السودان: ملء أحادي الجانب لسد النهضة في يوليو يشكل تهديدا مباشرا لأمننا القومي
السيسي: نثق في قدرة الاتحاد الإفريقي على التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة
القاهرة – الخرطوم – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال وزير الري السوداني ياسر عباس، اليوم السبت، إن أي ملء من جانب واحد لخزان سد النهضة الإثيوبي في يوليو يمثل “تهديدا مباشرا للأمن القومي السوداني”.
وأضاف في مقابلة مع وكالة “رويترز” أن السودان يقترح توسيع مظلة مفاوضات سد النهضة “لتشمل مع الاتحاد الإفريقي، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وتحويل دور هذه المؤسسات الأربعة من مراقبين إلى وسطاء”.
وكان وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، أعلن في 2 فبراير أن بناء سد النهضة الإثيوبي “يسير كما هو مخطط له”.
يذكر أن مصر قد أعلنت أن الاجتماع السداسي الذي عقد، في 10 يناير، لبحث أزمة سد النهضة أخفق في تحقيق أي تقدم، فيما قال السودان إنه “لا يمكن الاستمرار فيما وصفه بـ”الدائرة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد”.
كما حذرت الحكومة السودانية من الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي قبل التوصل لاتفاق مع مصر وإثيوبيا.
من جانبها، اتهمت إثيوبيا مصر والسودان بتعطيل مفاوضات سد النهضة، وردت على التقارير التي تحدثت عن قرب اندلاع حرب على النيل. وقال وزير الري الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، إن “التنبؤ بشأن اندلاع حرب على مياه النيل خاطئ”، مؤكدا أنها “عامل لتعزيز وتنمية دول حوض النيل”.
وفي مصر، اعرب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن ثقته في قدرة الاتحاد الإفريقي برئاسة الكونغو على التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة، وفق ما أوردته الرئاسة المصرية اليوم السبت.
وأشار بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، إلى أن تصريحات السيسي هذه جاءت في كلمة ألقاها خلال مشاركته عبر نظام الفيديو كونفرانس في أعمال الدورة العادية الـ 34 لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي. وركز الرئيس المصري في كلمته هذه على أهمية تعزيز الجهود القارية المشتركة التي تبذلها دول القارة لمكافحة تداعيات جائحة كورونا على اقتصادياتها، وصحة وأمن الشعوب الإفريقية على المستويين الوطني والإقليمي.
كما تطرق الرئيس المصري إلى الدور الحيوي لعملية الإصلاح المؤسسي والمالي والإداري للارتقاء بالاتحاد الإفريقي، فضلا عن تأكيده على ضرورة الاستمرار في تطوير البنية التحتية القارية كخطوة أساسية لتحقيق الاندماج والتكامل المنشودين، إلى جانب تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، مشددا في هذا السياق على دعم مصر لمختلف محاور أجندة التنمية الإفريقية لعام 2063.
كما توجه السيسي بالشكر والتقدير إلى الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوزا، على جهوده في إطار رعاية المفاوضات الثلاثية الساعية للوصول إلى اتفاق شامل وعادل وملزم فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة، وذلك أثناء رئاسة جنوب إفريقيا للاتحاد الأفريقي، معربا عن الثقة في قدرة الاتحاد تحت قيادة الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، في المساهمة في دفع المساعي الرامية للتوصل إلى الاتفاق المنشود بما يراعي مصالح الأطراف المعنية، ويحفظ حقوق مصر المائية في مياه نهر النيل.
