلك لخدمة روايات الاحتلال واكاذيبه.
وحمّل فتوح الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الاقتحامات وما تتعرض له القدس من انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية. وأدان صمت المجتمع الدولي على ممارسات وعربدة الجماعات اليهودية المتطرفة بإشراف ورعاية وحماية حكومة اسرائيل العنصرية.
وزير الأوقاف يستنكر استباحة الأقصى
و استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري، استباحة مئات المستوطنين صباح اليوم الثلاثاء، ساحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات في ثاني أيام “عيد العرش” اليهودي وأداء طقوس تلمودية.
واعتبر البكري، أن تصاعد اعتداءات الاحتلال الإرهابية ومستوطنيه في الآونة الأخيرة في القدس يهدف للوصول الى التقسيم الزماني والمكاني وإلى إفراغ المدينة المقدسة بشكل تدريجي وممنهج.
وقال البكري: “إن حكومة الاحتلال تعمل دعاية انتخابية على حساب مقدساتنا ودماء أبناء شعبنا، الأمر الذي يوجب على العرب والمسلمين شعوبًا وحكومات أن يضعوا قضية القدس والمسجد الأقصى على رأس سلّم أولوياتهم، لحمايته من هذه الأخطار “.
كما شدد البكري على “تمسك الفلسطينيين بأرضهم كونها تحتوي أقدس المقدسات وستبقى هويتها عربية وإسلامية تحت أي ظرف من الظروف، فهي مفتاح السلام وبوابة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.“
“الخارجية” تحذر من مخاطر تكريس الصلوات التلمودية في الأقصى
كما دانت وزارة الخارجية والمغتربين، الاقتحامات الاستفزازية التي يمارسها المستوطنون بشكل يومي للبلدة القديمة في القدس وللمسجد الأقصى المبارك وباحاته.
كما أدانت الوزارة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، دعوات الجماعات الاستيطانية وما تسمى بمنظمات الهيكل المزعوم لتوسيع دائرة المشاركة في تلك الاقتحامات، لمناسبة عيد العرش اليهودي ودعواتها لأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد والقيام بقراءة جماعية لأجزاء من التوراة، في استباحة يومية غير قانونية للأقصى المبارك في محاولة وتخطيط اسرائيلي متواصل لفرض السيطرة عليه وتكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانياً إن لم يكن هدمه بالكامل وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وكذلك في توظيف إسرائيلي رسمي معتاد للمناسبات والاعياد الدينية لتحقيق المزيد من الاطماع الاستعمارية التوسعية.
وأكدت أن ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك جزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على القدس وهويتها وواقعها الحضاري التاريخي وعلى الوجود الفلسطيني فيها، بما في ذلك تنفيذ المزيد من المشاريع الاستعمارية التوسعية التي تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم بواقع تهويد جديد يخدم روايات الاحتلال ومصالحه الاستعمارية، وسط حملات إسرائيلية رسمية تضليلية تدعي حرص الحكومة الإسرائيلية على الوضع القائم في القدس ومقدساتها.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الاقتحامات وما تتعرض له القدس من انتهاكات ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وحذرت من مغبة التعامل معها كأرقام في الإحصائيات، أو كوضع بات اعتيادياً ومألوفاً لأنه يتكرر كل يوم وبذلك لا يستدعي أية ردود فعل أو مواقف تجبر دولة الاحتلال على وقفها، أو تفرض عليها إجراءات رادعة تضمن الحفاظ على “الستاتسكو” في القدس.
وقالت: إن استباحة القدس ومقدساتها وعموم الأرض الفلسطينية المحتلة والتصرف بها من جانب واحد وبقوة الاحتلال لا يندرج فقط في إطار الانقلاب الإسرائيلي الرسمي على الاتفاقيات الموقعة وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني السياسية، وإنما يعبر أيضاً عن حجم معاداة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للسلام وعمق غياب شريك السلام الإسرائيلي في سياسة دولة الاحتلال ومخططاتها تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدت الوزارة أن صمت المجتمع الدولي على انتهاكات وجرائم الاحتلال أو اكتفائه ببعض بيانات الإدانة وصيغ التعبير عن القلق والوقوف عند حد تشخيص الحالة في فلسطين المحتلة عند المسؤولين الأمميين، بات يؤدي إلى إحداث تآكل متسارع لما تبقى من مصداقية للأمم المتحدة ومؤسساتها، كما أن غياب العقوبات الدولية على دولة الاحتلال وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يهدد بتحويل الأمم المتحدة إلى منتدى عالمي لا حول له ولا قوة، ومجرد منبر عالمي لإصدار المناشدات والمطالبات والنصائح لطرفي الصراع، بما يؤدي إلى تكريس ازدواجية المعايير الدولية وضرب مرتكزات النظام العالمي وتهميش المضمون الإنساني للقانون الدولي.